• الجمعة 24 مارس 2017
  • بتوقيت مصر12:15 م
بحث متقدم

خفايا علاقات رموز نظام السيسى بجماعة الإخوان (1)

وجهة نظر

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

لم أنتم يوماً لأى حزب أو تيار سياسى  , وقد حرصت طوال حياتى على أن يكون قرارى ورأيى نابعاً من قناعاتى الشخصية لأكتب ما أعتقد أنه صحيحاً وأحرص كل الحرص على تحقيق الصالح العام . لذلك  أدقق فى كتاباتى لتخرج معبرة عن رأى محايد لا يخضع لأهواء شخصية أو حسابات وتوازنات سياسية . ولذلك حينما أكتب لا أدافع عن شخص أو تيار , بل أطرح أراء وأفكار قابلة للمناقشة وتبادل وجهات النظر حولها بكل ترحاب وود وإحترام .
فى هذا السياق أشير إلى قضية ( الأخونة ) التى تظهر على الساحة بين الحين والآخر, حيث نجد اتهامات توجه ضد بعض الأشخاص بأنهم ينتمون لجماعة الإخوان  وأنهم وراء  كل المصائب التى تحدث فى مصر .. فى حين يتم التغاضى عن توجيه مثل هذه لإتهامات لأشخاص آخرون ثبتت علاقتهم بالصوت والصورة  والمستندات الرسمية مع الإخوان وحققوا من ورائهم مكاسب مادية لا تحصى  .. ولكن يبدو أنها سياسة ( الخيار والفقوس ) التى تحكم كل شيىء فى مصر منذ سنوات وحتى الآن .
وهنا أؤكد على أننى لا أدافع عن الإخوان أو غيرهم  من التيارات , فالكل عندى سواء  أمام القانون , وكل من أجرم فى حق وطنه أو خان بلده أو ساعد على إشاعة الفتن وقام بالتحريض على القتل أو شارك فيه أو قام بتنفيذ أجندت خارجية تهدد الصالح العام لمصر , يجب أن يحاكم محاكمة عادلة وينال جزاءه العادل أياً كان شخصه و موقعه أو التيار الذى ينتمى اليه .
لكن ما يدهشنى أن هناك اتهامات تكال للبعض ليلاً ونهاراً وبعضها للأسف تتم بمساعدة أجهزة عليا ومهمة فى الدولة , وفى الوقت نفسه نجد أشخاصاً  ربطتهم مصالح بجماعة الإخوان وغيرها ومع ذلك نجد أنهم من رموز عصر الرئيس عبدالفتاح السيسى ويتم التغاضى عن ملفاتهم السوداء وعلاقاتهم الغامضة والمثيرة للجدل مع الإخوان منذ قيام ثورة 25 يناير  وزادت بشكل خاص خلال العام الذى تولى فيه محمد مرسى حكم مصر .. و مع ذلك لا يتم فتح ملفاتهم لمجرد أنهم حالياً مقربون من النظام والحكومة وشخصيات فاعلة فى دوائر صنع القرار بعدد من الجهات المهمة .
فى هذا السياق أتوقف أمام بعض الأسماء البارزة التى  ما تزال لها مكانة بارزة فى المشهدين السياسى والإقتصادى فى الوقت الحالى رغم علاقاتهم الوطيدة ومحاولاتهم المستمتية للتقرب والإستفادة من الإخوان .
القائمة تبدأ  بالمهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء الحالى الذى قام بإطلاق لحيته طوال فترة وجود الإخوان فى السلطة حتى  يكون فى الصورة ويواصل تحقيق أحلامه السياسية , وبدلاً من أن يتم استبعاده من المشهد   عقب ثورة 30 يونيو فوجئنا بتصعيده السياسى غير المبرر حيث تولى وزارة البترول ومن بعدها رئاسة الوزراء حتى الآن .
ونفس الوضع تقريباً تكرر مع المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق ومستشار رئيس الجمهورية الحالى  لشئون المشروعات القومية الكبرى والذى كان أحد  الشخصيات البارزة التى بادرت بالإنضمام  لجمعية ( تواصل ) الإخوانية التى ترأسها  القطب الإخوانى حسن مالك وعقدت 7 إجتماعات فى فندق كمبنسكى المطل على كورنيش النيل , ولمن لا يعلم فقد كانت مهمة هذه اللجنة تحقيق التواصل بين محمد مرسى كرئيس للجمهورية فى ذلك الوقت وبين رجال الأعمال .
وكان من قيادات هذه اللجنة التى كان من أبرز أهدافها أن تكون بديلاً لجميع التنظيمات الإقتصادية مثل اتحاد الصناعات وجمعيات المستثمرين والغرف التجارية ,  الدكتور أحمد العزبى صاحب صيدليات العزبى الشهيرة , وكذلك محرم هلال الذى استغل علاقاته مع رموز فى نظام مبارك  الذين لعبوا دوراً مؤثراً فى الأحداث بعد الثورة، رغم أنه كان ضمن قائمة قياديى الحزب الوطنى، وشغل منصب أمين الحزب بمدينة العاشر من رمضان، حتى اندلاع الثورة . وكذلك رجل الأعمال الشهير  د.  حسن راتب  صاحب مصانع اسمنت سيناء ورئيس مجلس إدارة قنوات المحور وجامعة سيناء وغيرها والذى كان له ارتباط وثيق بجماعة الإخوان لدرجة أنه بعد ثورة يناير قال إن والده أسماه حسن البنا راتب تيمناً بإسم حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان , ويكفى أن نشير  إلى أن حسن راتب حصل على إمتياز خاص  من المجلس الأعلى للجامعات  فى عام حكم الإخوان حيث تم منح جامعة سيناء قراراً بأن يلتحق بها الطلاب بأقل 15 % عن الجامعات الحكومية مقابل 10 % فقط لجميع الجامعات الخاصة الآخرى على مستوى الجمهورية . ( راتب قام باستضافة مهدى عاكف مرشد الجماعة السابق وأقام له حفل تكريم خاص فى جامعة سيناء ) .
وبالطبع لا يمكن أن ننسى أيضاً رجل الأعمال  أحمد أبوهشيمة ( امبراطور الإعلام الجديد ورئيس شركات حديد المصريين ..الخ )   وأبرز الوجوه الإقتصادية التى صعدت بسرعة الصاروخ خلال عهدى الإخوان والسيسى  ,  وكشفت تقارير إعلامية أن حسن مالك دخل فى شراكة مع «أبوهشيمة» بنسبة كبيرة فى استثمارات مصنع الحديد فى بنى سويف، بجانب شركاء قطريين أبرزهم محمد بن سحيم  عم الزوجة الثانية لتميم أمير قطر الحالى ( سحيم وأبوهشيمة كانوا شركاء لحسن راتب فى قناة المحور بنسبة 49 % خلال عام حكم الإخوان ) .
 


استطلاع رأي

هل تتوقع انخفاض الدولار خلال الفترة المقبلة؟

  • عصر

    03:35 م
  • فجر

    04:35

  • شروق

    05:59

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:14

  • عشاء

    19:44

من الى