• الخميس 23 مارس 2017
  • بتوقيت مصر02:16 م
بحث متقدم
بعد بيانها الأخير..

الداخلية تعترف بجبهة محمود عزت

دفتر أحوال الوطن

محمود عزت يستشهد بـ"الوسط" فى أزمة "الجماعة"
محمود عزت يستشهد بـ"الوسط" فى أزمة "الجماعة"

صبري الخولي

في تصنيف رسمي يعد الأول منذ الإطاحة بحكم الإخوان المسلمين وتصنيفهم بالجماعة الإرهابية، صنفت وزارة الداخلية في بيان لها، منذ أيام، الجماعة على أساس التقسيم الذي نتج عن النزاع الذي حدث بين جبهتين داخل الجماعة، والذي أفرز جبهة العواجيز برئاسة محمود عزت، القائم بأعمال المرشد وجبهة الشباب برئاسة محمد كمال.

التصنيف، بحسب متابعين، لم يكن بالأمر العفوي؛ بل كان مقصودًا من قبل وزارة الداخلية، لا سيما بعد بيانها الأخير والذي تحدثت فيه عن عملية ضبط عدد من كوادر الجماعة، قالت فيه: «في إطار الجهود الأمنية لملاحقة عناصر وقيادات تنظيم الإخوان الإرهابي المتورطين في تنفيذ عمليات عدائية والتخطيط لها خاصة التابعين لجبهة القيادي الإخواني المتوفى محمد محمد كمال (قائد الجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية) التي تتبنى تقويض مؤسسات الدولة ونشر الفوضى والعنف».

هشام النجار، الباحث في شئون حركات التيار الإسلامي، رأى أن بيان الداخلية يعد تجديدًا لرسالة تريد الدولة إرسالها وهي أنها باتت تعترف بوجود جبهتين داخل الجماعة، أحدهما ينتهج العنف، وهو ما يعني أن الجبهة الأخرى قد تكون مُرّحبا في أي خطوة في إطار المصالحة أو التسوية.

وأضاف النجار، في تصريحه لـ«المصريون» أن الدولة (وزارة الداخلية) ببيانها الأخير تتعامل مع أمر واقع في ظل وجود تيار يؤمن بالعنف وآخر يلتزم بالسلمية، وهو ما يبعث بالثقة وينذر بتعامل جديد من نوعه من قبل الدولة خلال الفترة القادمة.

وأشار إلى أن البيان لم يكن عشوائيًا غير مقصود، وإنما حمل الكثير من الدقة حين أطلق على جبهة محمد كمال المعروفة بجبهة الشباب والتي تتبنى العنف «أعضاء اللجنة الإدارية العليا»، وهو الأمر الذي يدل على الدقة والقصد في التصنيف ووضع الدولة الجبهتين في الحسبان.

وأوضح أن الدولة (وزارة الداخلية) ستتعامل في الفترة المقبلة على هذا التصنيف وهذا الانشقاق الذي ضرب الجماعة في الفترة الماضية بسبب إيمان إحداهما بالسلمية وتبني الأخرى العنف، وهو الأمر الذي يدل على التطور السليم من قبل الوزارة في التعامل مع الجماعة ودليل على اعترافها بأن الجميع داخل الجماعة لا يتبنى العنف.

قوائم العفو التي نشرت في الجريدة الرسمية (الوقائع المصرية) ضمن قرارات العفو التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي عن 203 من المحبوسين بعد 3 يوليو 2013، جاءت مقسمة إلى عشر خانات حيث تضمنت رقم المسلسل في كشف العفو والاسم، ومهنة ورقم المعفو عنه والقضية وتاريخ ميلاده ، والحكم الصادر بحقه وتاريخ نهاية حبسه قبل العفو ، والمحافظة التي يقيم فيها،بالإضافة لخانة جديدة حملت اسم التصنيف.

وفي تلك الخانة (التصنيف)، تم تقسيم المعفو عنهم، بين متعاطف مع الإخوان أو إثاري، ويقصد بهم مثيري الشغب، أو حديث متعاطف وهم الأطفال الأقل من18  سنة، المعتقلون على ذمة قضايا سياسية.

الأمر الذي يطرح بعض التساؤلات حول هذه التصنيفات الجديدة التي أوردتها الوزارة حول ما إذا كانت تقصد بهذه التصنيفات شيء بعينه أم انه جاء بغير قصد .

من جانبه قال ماهر فرغلي، الباحث في شئون الحركات الإسلامية، إن التصنيف الأخير الذي تضمنه بيان الداخلية بحقِّ جبهة محمد كمال  لم يكن يدل بالضرورة على نية الدولة التفريق بين جبهتي جماعة الإخوان وهي جبهة محمود عزت التي تتبنى السلمية وجبهة محمد كمال التي تتبنى العنف.

وأوضح فرغلي خلال تصريحه لـ«المصريون»، أن معظم البيانات التي تخرج من قبل وزارة الداخلية يكتبها ضباط، وبالتالي ما تتضمنه تلك البيانات لم تكن بهذه الدقة التي تصنف جماعة الإخوان حسبما حدث بينهم مؤخرا.

وأشار إلى أن ما فعلته وزارة الداخلية في الفترة الأخيرة من حملات قد شنتها على جبهة محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام والمصنفة على أنها تتبنى السلمية والقبض على قياداتها كالدكتور محمد عبدالرحمن المرسي، رئيس اللجنة الإدارية للجماعة، وتعرضه للتعذيب، دليل واضح أن الداخلية لا تفرق، وأن ما تضمنه البيان غير مقصود.

واستبعد الباحث في شئون الحركات الإسلامية أن تتم المصالحة بين الدولة والجماعة في الفترة الراهنة، إلا إذا قدمت جماعة الإخوان الكثير من التنازلات، لافتا إلى أن الاتهامات التي وجهتها وزارة الداخلية للمقبوض عليهم سواء كانوا محسوبين على جبهة محمود عزت أو جبهة محمد كمال لم تختلف كثيرا وهو ما يدل على أن الدولة تتعامل مع كلا الجبهتين بنظرة واحدة.


استطلاع رأي

هل تتوقع انخفاض الدولار خلال الفترة المقبلة؟

  • عصر

    03:35 م
  • فجر

    04:37

  • شروق

    06:00

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:13

  • عشاء

    19:43

من الى