نوبل للسلام.. "تهين" النخبة المصرية!

الجمعة, 09 أكتوير 2015 17:32

لم يكن فوز اللجنة الرباعية للحوار الوطني في تونس، بجائزة نوبل للسلام مفاجأة سارة وحسب وإنما خُيل إليّ وكأنها رسالة ذات مغزى ومعنى أكبر للجارتين مصر وليبيا.

اللجنة الرباعية الفائزة بنوبل تتألف من أربع منظمات: الاتحاد العام التونسي للشغل، الاتحاد التونسي للصناعة والحرف والصناعات اليدوية، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ونقابة المحامين التونسيين.. صحيح أنها منظمات أهلية، ولكنها تمثل الطبقة الوسطى في تونس.. فالجائزة في المحصلة الأخيرة، منحت لهذه الطبقة التي حقنت دماء التونسيين، ووفرت لبلادها حصانة من التورط في مسار أقرب إلى السيناريو المصري.

لم يكن متوقعًا بالمرة أن تفوز اللجنة الرباعية بالجائزة، إذ كان مدرجًا على قائمة المرشحين273 اسمًا.. غير أن هذا الاختيار المفاجئ وغير المتوقع، يشير إلى أن العالم يراقب عن كثب ما يحدث في دول الربيع العربي، ولفت انتباهه الدور الكبير للجنة، والتي حرمت "الدولة العميقة" من أن تبتلع في كرشها الواسع، الثورة التونسية كما ابتلعتها الكروش الواسعة في أكثر من بلد وعلى رأسها مصر.

جائزة نوبل لم تكن في فحواها الحقيقي للجنة الرباعية التونسية، ولكن للنخبة التونسية، التي كانت على مستوى المسئولية الوطنية، وتحولت إلى أداة لبناء ديمقراطية تعددية.. عكس النخبة المصرية التي كانت أداة هدم.. وعجزت أن تتحول إلى أداة بناء.. وباتت تصرفاتها وأداؤها كاريكاتوريًا لا يبعث على الاحترام، وإنما على الضحك وإطلاق النكات.

ولنتأمل ما قالته رئيسة لجنة نوبل "كاسي كولمان فايف": إن اللجنة التونسية قدمت "مساهمة مصيرية في بناء ديمقراطية تعددية" بعد ثورة عام 2011.

وأضافت: تشكلت اللجنة الرباعية عام 2013 "عندما كانت العملية الديمقراطية تواجه خطر الانهيار نتيجة الاضطرابات الاجتماعية والسياسية والاغتيالات"، وفقًا لتعبير رئيسة اللجنة.

وقالت: "لقد بنوا مسارًا سياسيًا بديلاً وسلميًا عندما كانت البلاد على شفا حرب أهلية".

ومضت قائلة: "لذا كان دورها فعالاً في تمكين تونس خلال بضعة أعوام من إقامة نظام دستوري للحكومة يكفل الحقوق الأساسية لجميع السكان، بغض النظر عن الجنس أو المعتقد السياسي أو المعتقد الديني"، وقالت إنها تأمل أن "تساهم الجائزة في حماية الديمقراطية في تونس وأن تكون مصدر إلهام لجميع أولئك الذين يسعون إلى تعزيز السلام والديمقراطية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وسائر أنحاء العالم".انتهى

مبروك لتونس.. وعزاؤنا للنخبة المصرية

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.