• الجمعة 31 مارس 2017
  • بتوقيت مصر12:38 ص
بحث متقدم
من يتحمل فاتورتها؟

الصحة تطارد أدوية فاسدة بـ40 مليار جنيه

دفتر أحوال الوطن

بالأسماء.. الأدوية المختفية من الصيدليات
أدوية

طارق الديب

تمتلئ الأسواق حاليًا بالأدوية منتهية الصلاحية، والتي وصلت بالفعل إلى المواطنين، واشتكى من وجودها العديد منهم، حتى باتت وزارة الصحة مضطرة لاتخاذ قرار فوري حيالها، وبالفعل أصدر وزير الصحة قرارًا مؤخرًا بسحب تلك الأنواع من الأسواق.
 
لكن يبقى سؤال مهم، وهو مَن يتحمل وجود تلك الأدوية بالأسواق؟ البعض يُشير إلى الصيادلة ويتهمهم بذلك، على اعتبار أن بعض الصيدليات استسلمت للأمر الواقع، وباعت بالفعل دواءً منتهي الصلاحية للمواطنين، وهناك من يؤكد أن الأمر متعلق بالشركات لأنها من المفترض أن تتسلم الدواء.
 
وبشكل عام، ووفقًا لبعض المصادر، فإن تكلفة الدواء منتهي الصلاحية وقيمته تجاوزت الـ 40 مليار جنيه، تتحمل الشركات المنتجة الجزء الأكبر منها، لأنها رفضت في البداية استلام الأدوية، حتى اضطر وزير الصحة لإصدار قرار فوري بسحب الدواء منتهي الصلاحية من الأسواق.
 
وفي السياق السابق، كشف الدكتور مصطفى الوكيل، وكيل نقابة الصيادلة، عن كواليس تمت يوم الأحد داخل نقابة الصيادلة لحسم تلك القضية، مؤكدًا أنه تم الاتفاق مع وزارة الصحة على سحب جميع الأدوية منتهية الصلاحية من الأسواق، لافتًا إلى أن الموضوع انتهى حين عقدت النقابة ووزارة الصحة اجتماعًا، لوضع النقاط فوق الحروف.
 
وأوضح الوكيل في تصريح لـ"المصريون"، أن الاجتماع حضره نقيب الصيادلة ووكلاء النقابة وعدد كبير من الشركات، وأفضى في نهاية الأمر إلى ضرورة سحب جميع المنتجات الدوائية منتهية الصلاحية والفاسدة من الأسواق، محملاً شركات الأدوية المسئولية عما حدث لرفضها استلام الأدوية منتهية الصلاحية.
 
وأشار إلى أن الأزمة بدأت برفض الشركات الاستلام، وهو ما ترتب عليه أن الصيادلة لم يذهبوا بالدواء وانتهت صلاحيته تمامًا، لافتًا إلى أنه تم وضع آليات استلام الأدوية منتهية الصلاحية، وكان لا بد من وجود سياسة واضحة في التعامل.
 
وحدد وزير الصحة "عامًا" كحد أقصى لسحب الأدوية منتهية الصلاحية من الأسواق، وهو ما يعني أن الشركات المنتجة ستدخل في صراع جديد مع الصيادلة، لأنها ستتحمل الفرق في السعر بين الدواء الجديد والمنتهي صلاحيته.
 
من جانبها، قالت عضو لجنة الصحة بالبرلمان، الدكتورة إليزابيث شاكر، إن لجنة الصحة حاولت التوفيق بين الصيادلة والشركات المنتجة، لمنع هذا الصدام المرتقب، محملة الشركات المسئولية عن تفاقم الأزمة لتعمدها عدم استلام الأدوية رغم أنه من الطبيعي أن تكون هي المسئولة عن الاستلام.
 
وأوضحت إليزابيث لـ"المصريون"، أن الأزمة بين الصيادلة ووزارة الصحة ليس لها علاقة بالأدوية المنتهية الصلاحية، رافضةً وصف قيام وزير الصحة بوضع الصيادلة في مواجهة الشركات بأنه "متعمد" خصوصًا أن الوزير حاول احتواء المواقف السابقة التي اندلعت بينه وبين الأطباء والصيادلة.
 
وأشارت عضو اللجنة الصحية، إلى أن ملف الأدوية منتهية الصلاحية موجود بالبرلمان ونوقش أكثر من مرة، وأن هناك قناعة لدى معظم أعضاء اللجنة بأن الشركات تتحمل الجزء الأكبر من المسئولية، بينما "الصيادلة" هم مجرد وسيط لبيع تلك المنتجات للمواطنين.
 
وأكدت إليزابيث أنه بعد رفع أسعار الدواء مرتين، حاولت الشركات المنتجة تحقيق أكبر قدر ممكن من الربح، وكان ذلك على حساب الدواء، حيث ظل متراكمًا في المخازن إلى أن فسد، وأصبحنا أمام هذا المشهد الآن، مطالبة في الوقت نفسه بحساب المسئول عن الأمر.
 
وكان خبراء الأدوية قد حذروا من وجود كميات كبيرة من الأدوية منتهية الصلاحية بالأسواق، مؤكدين أنه يتم حاليا تداول تلك الأدوية بكثافة وتباع للمواطنين على أنها صالحة للاستخدام، محذرين من خطورة هذا الأمر، وهو ما دعا الوزير أحمد عماد الدين، إلى إصدار قرار بسحبها من الأسواق بعد جولة طويلة من الضغوط الممارسة ضده.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع مصالحة وطنية وشيكة؟

  • فجر

    04:26 ص
  • فجر

    04:26

  • شروق

    05:50

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:19

  • عشاء

    19:49

من الى