• الخميس 23 مارس 2017
  • بتوقيت مصر12:25 م
بحث متقدم

ضربت زوجتى وفقدت بصرى!

افتح قلبك

ضربت زوجتى وفقدت بصرى!
ضربت زوجتى وفقدت بصرى!

أميمة السيد

السلام عليكم .. أنا شاب عندي 37 سنة تزوجت منذ 9 سنوات بشكل بسيط لضعف إمكانتي المادية.. تزوجت إنسانة كانت بحق إنسانة بكل ما تعني الكلمة و مرت السنون وأعمل بجد وتعب لتحسين ظروفي المادية ورزقنا الله ببنتين 8 سنوات و 5 سنوات المشكلة أني لاحظت في السنوات الأخيرة كثرة المشاكل بيني وبين زوجتي ولا أعلم لماذا أهو شىء طبيعي في هذه المرحلة أم أسباب أخري؟! بعد مضي هذا الوقت من عمر زواجنا كانت هناك بعض الأشياء التي سببت مشاكل وكنت أقول لزوجتي: بالله عليكِ لا تكرريها ولنتعلم منها حتي لا نقع مرة أخري في الغم والنكد وسرعان ما تمر فترة وأجدها تكررها مرة أخرى ويتكرر الموقف, وأقصد هنا أنه ليس موقفًا معينًا ثابتًا بل أشياء عديدة كان من شأنها تعكير صفو حياتنا بشكل واضح و تارة ترد عليّ زوجتي بالأسف وتارة بردود استفزازية كانت تؤدي بي لكره حياتي معها, ووصل الأمر أني ضربتها مرات عديدة وظننت بهذا التصرف أنها ستهتدي ولكن هيهات، وبعد فترة ومشاكل أخري طلقتها وعادت لبيت أبيها وبعد عدة أيام تدخل الأهل من هنا وهناك وقمت بردها من أجل البنات.. ولكن المشاكل مازالت قائمة وتحدث من حين لآخر وأقسم لكم بأني كرهت الحياة وكرهت نفسي وما عدت أطيق هذا الوضع لدرجة أنني أصيبت منذ سنة بفقدان الرؤية بسبب ضغط الأعصاب.. ومع العلاج وندم الزوجة ووعدها بأنها ستكون أفضل أصبحت أتماثل للشفاء.. ولكن ظهر حاجز رهيب بيني وبينها وما عدت أحبها كالسابق.. النتيجة التي وصلت إليها أني أخاف من الله لحظة الوقوف أمامه وكلي ذنوب بسببها وأيضاً أخاف علي نفسي من تدهور حالتي الصحية ولن ينفعني أحد وقتها, والله والله أريد أن أشعر بالسعادة قبل أن أفارق الحياة ولا أدري إن كنت أستحق ذلك أم لا؟

(الرد)

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته,

أولاً: حمداً لله على سلامتك، شفاك الله وعافاك وأتم شفاءه عليك فى القريب العاجل.

وثانياً: هون على نفسك يا أخى ورويداً بالله عليك وعلى من حولك, فمن رسالتك وكلامك يتضح جلياً لمن يقرأها أنك للأسف عصبى وسريع الاحتقان, وصدقنى فأنا أقدر تماماً ظروف وأعباء الحياة والعمل بل والظروف العصيبة التى تمر بها بلدنا ووطننا العربى والتى جعلت الأجنة تختنق فى الأرحام, ولكن دعنى أذكرك وأذكر نفسى وجميع من يقرأ كلامى ويتابعنى: "وماذا بعد الانفعال والعصبية على أتفه الأسباب وأبسطها؟! وما نتاج ذلك النكد المتواصل ــ والذى يمكن أن نهونه على أنفسنا بشىء من الصبر والحكمة ــ غير كثير من الأمراض والعاهات والعجز والعياذ بالله؟؟!"

وأكبر دليل هو فقدانك الرؤيا كما ذكرت بسبب ضغط الأعصاب وغالباً العامل النفسى يكون له دور أكبر فى فقد رؤيتك, ولتحمد الله على أن الأمر لم يتعد أكثر من ذلك..

