الشيخ محمد سيد طنطاوي في ذكراه

الشيخ محمد سيد طنطاوي في ذكراه
 
السفير د. بكر إسماعيل الكوسوفي
الجمعة, 13 مارس 2015 16:36

إن علماء الأزهر الشريف وشيوخه الذين تربوا في أحضانه نشأوا في ظل تعاليم الإسلام، يساندون الحق أينما وجد، ولا يخافون في الله لومة لائم والتاريخ يشهد بمواقفهم الشجاعة التي كانوا يصدون بها كل من وقف في طريق الحق، وحاد عن طريق الجادة والصواب، كما أن التاريخ يسجل لهم بعض تلك المواقف بمداد من ذهب على صفحات من النور، ليثبت للعالم بأسره قديماً وحديثاً أن شيوخ الأزهر قاموا بأداء الرسالة الدينية والسياسية على أكمل وجه، وأنهم كانوا يساندون الحق ويقفون بجواره ويزلزلون الظلم ويقاومون المعتدي والمارق بشتى أنواع الطرق.

كل ذلك يبين أن هناك مواقف خالدة لعلماء الأزهر وحرص شيوخه على أداء رسالته الدينية العادلة أمام التاريخ.

وفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور/ محمد سيد طنطاوي شيخ الجامع الأزهر السابق (رحمه الله) الذي ننشر هذا المقال بمناسبه ذكرى وفاته الخامسة، يعد واحداً من قمم مشايخ الأزهر الشريف الذين تعاقبوا على هذا المنصب العظيم والرفيع.

وشخصية فضيلة الإمام شخصية عظيمة وفريدة من نوعها، يتعامل مع الأحداث والمستجدات بواقعية وموضوعية فائقة، وعادة ما ينطق وجه فضيلته بما يفصح عن داخله ومكنون نفسه، فتقرأ المعاني في تعبيرات وجهه السمح قبل أن ينطق بها في كلمات ، وفي كل تجعيدة وجه وانطلاقة لفظه تلمس الصدق ناطقاً والحكمة فياضة والمنطق ناصعاً.

ولد رحمه الله في 28 أكتوبر 1928 بقرية سليم الشرقية في محافظة سوهاج. تعلم وحفظ القرآن في الإسكندرية، وتولى مشيخة الأزهر من عام 1996 إلى 2010، وتوفي في الرياض بالمملكة العربية السعودية صباح يوم الأربعاء 24 ربيع الأول 1431 هـ الموافق 10 مارس 2010.، عن عمر يناهز 81 عاما إثر نوبة قلبية تعرض لها في مطار الملك خالد الدولي عند عودته من مؤتمر دولي عقده الملك عبد الله بن عبد العزيز لمنح جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للفائزين بها عام 2010، وقد صليَّ عليه صلاة العشاء في المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة ووري الثرى في مقبرة البقيع.

وفضيلة الإمام الأكبر منذ توليه مشيخة الأزهر الشريف إلى وفاته وهو يؤدي دوره بأمانة وفاعلية وأبقى الأزهر كما هو عليه يؤدي رسالته لمصر والعالم الإسلامي على أكمل وجه في سبيل المحافظة على مكانة الإسلام وتراثه الخالد العظيم.

وإنه لمن العسير أن أكتب عن فرد من أفراد الزمان، وعلم من أعلام الإسلام وشيخ من المشايخ الكبار لأكبر وأعرق وأعظم مؤسسة إسلامية وتعليمية على مستوى العالم بأسره وهو الأزهر الشريف.

إنه من العسير والصعب أن أكتب عنه في كلمات قليلة يجرها القلم يشعر المرء منها أنني لم أوفه حقه، فبعد كل كلام سيكون ذلك العلم والشيخ أكبر مما قيل وتظل حقيقته أعلى مما سطر.

والشخصية تتكون من العقلية والنفسية، فالعقلية تنمو بالعلم والربط الصحيح بين المعلومات والسعى الحثيث نحو الانتقال من الفكر السطحي إلى النفاذ إلى الفكر العميق الذي يسعى لمعرفة حقائق الأشياء ثم النفاذ بذلك كله إلى الفكر الحر المستنير الذي يربط الأسباب بمسبباتها ويربط العالم بخالقه سبحانه وتعالى.

وأما النفسية فتنشأ عن الإخلاص والعمل، ولقد وصل فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر في الناحيتين إلى المنتهى، ففسر كتاب الله تعالى، وأحيا سنة رسول الله بين الناس، ونشر الخير فيهم، وأقام الحق بينهم بما لا نوفيه بكثرة الكلام حقه… عقلية ونفسية تكون شخصيته فريدة هى حجة من حجج الله تعالى على الناس في ذلك العصر شديد التدهور لا سيما وأن حياة الإمام الأكبر تؤثر إيجابياً في نفوس الشعوب المسلمة، وتمنح المسلمين قوة ومدداً باعتباره رمزاً للمسلمين في كل مكان.

احتل الإمام مناصب عديدة ومرموقة، ووصل إلى أعلى المراتب لكنه لم ينقطع عن التدريس والإفادة فدرس التفسير والحديث وعلوم القرآن، وتخرج عليه جمع من الفضلاء .

وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على أنه قد نال خطاً وافراً من الشهرة والمكانة العلمية ولا عجب في ذلك ولا غرابة فهو من البارزين وقمم  الفكر في عصره.

هذا والتراث العلمي الضخم الذي يملأ المكتبة العربية والإسلامية الذي ألفه فضيلته ليدل على أنه علم من أعلام الإسلام ونابغة من نوابغ العلم، ففضيلة الإمام بإخلاص نيته وطموحه الكبير وهمته العالية وعزيمته الصادقة وأخلاقه الكريمة، وصفاته النبيلة تعرض لنفحات ربه، فأفاض عليه من جوده ومنحه التأييد والتسديد، وقذف في قلبه نور العلم والمعرفة فأصبح بحراً زاخراً وبدراً باهراً وروضاً زاهراً، ينير العالم بأشعة معارفه ويضيئه بأنوار علومه، ويعطر الحياة بثقافته وأفكاره، ويرصعها بدرره وجواهره.

وعلى الجملة يمتاز بنبالة النفس، وسخاء الكف، وحسن التواضع، ونزاهة اللسان، ونقاء السيرة ووفرة العلم ذكياً تقياً.

فهو من الفضلاء الذين طبعهم الله على الخير ومن الأئمة الكبار الذين طار  ذكرهم في الأفاق وانتشر أمرهم  في الأقطار.

كما أنه من الذين بخل الزمان أن يجود بمثلهم، وعقمت الأيام أن تنجب أشباههم ومن النجباء الأذكياء أصحاب العقل والرأى والدهاء. كما أنه من أهل التحقيق والإتقان والمعرفة والإيقان أستاذاً مفيداً علماً وعملاً.

وكان فضيلة الإمام الأكبر الراحل يتمتع بمكانة علمية وأدبية كبرى في عصرنا الحاضر، وقد أتاه الله تعالى براعة فائقة، وبياناً بليغاً عجيباً يأخذ بألباب الطلبة والمحصلين في توضيح المسائل، وتحقيق الدلائل وكشف المعضلات وحل المشكلات.

ففضيلته يغوص بثاقب فكره في بحار العلوم والمعارف لا سيما في علم التفسير لاقتناص درر الشريعة المحمدية الغراء.

وخير شاهد على ذلك ما أنتجته قريحته من تراث علمي ضخم سيظل مفخرة له على مر العصور والأزمان، وهذا يدل بوضوح على مكانته العلمية المرموقة لم يختص بنوع واحد من العلوم بل إنه موسوعة علمية متحركة تكشف لنا عن دقة فهمه، ورجاحة عقله، وسلامة اجتهاده حتى أذعن له القريب والبعيد، مما أثر في حركة الفكر الإسلامي تأثيراً مباشراً، وهذا بدوره أثر إيجابياً على حركة الدعوة الإسلامية في شتى أنحاء العالم.

ولقد أظهرت مصنفاته الكثيرة المتنوعة سمو مكانته وعلو درجته في جميع ميادين العلوم والفنون التي خاضها وكان مبرزاً فيها. وتحلت مصنفاته كلها بالابتكار والتميز لغة وأسلوباً بحثاً وتنقيباً تدقيقاً وتحقيقاً جمعاً وتنسيقاً ، تنظيماً وترتيباً، حتى ألزمت القريب والبعيد بالإذعان لإمامته ومشيخته ولو لم يكن له من المصنفات إلا كتابه( التفسير الوسيط) لكفى دليلاً علة علو كعبه في العلم وسمو مكانته في سماء الفكر الإسلامي، فهو كتاب نسيج وحده في عصره  وجاءت مؤلفاته في غاية الجودة والإتقان، والدقة والإحكام تنم عن عقل واعٍ وذهن ثاقب ، وفهم دقيق، لأنه يتأنى ويتثبت في كتاباته مع طول البحث، وإدامة الفكر وعمق النظر فطبعت بطابع الدقة والتركيز بما حوته من مادة علمية خصبة وحسن ترتيب وجودة صناعة.

ولفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور/ محمد سيد طنطاوي (رحمه الله) دور كبير وفاعل في بعث الحضارة ونشر التراث للارتقاء بمستوى الفكر الإسلامي، والوصول به إلى أسمى الغايات، وذلك لأن  الأزهر هو الهيئة العلمية الإسلامية الكبرى التي تقوم على حفظ التراث الإسلامي ودراسته وتجليته ونشره، وتحمل أمانة الرسالة الإسلامية إلى كل الشعوب وتعمل على إظهار حقيقة الإسلام وأثره في تقدم البشر ورقى الحضارة وكفالة الأمن والطمأنينة وراحة النفس لكل الناس في الدنيا والآخرة.

 كما تهتم تلك الهيئة ( الأزهر) ببعث الحضارة العربية والتراث العلمي والفكري للأمة العربية وإظهار أثر العرب في تطور الإنسانية وتقدمها وتعمل على رقى الآداب وتقدم العلوم والفنون وخدمة المجتمع والأهداف القومية والإنسانية والقيم الروحية وتزويد العالم الإسلامي والوطن العربي بالمختصين وأصحاب الرأى فيما يتصل بالشريعة الإسلامية والثقافة الدينية والعربية ولغة القرآن الكريم وتخريج علماء عاملين متفقهين في الدين يجمعون إلى الإيمان بالله تعالى والثقة بالنفس وقوة الروح كفاية علمية وعملية ومهنية لتأكيد الصلة بين الدين والحياة والربط بين العقيدة والسلوك وتأهيل عالم الدين للمشاركة بالدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

 وفي عهده رحمه الله اهتم الأزهر الشريف بتوثيق الروابط الثقافية والعلمية مع الجامعات والهيئات العلمية الإسلامية والعربية والأجنبية.

وشيخ الأزهر الراحل هو صاحب الرأى في كل ما يتصل بالشئون الدينية والمشتغلين بالقرآن الكريم وعلوم الإسلام وله الرياسة والتوجيه في كل ما يتصل بالدراسات الإسلامية في الأزهر وهيئاته ويرأس المجلس الأعلى للأزهر فشيخ الأزهر إذن هو الذي يمثل الأزهر بكل أبعاده ومن هنا نجد أن المنصب رفيع والدرجة عظيمة لا يصل إليها إلا الأفذاذ المبدعون، فكان  منهم فضيلة الإمام الأستاذ الدكتور/ محمد سيد طنطاوي رحمه الله الذي قام بجهود جبارة في ميدان الفكر الإسلامي، وكذلك بذل جهودا مشكورة سجلها له التاريخ في قيادة حركة الدعوة الإسلامية في عصرنا الحديث.

