• الأربعاء 29 مارس 2017
  • بتوقيت مصر03:13 م
بحث متقدم
بعد ادعاءات وزير الإعلام السودانى..

بالأدلة.. المؤرخون يردون على تصريحات "فرعون موسى سودانى"

الحياة السياسية

فرعون مصر
فرعون مصر

منار مختار

«فرعون الذي ذكر في القرآن الكريم سودانيًا، مجمع البحرين المذكور في القرآن الكريم هو في الأصل مدينة الخرطوم».. تصريحات مثيرة للجدل أطلقها وزير الإعلام السوداني أحمد بلال، استند فيها على أن التاريخ السوداني قد تعرض للتحريف والزيف عبر التاريخ، بالإضافة إلى استناده لآيات من القرآن الكريم وقام بتحليلها لما يتراءى له، دون الرجوع إلى المؤرخين وعلماء الآثار.

ما حدث في تصريح بلال الأخير والخاص بأن فرعون، الذي كان في عهد النبي موسى رضي الله عنه، كان من أصل سوداني، مستدلاً بقصة "الأنهار التي تجري من تحتي"، وإن مصر ليس فيها سوى نهر واحد، بينما السودان بلد الأنهار، على حد وصفه.

والتقليل من شأن الأهرامات والآثار في شمال السودان، على حد قوله، هو ما أدى إلى خروجه بهذا التصريح، على الرغم من أن الأهرامات تعد مصرية أصيلة نظرًا لوقوعها في محافظة الجيزة والبعيدة كل البعد عن الحدود بين مصر والسودان.

ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يخرج فيها بلال بتصريحات مثيرة للجدل، ففي نوفمبر من عام 2015، قال بلال إن مجمع البحرين المذكور في القرآن الكريم هو في الأصل مدينة الخرطوم العاصمة السودانية؛ حيث التقى موسى بالرجل الصالح، على حد قوله.

وبحسب قول بلال بأن فرعون سوداني أو بالأحرى أن النبي موسى نفسه كان سودانيًا ليس بالقول الجديد، فقد سبق أن أفاد به عالم الدين السوداني النيل عبد القادر أبو قرون، في كتابه الذي أصدره منذ سبع سنوات باسم "نبي من بلاد السودان.. قراءة مغايرة لقصة موسى وفرعون" وهى الفرضية نفسها تقريبًا التي استعان بها وزير الإعلام السوداني أحمد بلال، لخروجه بهذا التصريح الشائك.

وكان أبو قرون في كتابه قد انطلق من النصوص القرآنية وما يقول إنها اكتشافات أثرية، ليبنى نظرية مغايرة لقصة موسى وفرعون تجعل المكان هو السودان، والشخصيتين سودانيتين.

كما أكد الوزير السوداني أن بلاده ستقوم بتوضيح للعالم أن الأهرامات السودانية أقدم من المصرية قائلاً: "أهرامات البجراوية أقدم من الأهرامات المصرية بألفي عام، وهو ما سنعمل على توضيحه للعالم".

وأشار الموقع السودانى إلى أن دولة قطر تمول ما أسماه بمشروع "أهرامات السودان" منذ عام 2013، كخطة عمل مشتركة بين الخرطوم وبرلين لحماية الآثار السودانية، بكلفة 135 مليون دولار.

ولكن هل فرعون والنبي موسى، من أصل سوداني كما أشار الوزير السوداني، رد على هذا الأمر جويل بايدن، أستاذ العهد القديم في مدرسة ديفينيتي، التابعة لجامعة "يال"،  بالولايات المتحدة الأمريكية، ومؤلف الكتاب التاريخي "القصة الحقيقية لحياة بطل اخترعه التاريخ"، حيث أكد أن المعنى الحقيقي لاسم "موسى" يقضي على تلك الفرضية الخاصة بأنه سوداني الأصل؛ حيث إن اسم موسى مشتق من الكلمة العبرية "ماشاه"، أي بمعنى "يسحب" بدلالة "سحبه من مياه نهر النيل"، الذي وضعته فيه والدته عندما كان رضيعًا.

وأضاف بايدن، أنه لسوء الحظ فإنه من الصعب الوصول إلى اسم من هذه الكلمة التي تعد فعلاً، إلى أن تشكل كلمة موسى، والتي ستعني عندها "الرجل الذي يَسحَب"، وهو ما لم يحدث بالضبط في القصة المتواردة.

وتابع في تحليله، أن اسم موسى هو اسم مصري قديم يعني "الابن"، وهو اسم متعارف عليه لدى عدد من الفراعنة المصريين، مثل لفظ اسم الفرعون "تحتمس"، والفرعون "رمسيس"، والذي يعني "ابن رع" وتلك القصة المسرودة عن وضع الوالدة لابنها موسى في نهر النيل، لتجده شقيقة فرعون وتربيه، تبدو محاولة لتغيير أصل موسى من مصري إلى إسرائيلي، وليس إلى سوداني.

فمن جانبه، قال حجاج إبراهيم، رئيس قسم الآثار بكلية الآداب بجامعة طنطا، إن الحديث عن أصول القدماء المصريين، وتاريخهم أمر غير جائز، خاصة أن الكتب التاريخية والآثار المصرية تؤكد أن فرعون وموسى مصريان، بالإضافة إلى أنه منذ قرون متعددة والمعروف ما هو التاريخ المصري والتاريخ السوداني، فلماذا يتم الحديث عن هذا في هذه الفترة بالتحديد، وإقحام الدول في أزمات ومشاكل لم يستفد منها أي طرف.

وأضاف إبراهيم لـ"المصريون"، تأكيدًا على قول العالم الأمريكي، أن التأكيد على أن فرعون وموسى مصريان، هو المعني الحقيقي لاسم النبي "موسى"؛ حيث يقضي على تلك الفرضية الخاصة بأنه سوداني الأصل؛ حيث إن اسم موسى مشتق من الكلمة العبرية "ماشاه".

وفي سياق متصل، قالت سامية المرغني، أستاذ في علم المصريات، ومدير عام التلف البيولوجي بمركز بحوث وصيانة الآثار، إنه ليس هناك أي أدلة فرعونية أو تاريخية مكتوبة تؤكد أن فرعون مصر وسيدنا موسى مصريان، ولكن ما ذكر في الكتب الدينية السماوية، من التوراة والإنجيل، والقرآن الكريم، يؤكد أنهما مصريان، وأن تاريخهما بدأ من مصر، وهما اللذان أكدا أنهما مصريان وينتميان للدولة المصرية لا غيرها.

واستنكرت المرغني في تصريحات خاصة لـ"المصريون"، التصريحات التي خرج بها وزير الإعلام السوداني، مؤكدة أنها غير مستندة على حقائق، بل جاءت من أجل إثارة بلبلة وشو إعلامي لا أكثر.

وأضاف ساخرة: "إلي أنهم في حال توقعه بأن موسي وفرعون سودانيان، فمبروكين على السودان"، لدينا من الآثار والتاريخ ما يكفي لحضارة مصر القوية".



استطلاع رأي

هل تتوقع مصالحة وطنية وشيكة؟

  • عصر

    03:36 م
  • فجر

    04:28

  • شروق

    05:52

  • ظهر

    12:05

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:17

  • عشاء

    19:47

من الى