طيب!!!

انتخابات.. «بجد»

انتخابات.. «بجد»
 
حسام فتحي
الثلاثاء, 13 أكتوير 2015 18:30

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية وتزايد حالات المنافسة بين القوائم الانتخابية والمقاعد الفردية نرى ونلمس ذلك التطاحن والتدافع بكل قوة وبكل الوسائل العلنية والخفية، القانونية منها وغير القانونية، من اجل نيل الأصوات والوصول الى مقاعد البرلمان.. يحضرني هنا ما كنت قد قلته ايام الانتخابات البرلمانية السابقة في العام 2012 «مع الفارق» حيث يعود الأمر بيد شعب مصر.. ليحدد خياراته المستقبلية، ويضع مستقبله بين يدي نواب يختارهم في انتخابات نتمنى ان تكون حرة ونزيهة.

 

رغم حالة التشاؤم التي تسيطر على جموع المصرين في الداخل والخارج إلا انني أرى ان الساحة السياسية المصرية اليوم أصبحت اكثر نضجا.. والتجربة التي مرت بها مصر طوال السنوات التي أعقبت الثورتين وايضا «مع الفارق» جعلت الشعب أكثر وعيا بمن يستحق تمثيله.

 

والأمل يحدونا ان تكون الانتخابات البرلمانية هذه المرة أكثر انضباطا.. حتى وان كانت أكثر «شراسة» من سابقتها، والفوضى التي عمت الساحة السياسية عقب ثورة 25 يناير لم تعد موجودة الى حد كبير، والتحالفات السياسية التي كانت قائمة شهدت تغيرات «درامية»، والكتل التصويتية ستعاد هيكلة أثقالها. وأؤكد ان المعركة الانتخابية ستكون مختلفة، وبالتالي أتمنى أن تكون مخرجاتها مختلفة شكلا ومضمونا عما أسفرت عنه سابقتها.

 

حزب «النور» الذي يمثل التيار السلفي، والذي كان بمنزلة «الحصان الاسود» في الانتخابات الماضية، ربما يحتاج الى جهود أكبر نظرا لما تعرض له بعض نوابه من «ضربات» اثرت ولا شك في صورة الحزب الذهنية لدى المصريين، وبالتالي ربما يحتاج «النور» الى عمليات «تجميل» حقيقية، تتعدل بمقتضاها صورته، خاصة مع الحملة الشرسة التي يتعرض لها كحزب أنشئ على خلفية دينية واضحة، وقد بدأت قيادات الحزب بالفعل عملية «إعادة تقييم» شاملة للنواب الذين مثلوه، وأدائهم خلال الشهور القصيرة التي عملوا فيها تحت قبة المجلس في المرات الماضية. أما القوى الليبرالية واليسارية وتحالفات التيارات الثورية فيبدو انها استوعبت «اللطمة» التي تلقتها «مندهشة» في نتائج الانتخابات الماضية، فبدأت بالتفكير بشكل أكثر نضجا.. وأكثر عملية، لتتجنب هزيمة جديدة أمام التيارات الأخرى، لذا وجدنا «أحصنة» جديدة تدخل السباق بأسماء بعضها مثير للجدل.. وبعضها أسماء «ثقيلة» على الأذن و«عصية» الفهم من بعض الأحزاب السياسية والائتلافات التي نتمنى ان تحقق ما يصبو إليه الشعب المصري في فترة من أحلك الفترات التي يمر بها العالم والتي تعكس بلا شك الحالة العامة في مصر المحروسة.

 

وأيا كانت حالة الإحباط التي يمر بها الشارع السياسي فلا شك ان الساحة السياسية ستتم إعادة تشكيلها لتحقيق مناخ سياسي ديموقراطي أفضل يتيح تداولا حقيقيا للسلطة لا يقصرها بأي شكل على تيار او اتجاه سياسي بعينه.. لكنه يبقى التخوف قائما.. والتساؤل مشروعا.. والقلق من التحديات الضخمة أمرا واردا في أذهان جميع المصريين. هل مصر بحاجة الى صراع طاحن بين التيارات السياسية المتباينة للحصول على مقعد في البرلمان؟.. أم بحاجة الى برلمان يتواءم مع الرئاسة الحالية ويتناغم معها، للعبور بمصر الى شاطئ الأمان في هذا المنعطف التاريخي الخطير؟.. سؤال سيجيب عنه «المصريون» في صناديق الاقتراع، سبق ومهد الطريق لإجابته.. «دستور».

 

وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الموقع الالكتروني:

hossamfathy.me

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus