واحد مصري وواحد سوداني!!!

واحد مصري وواحد سوداني!!!
 
د. عبدالله ظهري
الخميس, 15 أكتوير 2015 15:53

في البلاد التي يكثر فيها الوافدين وتتنوع فيها الجنسيات وتتعدد فيها الثقافات-  مثل بلاد الخليج – تفرض المقارنة بين الجنسيات والثقافات نفسها على المجالس وتكون حاضرة في تفسير المواقف والأحداث .. تتعدد اوجه المقارنة ولكن تظل مقارنة القيم الأخلاقية هي الأعلى صوتاً والأكثر حضوراً.. وفي بيئات العمل تحديداً تبرز هذه المقارنات.. تتشكل اتجاهات او وجهات نظر عن كل جنسية وكل ثقافة ومشكلة الاتجاهات انها ثابتة نسبياً ويصعب تغييرها وانها قابلة دائماً للتعميم.. لكن في كل الأحوال تشتمل الاتجاهات على جزء من الحقيقة يصعب تجاهله...وخارج حدود الوطن يصعب تجاهل تلك المقارنة المتداولة والشائعة بين المصري والسوداني في مكان العمل..المقارنة تنصف السوداني على حساب المصري...يقارنون بكلمات عامية مؤلمة لكل مصري ومبهجة لكل سوداني.. " لو عايز تمشي المصري هاتله واحد مصري.. ولو عايز تقعد السوداني هاتله واحد سوداني ".. المقصد هنا أن علاقة المصري بالمصري يفصلها فاصل كبير وعلاقة السوداني بالسوداني يربطها حبل متين..الماديات تسيطر على المصري بينما العواطف تتملك السوداني..المصري يهرب من مساعدة مصري بينما يبحث السوداني عن سوداني ليساعده..المصري غالباً لا يثق في مصري بينما السوداني ربما لا يثق الا في سوداني.. المصري  لا يتردد في المرور على  جسد مصري بينما السوداني يحرص دائماً على السير بجوار سوداني.. والمصري أكثر غروراً بينما السوداني أكثر تواضعاً.. بالطبع المقارنة لم تأتي من فراغ.. ومنذ عدة سنوات احد المنتمين لجنسية ما وهو رجل لم ينل من التعليم حظاً أو نصيباً ولكن علمته الحياة وصقلته التجارب رمى في وجهي تشخيصاً لحالة شعبه وحالة شعبي .. " نحن ال......مشكلتنا الجهل..وانتم المصريون مشكلتكم انكم ضعاف النفوس "!!.. مازالت كلماته حاضرة في ذهني وينطقها لساني كلما مررت بموقف يؤيد صحة تشخيص الرجل.. بالطبع لن ينكر هو او غيره كفاءة المصري في مجال عمله وامتلاكه لناصية المهارة من الطبيب الى المهندس الى المدرس الى مبيض المحارة.. لكن عندما تغيب القيم او تمرض فلا مجال للحديث عن كفاءة مهنية..وحتى في بيئة العمل فان الموظف منخفض الأداء رفيع القيم أصلح للعمل من آخر يرتفع أدائه وتهبط قيمه...

 

Facebook: Albarjal

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus