الأبعاد الإستراتيجية الشرعية والإنسانية للشروط العشر للمقاومة

الأبعاد الإستراتيجية الشرعية والإنسانية للشروط العشر للمقاومة
 
د. إبراهيم الديب
الأربعاء, 13 أغسطس 2014 16:41

قدمت المقاومة الفلسطينية عشرة مطالب لوقف قتالها مع العدو الصهيوني المغتصب لأرض فلسطين المحاصر لشعبنا في غزة والمعتدى عليه كل حين وآخر .

وهذه المطالب العشر كلها تمتلك الشرعية الأخلاقية والقانونية والدولية والعسكرية ما توجب الالتفاف الوطني الفلسطيني حولها وكذلك الالتفاف والدعم العربي الاسلامى والدولي وهذا اقل ما يمكن فعله لهذه المقاومة الوطنية المشروعة التي قررت من البداية أنها داعية امن وسلام واستقرار ضد العنف وعدم الاستقرار ولكنها إذا اضطرت للدفاع عن نفسها وشعبها فلن تتأخر . 
بل ويعد الحد الأدنى من المطالب مقابل المكاسب العسكرية والسياسية التي تحققت على الأرض
أنهت به مرحلة الردع من طرف واحد وفرضت به معادلات جديدة مفادها الردع المتبادل عبر قدرة حماس الاحترافية في النيل من كل مدن ومناطق اسرائل وفرض حالة من الشلل التام عليها وقتما تريد ، بالإضافة إلى التأكيد على حصانة غزة وعصيانها على الاختراق ، بالإضافة إلى قدرات المقاومة الاحترافية على اختراق العمق الاسرائيلى وتحقيق خسائر فادحة في صفوفه ، هذا إلى جانب  ما بلغته حماس من امتلاك لتكنولوجيا أسلحة المستقبل من الصواريخ والطائرات بدون طيار ما يفتح لها آفاقا واسعة من القوة والقدرة على الردع الاستراتيجي لإسرائيل بما يهدد وجودها وينقل مرحلة الصراع مع إسرائيل من مرحلة تحريك القضية إلى مرحلة التحرير . 
هى أهداف وليست شروط فقط ، تحققت بثمن باهظ من التدريب والتأهيل الاحترافي العسكري المتميز ، وجهود مضنية لامتلاك تكنولوجيا التسليح وتنفيذها محليا بالإضافة إلى دماء آلاف الشهداء والضحايا ، لذلك فالوقوف خلفها ودعمها واجب شرعي وانسانى ووطني وتاريخي والتخلف عنه يعد خيانة كبرى لن يغفرها التاريخ الانسانى كله 
الآن نحن أمام واقع جديد مقاومة مشروعة قانونيا وإنسانيا ودوليا تمتلك جيش متكامل الأركان والبنيان ، تقف خلفه حاضنة شعبية غير مسبوقة تاريخيا ، قادر على الدخول مع الجيش الصهيوني أقوى جيش في المنطقة في حرب  لمدة طويلة 
وهذا ما تتكشف حقيقته كلما بحثنا في الأبعاد الإستراتيجية لكل شرط من هذه الشروط العشر
التي تقدمت بها حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» مقابل تهدئة لعشر سنوات مع سلطات الاحتلال.
1 ــ انسحاب الدبابات العسكرية الإسرائيلية عن الشريط الحدودي مع قطاع غزة لمسافة تسمح للمزارعين الفلسطينيين العمل بحرية في أراضيهم المحاذية للشريط الحدودي
ما يؤكد ويوثق الخسارة العسكرية لإسرائيل في عدوانها على غزة 2014م ، ويؤكد عصيان غزة على الاختراق وانتهاء حلم إسرائيل بإعادة احتلال غزة أو رميها في البحر ، والتأكيد على رفع الحصار وحالة التهديد على الشريط الحدودي بما يمكن أهل غزة من الحركة والعمل بحرية وأمان كامل ، بمعني تحقيق الأمن المتبادل لكلا الطرفين  
2 ــ الإفراج عن المعتقلين كافة الذين اعتقلتهم سلطات الاحتلال بعد عملية خطف وقتل المستوطنين الثلاثة بما فيهم جميع محرري صفقة «شاليط»، وكذلك تخفيف الإجراءات ضد الأسرى الفلسطينيين كافة في السجون الإسرائيلية بمن فيهم أسرى القدس ومناطق عام 48 . 
والذي يعنى فرض الإرادة الفلسطينية في تحرير الأسرى ورفع الظلم والمعاناة والتجاوزات التي تتم ضدهم في سجون الاحتلال ، وتأكيد الانتصار العسكري في حربي غزة  2014 وكذلك عملية اختطاف شاليط وتحرير الأسرى ، والتأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني وان المقاومة إنما هي مقاومة كل الشعب الفلسطيني من دون النظر لأسم الفصيل الزى ينتمي إليه .
3 ــ رفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر الحدودية التجارية ومعابر المواطنين، والسماح بدخول مواد البناء والمواد المطلوبة لتشغيل محطة كهرباء قطاع غزة
بما يؤكد التحرير الكامل لكل قطاع غزة  وفرض السيادة الفلسطينية الكاملة عليه ، بما يضمن تنيمة وتطوير نفسه ذاتيا ، والتحرر الكامل من الحاجة لإسرايل في الكهرباء و الطاقة والوقود أو غيرها
 في أشبه ما يكون بالمرحلة الأولى من مراحل تحرير فلسطين كل فلسطين من البحرالى النهر
ــ فتح ميناء ومطار دولي في قطاع غزة تحت إدارة ورقابة الأمم المتحدة 4
ما يعزز ويؤكد استقلال جزء كبير من فلسطين وفتح آفاق التواصل والتعاون الدولي مع بقية دول العالم بشكل طبيعي يمكن الشعب الفلسطيني أولا من العيش الطبيعي الحر الكريم  كبقية دول العالم والتعبير عن ذاته والتعريف بقضيته العادلة 
5 ــ زيادة المساحة المسموح بها للصيد في قطاع غزة، بحيث يصبح مسموحاً للصيادين الوصول إلى مسافة 10 كيلو مترات والسماح لهم باستخدام سفن صيد كبيرة، ما يؤمن لهم صيد كميات كبيرة من الأسماك
ما يعزز فرص الاكتفاء الذاتي من المنتجات البحرية  ،وإمكانية تحقيق فائض للتصدير يساهم في تنمية المجتمع الفلسطيني في الضفة والقطاع ، ويرفع يد الوصايا الاستعمارية لإسرائيل على الشعب الفلسطيني من ناحية  ، ومن ناحية أخرى رفع يد الوصايا الأوربية والأمريكية ويحرر القرارالسياسى الفلسطيني بشكل متدرج ويعزز فرص الوحدة الفلسطينية تحت قيادة واحدة ومشروع مقاومة وتحرر واحد .


6 ــ تحويل معبر رفح إلى معبر دولي تحت رقابة دولية ومن بعض الدول العربية الصديقة 
بما يحقق رفع الحرج عن مصر والتي تقع تحت طائلة اتفاقيات والتزامات مع الطرف الاسرائيلى والامريكى ، ويضمن فتح وتشغيل المعبر بشكل طبيعي لتلبية الاحتياجات الطبيعية للشعب الفلسطيني 
7 ــ وقف إطلاق النار والتزام الفصائل الفلسطينية ذلك لمدة 10 سنوات على أساس وجود مراقبين دوليين على الحدود مع سلطات الاحتلال، وفي نفس الوقت توقف تحليق الطائرات الإسرائيلية في سماء قطاع غزة
ما يعنى تحقيق الأمن المتبادل لكلا الشعبين ، كنتيجة طبيعية لمعادلة الردع المتبادل التي فرضتها المقاومة ، وفى المقابل تكون إسرائيل حصلت ضمنيا على اعتراف المقاومة الفلسطينية حماس بوجود اسرائل كطرف محتل لجزء غالى من ارض فلسطين مضطرة للعيش معه مؤقتا تحت اتفاقية دولية 
8 ــ السماح لسكان قطاع غزة بالصلاة في المسجد الأقصى ومنحهم تصاريح لدخول القدس من قبل سلطات الاحتلال
التأكيد على ضرورة المحافظة على المسجد الأقصى وبقاؤه كحق لكل مسلمي العالم وضرورة عدم المساس به ورفع الإجراءات التعسفية ضد المصلين فيه .
9 ــ يمنع على سلطات الاحتلال التدخل في الشأن السياسي الداخلي والعملية السياسية التي بدأت في اتفاقية المصالحة وما سيتبعها من انتخابات للبرلمان والرئاسة
التأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني شعبا وقيادة في اختيار وتقرير مصيره وقيادته
 واستعادة المنظمة نحو خيارها الأول التي أسست عليه وهو المقاومة 
10 ــ السماح بإعادة إنشاء المناطق الصناعية في قطاع غزة وفتح المجال لتعزيز فرص التنمية0   
 لتعزيز فرص التنمية الذاتية وبناء الذات الفلسطينية التي أثبتت قدرتها الإبداعية  بناء قدراته الذاتية بأقل الإمكانيات وتحت أصعب الظروف على البناء والحياة الحرة الكريمة

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus