• الخميس 30 مارس 2017
  • بتوقيت مصر02:44 م
بحث متقدم

ثغرة قانونية تمنع مصر من اللجوء للتحكيم الدولي فى "سد النهضة"

الحياة السياسية

سد النهضة
سد النهضة

كريمة محمد

"اللجوء إلى التحكيم الدولي" قد يكون الملاذ الأخير في الوقت الحالي أمام مصر للخروج من أزمة سد النهضة، حسب مصادر مسئولة بوزارة الموارد المائية والري، إلا أن ذلك لم يعد متاحًا أمام مصر؛ بسبب نص في اتفاقية سد النهضة التي وقع عليها الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وتنص الاتفاقية في أحد بنودها على أنه تقوم الدول الثلاث "إثيوبيا ومصر والسودان" بتسوية منازعاتها الناشئة عن تفسير أو تطبيق هذا الاتفاق بالتوافق من خلال المشاورات أو التفاوض وفقاً لمبدأ حسن النوايا.

وإذا لم تنجح الأطراف في حل الخلاف من خلال المشاورات أو المفاوضات، فيمكن لهم مجتمعين طلب التوفيق، الوساطة أو إحالة الأمر لعناية رؤساء الدول أو رئيس الحكومة.

وكان "السيسي" وقع ذلك الاتفاق مع رئيس الوزراء الإثيوبي هيلاماريام ديسالين، والرئيس السوداني عمر حسن البشير في23 من شهر مارس 2015.

دعوى قضائية ضد "السيسي" بسبب السد

تقدم المحامي أحمد نور الدين بدعوى قضائية لمحكمة القضاء الإداري بالدولة، لإلزام الرئيس بإحالة نزاع "سد النهضة" الإثيوبي إلى مجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية لتدارك الأزمة.

وشرح "نور الدين" في الدعوى المقامة برقم 44643 لسنة 70 ق، أسباب ضرورة اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية، مطالبًا القضاء الإداري بالدولة ضرورة إنهاء مثل هذه الاتفاقيات.

تعنت إثيوبي وتوتر مصري

مع مرور الوقت أصبح موقف الجانب الإثيوبي من بناء السد أقوى، حسب الخبراء مستشهدين بقول رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين، إن سد النهضة وصل إلى مراحل يصعب إيقاف العمل فيه، واصفًا السد بأنه "مشروع قومي يجمع عليه كل الإثيوبيين".

وأوضح "ديسالين" أن العمل في السد يسير وفق الخطط والبرامج، التي وضعتها الحكومة من أجل اكتماله خلال الفترة المحددة له.

وفي سياق مختلف، أكدت الحكومة المصرية مواجهتها مشكلات في السد، وفقًا لما جاء على لسان وزير الخارجية سامح شكرى.

وأكد "شكري" أن هناك وجهات نظر مختلفة حول الشركات والتقارير الفنية، موضحًا أن ملف السد هو عمل الدولة المصرية بمفهومها الشامل وأن ملف القضية لم يحدث فيه أي جديد ولا تزال المباحثات مستمرة.

خبراء يحذرون من ضعف موقف مصر

أستاذ القانون العام، مدير مركز القاهرة للدراسات القانونية، الدكتور أحمد مهران، قال إن شرط التحكيم الدولي أن يكون بندًا من بنود الاتفاقيات التي تبرم بين الدول.

وأضاف "مهران" في تصريحات خاصة لـ"المصريون" أن اللجوء إلى التحكيم الدولي يتطلب اتفاق البلدين على اللجوء للتحكيم وحضور ممثل عن كل منهما، بالإضافة إلى وجود طرف محايد وكل طرف يعرض مستنداته إلى أن يتم الاتفاق على حكم يتم عرضه على المحكمة الدولية التي تلزم بتنفيذه.

ومن جانبه، أكد نبيه الوحش، المحامي القانوني، أن قرار اللجوء إلى التحكيم الدولي متأخرًا فقد كان لازمًا منذ بداية الأزمة، خاصة أن جميع المواثيق الدولية تعطينا الحق في إلا تقل حصتنا من مياه النيل.

وطالب "الوحش" في تصريحات لـ"المصريون" بتشكيل لجنة لإدارة الأزمات، مؤكدًا أن الغباء السياسي والقانوني وراء تصعيد أزمة السد.

وأشار إلى أن التحكيم الدولي سيستعين بخبراء متخصصين وفنيين وهو ما سيدعم موقف مصر التي تمتلك المستندات على أحقيتها في مياه النهر، حسب قوله.

وعن تكلفة التحكيم الدولي، أكد أنه سيكلف مصر مبالغ باهظة ولكنها لا تساوي العطش والتصحر المنتظر أن تعاني منه مصر إذا تم بناء النهر.

فيما قال ضياء القوصي, خبير المياه، إن سد النهضة يسبب العديد من المخاطر لمصر في الوقت الذي لا يوجد له فوائد.

وقال "القوصي" في تصريحات خاصة لـ"المصريون" إن هذا السد سيؤثر على حصة مصر من المياه، وعلى توليد الطاقة الكهربية من السد العالي، ويؤثر أيضًا على البيئة المائية في شمال الدلتا، كما سيتسبب مستقبلًا في تجريف مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية بما يعني ضرر ملايين المزارعين والفلاحين".

وأوضح أن هناك أخطاء كبرى وقع فيها فريق التفاوض المصري الخاص بهذا الملف وأبرزها، عدم كتابة اشتراطات واضحة على المكاتب الاستشارية التي تعاقدت معها وإثيوبيا لتقديم الدراسات الفنية الموضحة لآثار بناء السد على مصر.

وبدوره، قال الدكتور مفيد شهاب، وزير المجالس النيابية والشؤون القانونية الأسبق، إن اللجوء للتحكيم الدولي في أزمة سد النهضة يشترط موافقة الطرفين، مصر وإثيوبيا.

وأضاف "شهاب"، خلال حواره مع الإعلامية إيمان الحصري، في برنامج "مساء دي إم سي"، والذي يذاع على فضائية "دي إم سي"، أنه إذا تعقدت الأمور، ورفضت إثيوبيا اللجوء إلى التحكيم الدولي، يعرض الأمر على الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكذلك مجلس الأمن، بصفته حارس الأمن في العالم، والاتحاد الإفريقي لحل الأزمة.

وأكد "شهاب" أن إعلان المبادئ الذي وقِّع بين مصر والسودان وإثيوبيا هو وثيقة رسمية قانونية ملزمة لجميع الأطراف، تثبت حقوق مصر، وتثبت دور المكاتب الفنية في مواصفات السد، وهذه مكاسب لمصر.



استطلاع رأي

هل تتوقع مصالحة وطنية وشيكة؟

  • عصر

    03:36 م
  • فجر

    04:27

  • شروق

    05:51

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:18

  • عشاء

    19:48

من الى