• الخميس 23 مارس 2017
  • بتوقيت مصر04:13 م
بحث متقدم

لماذا تم استبعاد المرضى من العفو الرئاسي؟

دفتر أحوال الوطن

بعض المعتقلين الذين صدر بحقهم عفو رئاسي
بعض المعتقلين الذين صدر بحقهم عفو رئاسي

صبري الخولي

على الرغم من وجود العديد من السجناء والمحتجزين على خلفية سياسية، الذين يعانون أمراض مزمنة كالسرطان والالتهاب الكبدي الوبائي، إلا أن القائمتين الأولى والثانية اللتين أصدرتهما لجنة العفو الرئاسية، خلت من هؤلاء المرضى الذين يستحقون العفو, بحسب نشطاء حقوقيين.
وشملت القائمة الأولى 82 سجينًا، بينما ضمت الثانية التي صدرت قبل أيام 203، لم يكن من بينهم أحد ممن يعانون من أمراض مزمنة، فيما فسر حقوقيون وسياسيون الأمر بأنه يتم على أسس سياسية بحتة لا تراعي ظروف المعتقلين الصحية والاجتماعية بالإضافة إلى السن.
وتعج السجون بحالات كثيرة تستحق الإفراج الفوري بسبب تدهور حالاتها الصحية، من أبرزها محمد مهدي عاكف، المرشد السابق للإخوان المسلمين، والذي يبلغ من العمر 90 عامًا، وأحمد الخطيب، الطالب بكلية التكنولوجيا الحيوية في إحدى الجامعات الخاصة والذي يبلغ من العمر حاليا 21 عامًا، المعتقل منذ عامين ونصف، حيث يعاني من سرطان الدم وفقًا لتشخيص الأطباء.
أسامه ناصف، مدير وحدة العدالة الجنائية بـ "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات"، قال لـ "المصريون"، إن "خلو قائمة العفو من المعتقلين السياسيين الذين يعانون أمراض مزمنة كالسرطان وغيره دليل واضح على غياب المعايير القانونية لدى لجنة العفو".
وأضاف ناصف لـ "المصريون": "الأسس التي تختار لجنة العفو المشكلة من قبل رئاسة الجمهورية بموجبها أسس سياسية بحتة لاتراعي القانون ولا الظروف الصحية للمرضى".
وأوضح أن "هناك العديد من المعتقلين المصابين بأمراض خطيرة منهم 800 مريض بالسرطان داخل السجون المصرية، ولا يشملهم العفو الرئاسي، كالمعتقل محمود عبادة، (56 عامًا) من مدينة دمنهور بالبحيرة، مصاب بسرطان في الدم وتليف كبدي".
وأشار إلى أن "من ضمن المعتقلين المصابين بالسرطان، المعتقل أحمد عبد الله عبد المنعم بمحافظة بني سويف، وهناك أربعة معتقلين جميعهم مصابون بالأورام لقوا حتفهم كانوا برفقة أحمد عبدالله عبد المنعم، كما أن هناك من بين المعتقلين من يعاني من شلل رباعي ولم يشملهم العفو الرئاسي".
وذكر أن "هناك 150 من المحتجزين بالسجون المصرية مصابون بمرض سرطان الرئة، و50 بسرطان القولون، و90 بسرطان البروستاتا، و200 باللوكيميا (سرطان الدم)، فيما يعاني 200 مسجون من سرطان الغدد الليمفاوية، و100 من سرطان البنكرياس، وفقا لإحصائية ذكرها المرصد المصري للحقوق والحريات".
بدوره، قال عبدالله النجار، مدير مركز "العربي الأفريقي للحقوق والحريات"، إن "هناك العديد من المشاكل في الرعاية الصحية داخل السجون وهو ما أدى إلى زيادة معاناتهم"، لافتًا إلى أن السلطات ترفض إخضاع هؤلاء للفحص الطبي خارج السجن.
وأوضح النجار لـ "المصريون"، أنه "منذ ما يقارب 4 سنوات وحتى اليوم توفى ما يقارب 30 سجينًا داخل السجون بسبب مرض السرطان، وهناك ما يزيد عن 400 حالة وفاة نتيجة الإهمال الطبي داخل السجون".
واعتبر أن "ما يتم بحق المعتقلين السياسيين من قبل وزارة الداخلية يعد انتهاكًا صريحًا للمواثيق الدولية التي تنص على حتمية فحص الأطباء لكل سجين فور دخوله السجن".
وأكد أن "غياب المعايير السليمة التي تتم على أساسها اختيار من يفرج عنهم أدى إلى خلو قوائم العفو من المرضى، كما أن الخلفية  السياسية للمعتقلين تطغى على الاختبار من عدمه وهو ما يدل على أن هذه القوائم تفتقد الحيادية والمصداقية".



استطلاع رأي

هل تتوقع انخفاض الدولار خلال الفترة المقبلة؟

  • مغرب

    06:13 م
  • فجر

    04:37

  • شروق

    06:00

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:13

  • عشاء

    19:43

من الى