هذا وقد رأى الأزهر أنه من الواجب عليه أن يمتد نشاطه في الدعوة الإسلامية إلى الخارج فأرسل من العلماء من يقومون بنشر تعاليم الشريعة الإسلامية بين جميع الدول العربية وغيرها ليتفهموا حقيقته والتبشير لمن يريدون اعتناق هذا الدين.

وانساب علماء الأزهر إلى بقاع كثيرة من الأرض كإفريقيا وآسيا، وبعض هؤلاء المبعوثين كانت تستدعيهم الهيئات والحكومات من الخارج وبعضهم كان يتعاقد شخصياً ويسمح له بالسفر لأداء مهمته.

ومن البلاد التي قام علماء الأزهر فيها بدعوة الإسلام ونشر تعاليمه الكويت، وقطر، والسعودية، والعراق، وأفغانستان، والهند، وإندونيسيا، والفلبين، والصومال، والسودان، والمغرب، وأمريكا، وكندا، ونيجيريا، واليمن، بل وكل دول العالم شرقا وغربا شمالا وجنوبا.

وقد ضرب هؤلاء العلماء أروع الأمثلة في البلاد التي سافروا إليها في الدعوة إلى سبيل الله ودين الحق ليظهره الله على الدين كله ولو كره الكافرون.

فالأزهر يقوم بهداية حكيمة تملأ مشارق الأرض ومغاربها نوراً يطمئن به العاقل ويسعد به الأشقياء وتنعم به الإنسانية المعذبة، وتسود كلمة الحق والخير والفضيلة.

ولم ييأس الأزهر من نشر هذه الدعوة  ولم يتوقف لحظة واحدة،  وتوسع الأزهر بشكل كبير في عصرنا الحاضر في ظل شيخه الفاضل الموقر فضيلة الأستاذ الدكتور/ محمد سيد طنطاوي في إرسال الدعاة إلى الخارج فلا يكاد يوجد بلد من بلاد العالم لم يتمتع بثمرة الأزهر ومن هؤلاء العلماء وشرح حقائق الإسلام وتوضيحها لهم مما كان له الأثر في رغبة الكثير في اعتناق الدين الإسلامي عن صدق وإخلاص.

ومن هنا نلاحظ ذلك الدور الريادى الفعال الذي قام به فضيلة الإمام شيخ الأزهر في مجال الدعوة الإسلامية على المستوى الدولي والعالمي، وجهوده المشكورة في هذا المجال.

بالإضافة إلى جهود فضيلة الإمام الملموسة في ميدان الفكر الإسلامي والدعوة الإسلامية فإنه قد أخذ على عاتقه في هذه الحياة مهمة التنوير والعمل على حشد الأدلة التي بها ينتصر الحق والحرص على شئون المسلمين والاهتمام البالغ بقضاياهم وتقديم أقصى الجهود الممكنة في سبيل إتمام رسالة التنوير والتوجيه بالانتصار على ركام التخلف الفكري والمادي.

ولقد أسهم رحمه الله بنصيب كبير في عملية تبنى قضايا العالم الإسلامي وإثارتها في جميع المحافل الدولية والعالمية وقد حرص فضيلته على طرح هذه القضايا بالأسلوب العلمي المؤثر والدعوة الدؤوبة لإيجاد حل جذري لتلك القضايا التي يئن بها عالمنا الإسلامي المعاصر.