من كلامك أخى ومدحك لزوجتك منذ بداية زواجكما وإلى أواخر السنوات الحالية أرى أنها تحبك وتعمل على راحتك, وكم هى أصيلة أنها تحملت ظروفك المادية البسيطة والصعبة, ولكن ضغوط الحياة هى العامل الأكبر فى هذا الفتور بينكما وتلك العصبية منك ومنها، وإحقاقاً للحق،  فإننى أستشعر أيضاً من كلامك أنها تحاول إرضائك وتتحمل وتصبر عنك بكثير, والدليل أنك كلما طلبت منها ألا تكرر ما يعكر صفو حياتكما معاً, فإنها تستجيب, وأيضاً عندما شعرت بأنها ربما كانت سبباً فى ما أصابك فى نظرك، فلم تتحمل أن تراك هكذا بل وندمت كما ذكرت لى..

ولهذا فأنا أوصيك يا أخى وبالله عليك، أن تكون أكثر صبراً معها ومع كل من حولك، حتى تنجو بنفسك أولاً من الأمراض النفسية والعضوية، ثم ترحم من حولك ممن تتعامل معهم، روض نفسك على الهدوء وتمرير الأزمات والمواقف قدر استطاعتك، وكلما تذكرت قول الله تعالى:"  وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ، وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" واحتسبت كظم الغيظ لله لتؤجر عليه سوف تعينك وتهدأ إن شاء الله .. ثم لا داعى لضرب زوجتك ورفقًا بقرورتك أم بناتك أنت قدوتهما اليوم، ويوماً ما سينضح إنائهما بما استقتاه منك، فأنت وقتها محاسب أمام الله عن هذه الرعية التى حملها الله أمانة فى عنقك، ثم لماذا تضع نفسك موضع الضعف بطلاقك لها وبيدك تستطيع أن تغير منها ومن نفسك كثيراً وببعض الكلمات الرائعة التى لا ينبغى أن تمل من تكرارها عليها والتناصح دائمًا فيما بينكما لدوام العشرة الطيبة؟!

أنصحك أخى أن تخرج بزوجتك من جو المنزل الملىء بالمشاحنات، وأن تجدد الحب والمودة بينكما، وتخططا دوماً لمستقبل أكثر نجاحاً لكما ولابنتيكما، ومعاً تعاونا على طرد الشيطان من بيتكم, بكثرة الاستعاذة منه وكثرة الاستغفار وقراءة القرآن الكريم، والتزام طاعة الله والتقرب إليه بالدعاء بأن يفرج كربكم ويغمركم سعادة ورضا, وعليك دوماً بالاستعانة على سرعة غضبك بتغيير وضعك كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: " إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس؛ فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع" وعليك وقتها أيضاً  بالوضوء..

ولتعلم أخى الفاضل أنه فى حال ـ لاقدر الله ـ عجزت يوماً بسبب داء العصبية، فلن ينفعك وقتها أى شخص قريباً إن كان أو بعيد, فقط سيحزن عليك حبيبك وسيشمت فيك عدوك، وهذه نصيحة منى أرجو أن تعيها جيداً.

............................................................................................ 

 

للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الدكتورة/ أميمة السيد

  [email protected]

مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل..  وفضلاً.. أى رسالة يشترط فيها الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها..فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بأرائهم القيمة، بالإضافة إلي أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح.     

...........................................................................

تنويه للقراء:  لقد خصصت مساحة مميزة لقرائى الكرام من صفحتى يوم الأحد من كل أسبوع، من جريدة المصريون الورقية، لكل من يريد أن يشارك ويفتح قلبه بنصيحة أو كلمة مفيدة، ليشارك معى بكلمات هادفة، فليتفضل بإرسالها لى عبر الإيميل المخصص للباب، مرفقة باسمه وصورته الشخصية، لنشرها بصفحة "إفتح قلبك" تحت عنوان فقرة "قلب صديق"...أرحب بمشاركتكم وتواصلكم معي. ...................................................................   

تذكرة للقراء:  السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكتروني.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم بها تباعاً يوم الأحد من كل أسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل.  


استطلاع رأي

هل تتوقع انخفاض الدولار خلال الفترة المقبلة؟

  • عصر

    03:35 م
  • فجر

    04:37

  • شروق

    06:00

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:13

  • عشاء

    19:43

من الى