عن "داعش" وممارسة الجنس مع الراغبات فى "الإسلام"!

الإثنين, 12 أكتوير 2015 16:21

هل لدينا معلومات كافية و"حقيقية" عن "داعش"؟!.. هذا السؤال غائب تمامًا عن "جدل الإرهاب" فى العالم العربي.

 

منذ شهور قال عبد الله جول إن "داعش حركة سياسية لا دينية"، وذلك على خلاف كل التصنيفات السائدة.. والبعض يعتبرها جماعة دينية تحولت إلى تنظيم بيروقراطي، فى إشارة إلى نزعته نحو تأسيس دولة "الخلافة".. وكل ذلك تعبيرات فضفاضة تطرح المزيد من الأسئلة ولا تقدم إجابة على أي شيء.

 

منذ أكثر من عام، سمعت خبيرًا إستراتيجيًا، ملء السمع والبصر، عندما سُئل عن قوام التنظيم، وكان حينها قد استولى "داعش" على نصف العراق ونصف سوريا، وهزم الجيش العراقي الأفضل تسليحًا وتدليلاً من القوى الغربية، وهزم الجيش السوري وأجهزته الأمنية العاتية وسيئة السمعة.. قال الخبير الإستراتيجي، متعجرفًا، كلهم 15 ألف مقاتل ونعرفهم بالاسم! حينها قلت هؤلاء هم خبراء النكسة، وبعدها فاجأ "داعش" الجميع فى الصحراء الغربية وسيناء والدلتا.

 

سؤال داعش.. هذه المرة، يبحث عن "المعلومات".. هل لدينا معلومات حقيقية عنه؟!.. هل نقاتل عدوًا نعرفه جيدًا؟! ليس عن تسليحه وحسب، لكن كيف يدير المناطق التي استولى عليها.. وكيف تمكن من الاحتفاظ بها والتمدد وكسب أراضٍ جديدة رغم أنه يُقصف على مدار الساعة بطائرات ما يقرب من 70 دولة بينها القوى النووية الكبرى: أمريكا وروسيا.. ناهيك عن مواجهته على الأرض للجيش الإيراني والعراقي وميليشيات حزب الله، وأكثر من 30 ميليشية شيعية قادمة من العراق واليمن وأفغانستان وباكستان، والقوات الكردية المدعمة بلا سقف من الجيش الأمريكي؟!

 

الإعلام العربي والمصري والغربي، ينقل أحيانًا أخبارًا عن داعش، تتضمن بعض حياة فى المناطق التي يحكمها.. ولا ندرى من أين يستقى هذا الإعلام تلك المعلومات، خاصة أن "دولة داعش" ـ والتي تعدل لبنان خمس مرات ـ لا يوجد فيها صحفي واحد، ينقل الأخبار والتقارير.. فالتنظيم لا يسمح بالتغطية الإعلامية ويعتبر الصحفي جاسوسًا، وأعدم عددًا من الصحفيين ذبحًا وعرض عملية الذبح كعادته فى مشاهد هوليودية عالية الاحتراف.. فمن أين تأتى المعلومات التي نطالعها كل يوم فى الإعلام العربي؟!

 

وفى ذات السياق فإن الصحف تنشر أخبارًا "مضحكة" تفقد مصداقيتها من الوهلة الأولى، ويشتم منها بسهولة بأنها أخبار تستهدف الدعاية المضادة لا البحث عن الحقيقة، مثل الخبر الذي نشر فى كل وسائل الإعلام والذي قال إن داعش أفتت بأن أي امرأة يتم اغتصابها من عشرة محاربين فإنها تصبح مسلمة!!

 

الخبر ليس مضحكًا وحسب ولكنه ربما يعكس وجود أزمة كبيرة بشأن الجهود المبذولة لجمع المعلومات الخاصة بداعش.

 

ولعل ما يعكس هذا الارتباك فيما يتعلق بمعلوماتنا عن داعش.. أنه فى الوقت ـ يوم أمس الأول 11/10/2015 ـ الذي أعلن فيه العراق بأنه قصف موكبًا للبغدادي.. فإن الزميل محمد مصطفى شردي، أنكر وجوده من الأصل قال فى برنامجه اليومي على المحور: إن البغدادي "فنكوش" ولا وجود له فى الأساس!

 

هذه بعض الإشارات.. على أننا لا نملك تفاصيل كثيرة عن هذا العدو الإرهابي الخطير الذي يهدد فكرة الدولة والحداثة السياسية، وإكسسواراتها من انتخابات ومؤسسات منتخبة وتداول سلمى للسلطة.

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.