أفكار جادة.. رغم هزلية المشهد فى مصر

الإثنين, 28 سبتمبر 2015 15:20

بات من قبيل القطع، أن سد النهضة الإثيوبي، بات واقعًا مفروضًا على مصر، شاءت ذلك أم أبت.. كل الشواهد تشير إلى أن جهود القاهرة، تركز على كيفية التعايش مع هذا الواقع.. وتبريره أو تجميله فى عيون الرأي العام.

 

لا أحد يعرف من السبب فى هذه "الهزيمة" على جبهة الأمن المائي، وما إذا كان قد عوقب المسئول عنها، ولا أحد يعرف ماذا ستفعل السلطة حيالها.. لا نسمع إلا جلبة فارغة وكلامًا قد يكون مهينًا لمصر ومنزلتها الإقليمية.. ولأول مرة نراها فى موقف المستجدى أمام قوى أفريقية طموحة وناهضة.. تحاول استرضاءها وكسب ودها.. طبعًا بعد فشل الإعلام الغوغائي المتغطرس، والذي كان يتعامل مع إثيوبيا، من منطق علاقة السيد الأبيض "السوبر" مع "العبد" الأفريقي الآبق.

 

لم نسمع عن بدائل.. عن أي جهد إبداعي، يتحايل على مرارة اللحظة، ويؤمن مستقبل بلد مهدد فى وجوده وجغرافيته، حال تعرض مخزونه المائي وموارده المائية للتهديد.. ماذا ستفعل مصر؟! لا أحد يجيبك.. ولا تسمع إلا الكلام الحلو، عن العلاقات الأخوية بين الأشقاء.. وكأن الدول جمعيات خيرية، تلقى بالصدقات على الآخرين على حساب شعوبها وأمنها القومي.

 

 مصر بالتأكيد ثرية بالمبدعين الإستراتيجيين.. ولكنك لا ترى ولا تشاهد على المنصات والشاشات إلا الجهلاء والحمقى والمنافقين والمتزلفين.. قوى مصر الناعمة الحقيقية مهمشة ومقموعة.. وبين الحين والآخر، نسمع أصواتًا مخلصة تحاول أن تلفت الانتباه، وتقدم رغم القمع رؤى جادة ومتحررة من مشاريع الشو التي ابتلينا بها، مع تحول مصر من قوة إقليمية إلى ظاهرة صوتية وفى مشهد غير مسبوق من الهزل والعبثية.

 

وفى هذا السياق وصلتني هذه الرسالة من المهندس إسماعيل حداد يقول فيها:

 

السيد الأستاذ/ محمود سلطان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أتمنى من الله أن تكونوا فى خير حال

قرأت على موقعكم روابط موضوعكم الشائق والشائك "السيسي نجا من الكهرباء وغرق فى المياه"

 

 ولقد ناديت منذ سنوات بإمكانية إعادة التوازن المائي والزراعي لمصر معتمدًا فيه على 3 محاور كالآتي:

 

المحور الأول: الاحتفاظ بكميات مياه النيل المهدرة فى البحر الأبيض والتي تصل إلى 8 مليارات متر مكعب سنويًا وتحويل ما سيتم توفيره من مياه فرع رشيد إلى منخفض القطارة لزراعته أسوة بزراعتنا لمنخفض الفيوم وكذلك تحويل ما سيتم توفيره من مياه فرع دمياط إلى سيناء والتي تحتاج إلى المزيد من المياه العزبة لملوحة أراضيها, واقترحت لذلك إنشاء باب دوار عملاق عند نهايات فرعى رشيد ودمياط يسمح بحرية الملاحة لمراكب الصيد مع تحقيق فاصل مستديم بين مياه البحر ومياه النيل عند كل درجة من درجات دوران الباب.

 

المحور الثاني: تطهير حقول ألغام الساحل الشمالي للاستفادة بأمطارها القادرة على تحقيق زراعة اقتصادية للقمح مع ريات تكميلية على ما سيتم توفيره من مياه فرع رشيد.. ففي ذلك استرجاع لسلة غذاء العالم القديم ومزرعة الإمبراطورية الرومانية, واقترحت لذلك منذ عام 2000 استخدام الموجات التصادمية المنبعثة من الطائرات الأسرع من الصوت.

 

المحور الثالث: إعادة سريان الطمي فى مياه النيل إحياءً للخصوبة المتدهورة للتربة الزراعية خاصة ونحن فى مرحلة العد التنازلي لحرماننا من كمياته الوفيرة بعد تشغيل سد النهضة بكامل طاقاته, واقترحت لذلك أكثر من طريقة كما فى المشروع المرفق مع رسالتي إليكم.

 

تعليقكم واستفساراتكم ستكون محل تقديرنا واهتمامنا.

مع خالص التقدير والاحترام

 

مهندس/ إسماعيل حماد

مهندس بشركة مصر للطيران

 

انتهت الرسالة.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.