وظل يواصل فضيلة الإمام -رحمه الله حتى وفاته- بدأب على خدمة قضايا المسلمين والدفاع عنها في كل مكان، ويحاول جاهداً أن يظهر الصورة السليمة للتدين الصحيح السليم، كما يجتهد كل الاجتهاد في مطاردة الأفكار العقيمة التي تنتشر باسم الإسلام وتراثه العلمي ودراساته الاستراتيجية تدل دلالة واضحة على هذا الجهد العظيم.

وإن كل من يطلع على كتاباته وبحوثه ومقالاته يرى أنها تحمل في طياتها صرخات عالية من شأنها أن توقظ النيام وتنبه الغافلين، وبها من الاستدلالات ما يرتبط دائماً بالواقع فيقوم معوجه، ويعالج ما به من أمراض ويعين على تسديد المسيرة في ضوء تعاليم الدين السمحة فهو أولاً وقبل كل شئ داعية للدين الإسلامي شغل نهاره وحلم ليله ، فيه يفكر وعنه يتحدث.

ولقد سخر فضيلته للدعوة عقله وقلبه ولسانه وقلمه وجهده وجهاده لله تعالى، ولذلك فإنه عندما يتحدث عن الإسلام وقضاياه فإنما يعبر لسانه وقلمه عما يجيش في صدره ويشغل خاطره.

ولصدق حديثه وإخلاص دعوته نجد كلامه ورأيه ينفذ إلى القلوب فيلهبها بمشاعر اليقين، ومعاني الإيمان الصادق فهو من العارفين بكتاب الله تعالى وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم) وإنجازات الحضارة الإسلامية في جميع المجالات.

وهو في نفس الوقت على دراية تامة بالتاريخ الإنساني وعلوم الكون والحياة والثقافة الإنسانية المعاصرة التي تتصل بشتى المذاهب والفلسفات. ولقد انطلق فضيلة الإمام بفكره وقلمه ولغته يتحدث ويكتب عن قضايا العالم الإسلامي قديمها وحديثها مركزاً على القضايا الإسلامية التي تشغل قلب وعقل كل مسلم مخلص لربه ودينه، فتحدث عن قضايا العالم الإسلامي في كل مكان في العالم. هذا إلى جانب العديد من القضايا التي يئن تحت وطأتها العالم الإسلامي في شرق الأرض وغربها.

وقد استطاع بقوة منطقه وبلاغة أسلوبه أن يرد على أباطيل وادعاءات أعداء الإسلام وخصومه في الداخل والخارج، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء. وفضيلة الإمام كان من المحققين المدققين يستخدم في بحوثه وحديثه الأدلة والبراهين القاطعة في الرد على أعداء الإسلام وتفنيد شبههم التي يتشدقون بها شبهة شبهة بأسلوب علمي هادف،ومنهج فكري مستنير،  يظهر ذلك جلياً لمن تلقى عنه أو طالع كتبه ومصنفاته.

ثم إنه –رحمه الله- شخصية هادئة واقعية موضوعية يشرح ويحلل ويعلل ويرد وينقد بأسلوب هادئ وفكر رشيد، يلاحظ الحال والزمان والمكان وتلك هى سمة العلماء العاملين. فعلماء الأزهر وشيوخه في الحقيقة هم القوانين النفسية المريحة لجميع الشعوب وهى أقوى وأنفذ من قوانين الحكومة لأنها هى وحدها التي تسيطر على الناس دون حاجة إلى رقيب يلاحظ امتثال الأوامر المطلوبة.

فجزى الله فضيلة الإمام الأكبر خير الجزاء على ما قدمه للإسلام والمسلمين من خير عميم ونفع عظيم، ونسأل الله تعالى أن يكلأه برعايته في قبره وفي الآخرة، ويرحمه رحمة واسعة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ومن أراد المزيد من المعلومات و التفاصيل فليرجع إلى كتابنا:

"الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور/ محمد سيد طنطاوي ... ودوره البارز في مسيرة النهوض بالأزهر"

 

* المفكر الإسلامي - مستشار وزير الخارجية الكوسوفي

 
 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus