خطط مصر السرية.. تذاع على الفضائيات المصرية!

الأحد, 11 أكتوير 2015 15:04

خبير استراتيجي: خططنا لمواجهة سد النهضة أن نتركه "يقع لوحده"!!.. هذا كلام واحد ممن يقدمهم إعلامنا بوصفه "خبيرًا استراتيجيًا".

هذا السر الاستراتيجي "الخطير"، كشف عنه هذا "الخبير" لـ رولا خرسا على فضائية LTC.!!: الخطة الاستراتيجية: "إن إحنا نسيبه يقع لوحده"!

قمة العبقرية.. وبعد استراتيجي سيدرسه العالم في أكاديمياته العلمية: هكذا يمكن حل المشكلة.. لا نحاسب أحدًا على تقصيره.. ولا يحق لأحد أن يسأل مع مَن كان هذا الملف وكيف ورط البلد كله في محنة وجودية.. تهدد وجوده وقد تفضي إلى أن تتآكل جغرافيته بسبب العطش والعجز المائي.

فكر الفهلوة.. وإحنا اللي خرمنا التعريفة.. وإحنا اللي دهنا الهوا دوكو!!.. كل ما نملكه الآن ـ بحسب الخطة الاستراتيجية الخطيرة ـ أن نمسح عليهم مسجد أم هاشم.. الطاهرة.. أم العواجز.. وندعو: ربنا يردها لإثيوبيا في عافيتها وعينيها!!

المضحك.. أن المذيعة في ذات الحلقة.. كشفت عن "سر خطير" آخر، عن خطط مصر الاستراتيجية لمواجهة سد النهضة.. ولكنه على النقيض مما قاله الخبير الاستراتيجي نجم الشباك الأول للفضائيات النكتة.

رولا خرسا ـ طبعًا ـ وهي مذيعة "استراتيجية" شاءت ألا تفوت فرصة شراء مصر لحاملات الطائرات الفرنسية "ميستيرال".. وكشفت أيضًا عن سر خطير، من المفترض أنه "أمني ـ استخباراتي" وسري للغاية ولا يجوز لأحد مهما كانت منزلته في التراتبية العسكرية أن يطلع عليه، إلا مَن يملك وحده قرار الحرب في مصر.. إلا أن رولا خرسا تحدثت وكأنها هي الفريدة والوحيدة دونًا عن كل قيادات الأمن القومي رفيعي المستوى، التي اطلعت على هذا "السر الحربي".. وعلى طريقة محطة "المطار السري".. أمسكت المايك وعلى الهواء مباشرة "لايف" لتعلن على الناس وعلى العالم بأن مصر اشترت الحاملة الفرنسية "ميستيرال" وكذلك طائرات "رافال" لاستخدامهما في ضرب سد النهضة!

لتزداد ـ بعدها ـ حيرتي وأسأل مع السائلين: ما ترسو لكو على بر.. ها نفذ الخطة الاستراتيجية الأولى (ترك السد يقع لوحده).. أم سننفذ خطة رولا خرسا (ها ندمره بالرافال الفرنسية وحاملة الطائرات ميتسيرال)؟!

ما يشغلني الآن.. ليس هذا المشهد الضاحك لإعلامنا "الأهبل".. وإنما كل ما أخشاه أن يكون كل هذا الكلام، يقف وراءه "جهة رسمية".. فهذه هي المصيبة التي لا أتمناها.. لأنها ـ والحال كذلك ـ تعني بأن مصر مقسمة بين فسطاطين: مغفلين ومهرجين.. وأن ثمة كوارث لا كارثة واحدة تنتظرنا في المستقبل القريب وليس البعيد.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.