• الخميس 23 مارس 2017
  • بتوقيت مصر02:18 م
بحث متقدم

خبيرة أزهرية: الهدايا وحدها لا تكفى تكريم الأم

آخر الأخبار

أماني عبد الله الشريف
أماني عبد الله الشريف

المصريون

قالت الدكتورة أماني عبد الله الشريف، نائب رئيس مكتب جامعة الأزهر للتميز الدولي، إن الاحتفال بعيد الأم شيء طيب، لافتة إلى أنه من الجيد أن نقدم لأمهاتنا الحب والعرفان، ولكن لا يجب أن يقتصر الاحتفال على توزيع الهدايا والأغاني وأن يتطور إلى أعمق من ذلك.

وتساءلت "الشريف" ما الذي قد يسعد الأم أكثر هل أن نمنحها هدية في يوم عيدها أم نمنحها رعاية تعينها على القيام بأعبائها التي لا مفر لها منها؟ ولا أعني إطلاقا معونة سواء أكانت في صورة مادية أو توزيع طعام وثياب وغيره من المساعدات التي قد تكون محمودة مع شظف العيش ولكنها سرعان ما تتلاشى سريعا، فماذا ستفعل قطرة مساعدة في محيط من الاحتياج.

ودعت "الشريف" إلى الاهتمام باحتياجات الأم التي تعينها وتساعدها  لتقود مستقبل أسرتها بطريقة أفضل فقد قال أمير الشعراء "الأم مدرسة إذا أعددتها أعدت شعبا طيب الأعراق" وقديما قالوا مع المرأة كل شىء يتضاعف فالمرأة إذا أعطيتها سلة بقالة تهديك وجبة لذيدة وإذا أعطيتها طفلا تهدي للمجتمع رجلا صالحا.

وقالت، فى تصريحات صحفية "على سبيل المثال كثير من الأمهات لم تمنحها الحياة فرصة لتعلم القراءة والكتابة ومع مرور الوقت وثقل المسئوليات لا تقوى على القيام بذلك، مما يوقعها ويعرضها لكثير من المشكلات بسبب الجهل والأمية. ولعل كثير من قضايا الغريمات ترجع أسبابها للجهل وعدم القدرة على قراءة ما تقوم الأم بختمه، كما أن الأم الأمية لا تستطيع مساعدة أو متابعة أبنائها في دراستهم، مما يترتب عليه ضعف المستوى التعليمي لأبنائها وعدم قدرتها على القيام بكثير من المسئوليات المنوطة بها بسهولة ويسر مثل قراءة تعليمات الدواء. كما لا تتمكن من التمتع بقراءة الكتب الدينية المعتدلة وحتى لا تقع فريسة لمروجي الفكر المتطرف نتيجة سيطرتهم على الجهلاء".

وتساءلت الدكتورة أماني الشريف لماذا لا نتخذ من هذا اليوم فرصة عظيمة لإطلاق مبادرات قومية لمحو أمية أمهاتنا بالريف والحضر؟ لماذا لا نقوم كل عام – وفي يوم عيد الأم- بمحاسبة أنفسنا ماذا قدمنا لأمهات مصر من رعاية تعليمية وصحية واجتماعية؟   ذلك لأن نسبة ليست بالقليلة من الأمهات المصريات –وصلت 30%- مصابات بهشاشة العظام. ولم يتحرك أحد بإطلاق حملة حقيقية للعلاج والتوعية بكيفية تجنب ذلك والتعامل مع تلك الإصابة التي توهن عظام أمهاتنا.

وأوضحت أن الأم المصرية قدمت وتقدم للوطن الكثير، الأم المصرية هي صمام أمان هذا الوطن، فقد تقدمت الصفوف حين أوشك الوطن على الضياع وقدمت فلذات أكبادها هدية لحماية الوطن. فلا أعتقد أن الاحتفال بالورود والهدايا والأغاني الجميلة –على رغم من أهميتها- كافية، بل يجب أن يكون الاحتفاء بعيد الأم ينطوي على رغبة حقيقية وإصرار على لرفع مستواها التعليمي والصحي  والاجتماعي.

وطالبت نائب رئيس مكتب جامعة الأزهر للتميز الدولي الدكتورة أماني الشريف الأزهر الشريف أن يطلق حملة من خلال طلابه وطالباته المنتشرين في كل ربوع مصر والاستفادة منهم  لمحو أمية أهالينا بالقرى والنجوع ويمكن أن يتم وضع ذلك من خلال خطة صيفية للطلبة وتدمج ضمن البرامج الدراسية ويكافئ الطلبة طبقا لإنجازهم في تحقيق أهداف الخطة ويتم الاحتفال في شهرمارس من كل عام بالأمهات اللاتي تم محو أميتهن. وكذلك يستطيع الأزهر المشاركة من خلال طلبة كليات طب الأزهر المنتشرة بعمل حملات توعية للوقاية من هشاشة العظام وغيرها من ألوان الرعاية التي سترفع عن كاهل الم المصرية وتشعرها أنها ليست غائبة عن أعين أبنائها بل هي نصب أعين الأمة كلها تقدير ومحبة وإحتراما لدورها العظيم للوطن وأبنائه.



استطلاع رأي

هل تتوقع انخفاض الدولار خلال الفترة المقبلة؟

  • عصر

    03:35 م
  • فجر

    04:37

  • شروق

    06:00

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:13

  • عشاء

    19:43

من الى