• الخميس 23 مارس 2017
  • بتوقيت مصر02:17 م
بحث متقدم
بعد الإفراج عن 200 متعاطف..

مراجعات الإخوان.. تهدئة مع "النظام" أم رغبة فى "التصعيد"

دفتر أحوال الوطن

الاخوان المسلمين
الاخوان المسلمين

آية عز وياسمين علاء الدين

سامح عيد: مراجعات "الإخوان" تهدف إلى التصعيد

حسنى السيد: محاولة منهم للتقارب من النظام

بعد الخلافات الشرسة التي حدثت بين أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، في الخارج والداخل والتي  وصلت إلى حد التشكيك والاتهام بالسرقة بينهما، أصدرت جماعة الإخوان المسلمين أمس جبهة محمد كمال بيانا تحدثت فيه عن وجود مراجعات، فيما أبدى  عدد من الشخصيات الموالية للجماعة الرغبة فى ابتعاد الجماعة عن العمل السياسي والتفرغ للعمل الدعوى.

هذا الأمر آثار التساؤل في أذهان الكثيرين عن إعادة طرح فكرة "المصالحة" مع النظام خاصة بعد أن قامت لجنة العفو الرئاسي  التي أمر الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيلها خلال الأيام الحالية بالإفراج عن 200 شخص بوصف "متعاطف" أي "متعاطفين مع جماعة الإخوان"، رغم أن لجنة العفو كانت  تأبي أن تفرج عن أى شخص تعاطف مع الإخوان فى السابق.

الأمر الثاني والغريب في نفس الوقت هو دعوات بعض قيادات الإخوان للتصالح مع النظام والتى كان آخرها لمحمد الحديدي، صهر خيرت الشاطر، الذي دشن مباردة للتصالح مع النظام، هذا بالإضافة إلي قيام محمد ناصر  الإعلامي  المتعاطف مع الإخوان ببث حلقة كاملة في برنامجة عن  مصالحة الإخوان مع النظام حتي يتم الإفراج  عن أعضاء الجماعة.

وتزامن معها إعلان المكتب العام لجماعة الإخوان المسلمين "جبهة محمد كمال" أمس، عن مراجعة الجماعة قائلة: "جماعة الإخوان المسلمين- كتوطئة لإعلان رؤيتها – بدأت في جهود التقييم والمراجعة وأنجزت منتجاً أولياً تحت عنوان تقييمات ما قبل الرؤية.. إطلالة علي الماضي.

وأضافت: "المراجعة هى خلاصات لدراسات وأبحاث وورش عمل قام بها عدد من المتخصصين في علوم الاجتماع والسياسة والقانون والشريعة، كما شارك فيه بعض قيادات وكوادر الإخوان بالداخل والخارج ".

وتابعت الجماعة: "الانطلاق من السياق المبدئي الموضوعي وليس الموقفي الشخصي.. التناول من بوابة الشأن العام المرتبط بالموضوع وليس الشأن الشخصي المرتبط بالأشخاص.. التقييم يدور عن مواقف التفاعل الإخواني مع القضايا المختلفة، ولن نحكم من قريب أو بعيد عن أمور تخرج عن هذه الدائرة ولا سيما المؤسسات الخارجة عن هذا الإطار كقرارات الرئاسة والوزارة والبرلمان وما شابه.. المنتج سيكون علميًا متقيدًا بقيود الصنعة في التقييم حتى يسهل التناول ونستفيد من الحالة النقدية التي ستتبع ذلك الطرح".

وأردفت: "بطبيعة الحال لا يجب أن ينظر إلى هذا الجهد بكونه تصفية حسابات ولا نقدا شخصيا لأحد أيًا من كان، فمن اجتهد في السابق فأصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر.. بلا إفراط في نسف كل المواقف ولا تفريط في جانب الاعتبار والنظر والتقييم".

وتابعت: "إضافة إلى المنتج سيعرض للشأن العام عن طريق المسارات الإعلامية المختلفة الثلاثاء المقبل بعد الانتهاء من تسليم النسخ لأعضاء الجماعة ولما يزيد على الـ100 من النخب والمفكرين، ومن ثم ستجمع كل الآراء لتنقيح هذا المنتج وإفراغه في وثيقة علمية متكاملة"، مؤكدًا أن "تلك التقييمات من موضوعات نحسب أنها أمور مفصلية في عمر جماعتنا ووطننا وأمتنا"، دون مزيد من التوضيح". .

هيثم أبو خليل

قام القيادى الإخواني السابق والإعلامي هيثم أبو خليل، بإعادة نشر مقال لعصام العريان لعام 2009، الذي تحدث فيه عن تفكيك التنظيم، وعدم الاهتمام بالقيادة المركزية للجماعة، والكف عن  السياسة  والانشغال بالعمل الدعوى.

وطالب  من خلال هذا المقال، جماعة الإخوان بضرورة تطبيق ما قاله عصام العريان الذى أشار آنذاك إلى أن هناك عوامل كثيرة ترتبت على وجود التنظيم منها النزوح إلى الغلو والتشدد والتطرف بدلاً من المرونة والوسطية والاعتدال.

وقال "أبو خليل" فى تدوينة له نشرها عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" مرفق به مقالات "العريان": "عصام العريان دعا فى 2009 إلى تفكيك التنظيم وربما يكون أهم وأخطر ما كتبه الدكتور عصام العريان، لكنه للأسف لم يكمل ما بدأ فلقد داهمته طواحين التنظيم وتعقيداته وربما ابتلعته داخلها خاصة مع دخوله مكتب الإرشاد".

وتابع: "آخر ثلاث بوستات هنا علي صفحتي والتي نقلت فيهم أخطر ما كتبه الدكتور عصام العريان من دراسة عبقرية استشرفت المستقبل خاصة نهايتها لم يقترب منها أحد، وهذا أمر مؤسف للغاية".

إبراهيم الزعفراني

أما إبراهيم الزعفراني عضو مجلس شورى الإخوان الأسبق، والقيادي البارز في الجماعة سابقًا، وأحد المؤيدين لجماعة الإخوان رغم انشقاقه عنها، طالب هو الأخر بضرورة ابتعاد الإخوان عن السياسة.

وقال في بيان له: "على الإخوان أن يقرروا وبصدق الخروج من المنافسة على السلطة والانخراط فى المجال الدعوى فقط، وأتمنى أن نسمع صوت قادة الإخوان على هذه الرؤية بإجابات واضحة، أو يطرحوا البديل إن كان لديهم رؤية بديلة فى وضوح وعلانية".

محللون:

جبهة "كمال" تميل إلى التطرف ولا تهدف للتقارب مع النظام بل معارضيه

وللوقوف على توقيت مطالبة جماعة الإخوان المسلمين الآن بترك العمل السياسي  والانشغال بالعمل الدعوى يقول، سامح عيد الباحث في الشئون الإسلامية يقول سامح عيد، القيادي الإخواني المنشق والخبير في شئون الحركات الإسلامية، إن المراجعات التي تحدثت جماعة الإخوان المسلمين في بيانها ،تقصد بها  أنها نادمة علي تصرفها الهادئ والعقلاني مع الحكومة .

وأشار عيد في تصريحات خاصة لـ" المصريون"،:" الجماعة  تقصد أيضًا أن تقول من خلال تلك المراجعات أنها كانت من  المفترض أن تتعامل مع الدولة بطريقة ثورية عنيفة، وهذا كان واضح في المراجعات التي سربتها الجماعة خلال اليومين السابقين ".

وأكد  القيادى الاخواني المنشق،: "الشباب المنتمون لجبهة محمد كمال هى التي أصدرت تلك المراجعات، وهؤلاء الشباب يميلون للعنف وللتطرف في التعامل مع النظام، خاصة أن حركة حسم المسلحة خرجت من تلك الجبهة" .

وتابع: "المراجعات التي سربتها بعض المواقع عن الجماعة غير مبشرة علي الإطلاق لأنها جميعها تميل إلي العنف..  الجماعة لا تهدف من تلك المراجعات التقارب مع الدولة نهائيًا، وربما تهدف للتقارب مع التيارات المناهضة للدولة مثل حركة 6 إبريل وغيرها".

أما عن حديث قيادات الإخوان عن تفكيك التنظيم، قال عيد إن هيثم أبو خليل لا يعبر عما يحدث بجماعة الإخوان المسلين لأنه يحسب من المتمردين علي الجماعة ورأيه مجرد مبادرة فردية مثل باقي المبادرات التي خرجت الآونة الأخيرة لإبرام هدنة بين الجماعة والنظام السياسي في مصر ،موضحًا أن من خلال الدراسات الإقليمية والدولية فإن الجماعة تسعي وتفكر بعقد مصالحة مع النظام.

وأضاف عيد في تصريح خاص لـ"المصريون"، أن تردد الجماعة من عقد المصالحة هو خوفها من مقابلة غضب جموع مؤيديها بعد سقوط هذا العدد من القتلى والمعتقلين ولكن ليس أمامها خيار أخر للتسوية، مشيرًا إلي إن فكرة فصل العمل السياسي عن الدعوي شيء مستحيل لأن هدفهم هو إنشاء دولة إسلامية، متسائلًا كيف سيتم الفصل بين العملين؟.

وتابع باحث الشئون الإسلامية: "السياسة المرنة والعمل الفردي الذي سيتبعه الجماعة يعتبر هو دخول حقل السياسة بشكل فردي لا يمثل للجماعة من خلال خوض الانتخابات البرلمانية وانتخابات المحليات بشكل فردي وشخصي، موضحًا أنه يجب إعلان حل الجماعة للمصالحة والمساومة مع حزب إسلامي سياسي وليست جماعة تعمل تحت الأرض وصفًا هذا العمل بالكارثي وهذا غير مقبول ولكن المساومة مع حزب سياسي إسلامي معترف به مثل باقي الأحزاب سينظم الموضوع وهذه الإستراتيجية ستجنبنا تكرار تجربة السنوات الماضية مرة أخري.

وطالب  عيد  الدولة بوضع شرط عدم دخول أي أفراد من الجماعة للبرلمان لمدة خمس سنوات، موضحًا أن المصالحة ستعود علي الدولة بالنفع وذلك من خلال خف الضغط الدولي علي النظام بسبب اتهامه بانتهاكات في مجال حقوق الإنسان بسبب حبسه كل هذه الأعداد وما يحدث في السجون وبخف هذا الضغط سيجمل وجه أمام العالم بعدم استقطاب فئات من الشعب.

وأضاف أن من ضمن الفوائد المشاكل الاقتصادية التي تواجهها الدولة حاليًا فالجماعة تملك اقتصادها وهو ليس بالهين بالإضافة إن رجال الأعمال المشاركين مع قيادات إخوان فسخت الشراكة خوفًا علي أموالهم بعد عمليات الحجز علي أموال الإخوان وكل هذا سيتيح الفرصة للدولة أن تكثف جهودها في شئون أهم وأصلح.

وتعجب عيد من الدولة في اعترافها بأن بعض المقبوض عليهم مجرد متعاطفين ومع ذلك تم الحكم عليهم بأحكام مهولة تصل للمؤبد ومعظمهم تم القبض عليهم بصورة عشوائية واصف هذا الوضع بالكارثة أن يكون شاب يبلغ 16 عامًا يحكم عليه بسنوات وهناك منهم من قضي حكمه كاملًا.

وفى نفس السياق حسني السيد، المحلل السياسي، إن  جماعة الإخوان المسلمين تسعي جاهد وبأى شكل من الأشكال أن تتصالح مع النظام الحالي، حتي تستطيع أن تخرج أعضاءها المعتقلين من السجون.

وأكد " السيد" في تصريحات خاصة لـ" المصريون"،:"قد تكون مباردة ابتعاد الجماعة عن السياسة آخر ما توصلت إليه الجماعة في محطات محاولة التقارب من النظام الحالي".



استطلاع رأي

هل تتوقع انخفاض الدولار خلال الفترة المقبلة؟

  • عصر

    03:35 م
  • فجر

    04:37

  • شروق

    06:00

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:13

  • عشاء

    19:43

من الى