هيكل.. إذ يستفيق في عيد ميلاده!

الإثنين, 21 سبتمبر 2015 16:43

يوم أمس الأول ـ 20/9/2015 ـ  التقى الأستاذ محمد حسنين هيكل، بعدد من تلاميذه ومحبيه، للاحتفال بعيد ميلاده.

هيكل ـ ولأول مرة ـ يعبر عن خيبة أمله في قدرة النظام الجديد، معترفًا ولأول مرة، بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي جاء إلى الحكم، هو غير مطلع بشكل جيد على مشاكل البلاد، وأنه ـ أي السيسي ـ "مصدوم" بعد أن اطلع عليها، وأن أزمة النظام ـ بحسب هيكل ـ أنه لا يملك رؤية للتفكير، والبلد كلها "تائهة" في عهده.. وأن الانقسام "تفكيك" الجبهة الداخلية "المجتمع" إذا استمر على ما هو عليه الآن فإنه سيؤدي إلى كارثة.. ولنتأمل تلك الفقرات التي وردت على لسان هيكل:

---- إن الرئيس عبد الفتاح السيسي مصدوم من المشكلات والتحديات التي تواجه البلد ويشعر بالمرارة بعد اطلاعه عليها، مشيرًا إلى أنه "مستعد لأن يسمع وينصت ويتفهم، لكن الأزمة غياب منهج للتفكير، كما أننا نعانى من أزمة كفاءة، والعثور على نقطة بداية أمر في منتهى الصعوبة".

 ----- إن "الرئيس كان عنده تصورات حالمة، لكنه لم يكن يعرف طبيعة الملفات، ويجب أن يتجاوز تلك الصدمة".

 

---- مصر في هذه اللحظة تائهة وسط العالم والإقليم، وأنها "نحتاج إلى مَن يصف لنا ما يجرى حولنا، في سوريا والعراق والسودان ويجب أن يكون لنا دور سياسي.. لا يعقل أن نترك سوريا ولا يكون لنا دور فيما يدور".

 

-------  ماذا نفعل.. نحن أمام ناس تائهة.. العصر طرح حقائق جديدة ومتغيرات جديدة.. ونحن خياراتنا كما هي لم تتغير ولا تصلح لمسايرة المتغيرات الجديدة.

 

-----  لو استمر التفكك في الجبهة الداخلية فمصر مقبلة على كارثة وأن الدولة تحتاج إلى إعادة النظر في أولوياتها في هذه اللحظة.

 

----- الدستور.. لم يطبق ولم تنفذ مواده بعد.. والعجيب أن البعض يطالب بتعديله وأتمنى أن يكون هناك أحد يخطط ويفكر، لا توجد فكرة مركزية مطروحة، ولا توجد وحدة هدف واضحة، أنت تحاول أن تبني دولة.

-----  في أوقات الأزمات يطرح البعض دائمًا أفكارًا ويتطور الأمر إلى أن يُخلق تيار عام، وبعدها يتحرك وعى الناس وضرب مثلاً بقضية الإصلاح الزراعي التي طرحها إبراهيم شكري ومحمد خطاب قبل ثورة يوليو.. انتهى

هذه مقتطفات من دردشة هيكل مع تلاميذه ومحبيه.. وهي اتهامات خطيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي، وأخطر ما فيها إشارة هيكل الصريحة إلى أن الرئيس أقبل على تولي حكم البلد وهو غير مطلع على مشاكله.. ولا توجد رؤية ولا فكرة ولا هدف.. وأنه مصدوم ولا يزال وأن البلد تاهت وتبحث عمن يصف لها حالها.

ولا أدري ما إذا كانت تلك التصريحات "توبة" أم "إفاقة" أو لحظة تأنيب ضمير.. فهيكل هو الذي أعفي الرئيس ـ قبيل الانتخابات الرئاسية ـ من البرنامج الرئاسي.. مؤكدًا أنه لا يحتاج إلى برنامج أو إلى رؤية.. وأنه "رئيس الضرورة".. وهو الكلام الذي فهم منه، أن السيسي رئيس لمهمة محددة "التخلص من الإخوان" وحسب.. ثم بعدها نجلس ونفكر!.. والنتيجة كما يراها هيكل نفسه رأي العين "مصر مقبلة على كارثة" على حد وصفه.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.