على هامش مناظرة بحيرى ورشدى

على هامش مناظرة بحيرى ورشدى
 
هشام النجار
الأحد, 05 أبريل 2015 16:12

اندهش الكثيرون من اختيار الدكتور عبدالله رشدى كممثل للأزهر لمناظرة اسلام بحيرى على قناة القاهرة والناس ، وذهب البعض الى أنها محاولة لانقاذ بحيرى من الغرق أمام مناظر شاب غير معروف .

من وجهة نظرى فى الاختيار أن وضع اسلام بحيرى أمام قامة كبيرة من قامات الأزهر كالدكتور اسامة الازهرى مثلاً فهذا رفع من شأن بحيرى لا يستحقه ، لذا أعتقد والله اعلم أن الاختيار من هذه الزاوية كان موفقاً بدرجة كبيرة ، بمناظرة أحد المتخصصين الشباب المنتسبين للأزهر ممن لديهم القدرة على القيام بالمهمة ، وفى نفس الوقت لا تعطى لبحيرى قدراً وشأناً وهالة أكبر بكثير من حدوده ومستواه ، يسعى هو بمكره للحصول عليها .

حمدت الله أن لقاءه مع الدكتور محمد الشحات الجندى على المحور لم يتم لهذا السبب ؛ فالدكتور الجندى أكبر من أن يقف هذا الموقف ، وهى مواقف سيتطاول فيها البحيرى لا محالة لاخفاء سقطاته وتدليسه وسينتهز الفرصة بدون شك لينتقص من الأزهر ورموزه وعلمائه الكبار .. ففوت الأزهر الفرصة ، وأرسل اليه أحد باحثيه الشباب واستطاع الحاق الهزيمة به باقتدار وبثبات انفعالى وهدوء أعصاب وتمكن من ناصية الحوار ،.

كان الدكتور رشدى موفقاً فى تمالك أعصابه وقد اعتذر له الاعلامى أسامة كمال وهى من أهم النقاط المحسوبة للدكتور رشدى وبالتبعية لمؤسسة الأزهر .. وتبقى النقاط الفنية والردود العلمية التى وفق فيها رشدى الى حد كبير على حسب رؤيتى بالنظر الى أنها قد تكون المناظرة الأولى له .

 فى هذا الميدان بالنسبة للأزهر جديد – بعد غيبة طال انتظارنا لها - وهى بداية مشجعة وموفقة ونتمنى الاستمرار والتطوير .. من جانب حتى لا يغنم البحيرى بشخصيات يستطيع استفزازها بسوء أخلاقه كما حدث مع الدكتور محمود شعبان سابقاً ، وحتى يقوم الأزهر بدوره فى حماية الاسلام من التطرفين .. هنا وهناك .

 

عدت الى الحلقة من جديد وخرجت شخصياً بمجموعة انطباعات ؛ أن نجاح المناظر الأزهرى الدكتور عبدالله رشدى مبنى على أنه فوت على بحيرى فرص استفزازه المتكررة وتلك احدى حيل البحيرى المعروفة فى الايقاع بمناظريه .

وثانياً نجح بدرجة جيدة فى اظهار أمرين رئيسيين : كذب بحيرى وتدليسه ، ثم تهافت منطقه العلمى واعتماده على الاجتزاء والقص واللزق للهجوم على الثوابت والرموز ، فضلاً عن النجاح - وهذا أصعب ما فى القضية بالنظر الى طبيعة المناظرات مع هيبة الظهور الاعلامى - فى التحكم فى الأعصاب وعدم التورط فى الرد على الاهانات المتكررة .

ومع النظر الى أنها المرة الأولى للدكتور عبدالله رشدى فى ظهوره الاعلامى وان كان قد ظهر قبل ذلك فمرات نادرة بحكم كونه من غير المعروفين اعلامياً وجماهيرياً ، وكذلك بالنظر الى أن هذه المرة الأولى التى يخوض فيها مناظرة بهذا الشكل على الهواء مباشر ، فى مقابل تعود بحيرى على الاثنين معاً وتمرسه من ناحية الظهور الاعلامى المتكرر وخوضه كثير من المناظرات فى السابق ، أستطيع أن أقول أن الدكتور رشدى للانصاف نجح بنسبة كبيرة بالنظر الى المعطيات السابقة .. ونجاحه هو نجاح لمؤسسة الأزهر العريقة بلا شك ، التى تدير الأزمة الحالية بشئ من العقلانية والحرفية .

عود حميد يا أزهرنا  .

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus