• الخميس 30 مارس 2017
  • بتوقيت مصر06:41 ص
بحث متقدم

من دفع تكلفة سهل حشيش

مقالات

الأندية الجماهيرية والأحزاب تعتبر بوتقة لانصهار الأنشطة الاجتماعية والسياسية ولكنها لا تستطيع القيام بمهمتها بسبب تدخلات من خارجها.
غابت الجماهير عن أنديتها فاستأسد المنافسون من أندية المؤسسات الذين خربوا الكرة الجميلة الممتعة التي لا تشعر بها إذا لم تكن وراءها حناجر تهتف وأياد تصفق. قفزت في غيبة المشجعين الممنوعين بقرار أمني أندية لا يتجاوز عدد مشجعيها جهازها الفني.
خذ عندك مصر للمقاصة الذي لو قيل لك في زمن الجماهير الهادرة أنه سيصبح فريقا كرويا يهزم الكبار وينافسهم لضحكت ملء الشدقين بسخرية. قس عليه أندية أخرى مثل السيدة سموحة على رأي صديق سوداني كان يعتقد أنه اسم لإمرأة  أو آنسة مع الاعتذار للحي الجميل في الأسكندرية. لا ننسى أيضا الانتاج والطلائع والتعدين وبتروجيت وانبي ووادي دجلة وقبلها الأسيوطي والجونة.
يقولون إنهم خلقوا منافسة كانت مقصورة على الأهلي والزمالك. غير صحيح.. فكل تلك الأندية مجرد إعلان كبير لشركاتها أو لأشخاص يديرونها مثل سموحة لرئيسها فرج عامر.
ظلت المنافسة قاصرة على الأهلي والزمالك، واختقت أندية جماهيرية كانت تستند في إرادة البقاء على جماهيرها العريضة. 
كرة القدم ليست تسلية أو كلاما فارغا كما يعتقد البعض. إنها تمنح فئات من الناس الاحساس بالراحة والتفاؤل والأمل. عد إلى الاسماعيلي عندما كان يمتع وتسانده جماهيره العريضة وتهنف لنجومه أبو جريشة وبازوكا وحازم وحسن درويش وأسامة خليل وبركات وغيرهم. المعلم الكبير عثمان أحمد عثمان وقف معه وقاده ودعمه بكل ما يملك في زمن هزيمة يونيه وانكسارها لأنه آمن بقيمة الرياضة في رفع الروح المعنوية وشد الحبال للجري من جديد. عندما أحرز أول بطولة أفريقية للأندية بفوزه على انجلبير أهدى أول فرحة للمصريين بعد الهزيمة المريرة.
أمس فاز الإسماعيلي بالخمسة على التعدين.. هل شعرت بأي فرحة لجماهيره المحبة. لابد أنها فرحت لكنه فرح سري لم يعرف به أحد لأن الأمن يصر على عدم حضور الجماهير، واتحاد الكرة لا يستطيع أن يتدخل أو لا يريد، ووزير الرياضة ليس له أي دور، ومجلس النواب غير معني بالموضوع.
إذا تركنا الكرة وذهبنا للأحزاب سنجد نفس الحالة. اختفت الأحزاب ولم نعد نسمع عن اجتماعات وقرارات وممارسات سياسية مع أنها في الأصل مدرسة لتعليم السياسة والتدريب على الوصول إلى السلطة بالطرق الديمقراطية.
الأحزاب تضرب من الداخل بصراعات مصطنعة غالبا، آخرها حزب الدستور الذي يتصارع رئيسان عليه. سبقه المصريون الأحرار وهو حزب الأكثرية في مجلس النواب، لكنها خلعت منه وذهبت لتوليفة تشبه الاتحاد الاشتراكي العربي باسم ائتلاف دعم مصر. لاحظوا انني لم اشبه الائتلاف بالحزب الوطني الذي لم يذب الأحزاب الأخرى ويبخرها إلى عالم النسيان. 
"دعم مصر" ليس حزبا رسميا لكنه عمليا هو الحزب الأوحد في دولة ينص دستورها على تعدد الأحزاب. يتصرف على أنه كذلك، والحزب الداعم للسيسي على طول الخط بدون برنامج وبدون أهداف سوى شعار "تحيا مصر". 
ولأنه يمارس سلطات الحزب الأوحد، فقد عقد مؤتمرا في سهل حشيش، المنطقة الساحرة بالغردقة، سافر من أجله رئيس مجلس النواب. بالمناسبة سهل حشيش منتجع فاخر، فلماذا اختار دعم مصر مؤتمره فيه مع أنه مكلف جدا.
 من دفع نفقات المؤتمر والاقامة في فنادق كلها سوبر نجوم؟!.. مؤكد أن ائتلاف دعم مصر ليست لديه ميزانية يصرف منها فهو ليس حزيا مسجلا، هل تكفل بها دافعو الضرائب؟... مجرد سؤال لا أعرف إجابته.
[email protected]


استطلاع رأي

هل تتوقع مصالحة وطنية وشيكة؟

  • ظهر

    12:04 م
  • فجر

    04:27

  • شروق

    05:51

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:18

  • عشاء

    19:48

من الى