• السبت 25 مارس 2017
  • بتوقيت مصر09:48 ص
بحث متقدم
"عروس العقبة" تحتفل بذكراها الـ28

اليوم .. رفع العلم المصرى على "طابا" لأول مرة

الحياة السياسية

طابا
طابا

رباب الشاذلى

يحتفل الشعب المصري اليوم 19 مارس بالذكرى الثامن والعشرون من استرداد طابا, هذا اليوم الذي سجل في ذاكرة التاريخ المصري ,حيث  رُفع علم مصر خفاقًا فوق أرض طابا معلنًا للعالم أجمع استرداد أخر نقطة حدود مصرية واستكمال السيادة الكلية لمصر على سيناء , مؤكدا على أن مصر لا تترك شبرًا من أراضيها لغيرها يفرض سيادته عليه .
فبعد معركة دبلوماسية وقانونية خاضتها مصر تمكنت من تحرير آخر النقاط العمرانية المصرية على خليج العقبة، إنها"طابا"التي تمثل أهمية إستراتيجية وسياحية، وتبعد عن مدينة شرم الشيخ حوالي 240 كم، وتجاورها مدينة إيلات وتمثل المنطقة الواقعة بين طابا شمالًا وشرم الشيخ جنوبًا.
 وتعتبر أهم مناطق الجذب والتنمية السياحية بجنوب شبه جزيرة سيناء، أما عن تاريخها فما قبل 1892 وبعدما توفي الخديوي توفيق وكان يتعين على الباب العالي أن يصدر فرمانا بتولي ابن الخديوي توفيق “عباس حلمي الثاني” عرش مصر .
وفي عام 1906 أثيرت قضية عرفت باسم قضية طابا، قررت الدولة العثمانية وضع عدد من الجنود ومدفعين على رأس طابا، مدعية أن طابا ملكًا لها إلا أنها اضطرت أيضًا للتراجع وإخلاء الموقع وقرر الاحتلال الانجليزي وضع حدود مرسومة ومعترف بها دوليًا لمصر التي كانت بالطبع تشمل طابا والمنطقة المطلة عليها من البحر .
وفي 1922 وبعد أن اعترفت إنجلترا بمصر كدولة مستقلة ذات سيادة في تصريح 28 فبراير أعطيت الحدود طابعًا دوليًا، كما أن قيام الانتداب البريطاني على فلسطين عزز هذه الحدود وسماها الحد الفاصل، وفي 1956 و بعد خروج العدوان الثلاثي الذي شنته انجلترا وفرنسا وإسرائيل، على مصر تم توقيع اتفاقيات للهدنة بين مصر وإسرائيل ووافقت إسرائيل على خط الهدنة الذي حدد خارج أراضي طابا والجزء المطل على البحر .
وفي 5 يونيو 1967 احتلت إسرائيل كل سيناء بما فيها طابا وبعد حرب 6 أكتوبر وانتصار مصر فيها وبعد مباحثات السلام بين مصر وإسرائيل، وفي 1979 وقع الرئيس السادات معاهدة “كامب ديفيد” التي تطالب إسرائيل الخروج من كل سيناء.
 وفي 25 أبريل 1982 خرجت إسرائيل من كل سيناء ما عدا “طابا” إلى أن خرجت منها بعد جولات من المباحثات والتحكيم الدولي وتم جلاء الإسرائيليين عنها في 19 مارس 1989، وقام الرئيس المخلوع “حسني مبارك” برفع العلم عليها، واعتبر هذا اليوم “عيد تحرير طابا” .
وعملية الانسحاب الإسرائيلي من سيناء مرت  بثلاث مراحل.. المرحلة الأولي : النتيجة العملية المباشرة للحرب‏، والتي انتهت في عام‏ 1975‏ بتحرير‏8000‏ كم‏ مربع‏، وتطبيق السلام بين الطرفين، وخلال هذه المرحلة تم استرداد منطقة المضايق الإستراتيجية وحقول البترول الغنية على الساحل الشرقي لخليج السويس‏ .
المرحلة الثانية: في الفترة من “1979 حتى 1982” : وذلك في إطار معاهدة السلام، وفيها انسحبت قوات الاحتلال بشكل كامل من خط العريش ورأس محمد‏، وخلالها تم تحرير ‏32000‏ كم‏ مربع‏ من سيناء ليصبح إجمالي الأراضي المحررة‏ 40000‏ كم‏ مربع‏ وتمثل ثلثي مساحة سيناء‏ .
أما المرحلة الثالثة والأخيرة : والتي ‏تمت خلالها انسحاب إسرائيل إلي خط الحدود الدولية الشرقية لمصر‏،‏ وتحرير‏21000‏ كم‏‏ مربع من سيناء‏ .
وفي يوم ‏25‏ إبريل ‏1982‏ تم تحرير كل شبر من سيناء، ذلك اليوم الذي تم تخصيصه للاحتفال بالعيد القومي لمحافظة شمال سيناء، إلا منطقة أو مدينة “طابا” إذ تلكأت إسرائيل كعادتها ولم تنسحب منها بحجة أن هذه المساحة 1020 مترًا لا تقع ضمن الأراضي المصرية، وقتها شهدت مصر معارك دبلوماسية وسياسية  لتحرير هذه البقعة استغرقت سبع سنوات من الجهد .
حيث جاء أول إعلان عن مشكلة طابا في مارس 1982 قبل شهر واحد من إتمام الانسحاب الإسرائيلي من سيناء، عندما أعلن رئيس الجانب العسكري المصري في اللجنة المصرية الإسرائيلية أن هناك خلافًا جذريًا حول بعض النقاط الحدودية خاصة العلامة 91، وحرصًا من القيادة السياسية المصرية على إتمام الانسحاب الإسرائيلي، أتفق الجانبان على تأجيل الانسحاب من طابا وحل النزاع طبقًا لقواعد القانون الدولي وبنود اتفاقية السلام، تحديدًا  “المادة السابعة” والتي تنص على أن تحل الخلافات بشأن تطبيق أو تفسير المعاهدة عن طريق المفاوضات، وإذا لم يتيسر حل الخلاف يتجه للتوفيق أو التحكيم .
وظلت إسرائيل تماطل في عملية التفاوض والتحكيم لمدة أربع سنوات، إلى أن وافقت في نهاية الأمر وبعد الضغط من الجانب المصري والذي رفض التفريط في أي حبة رمل من رمال سيناء الغالية ووافقت على التحكيم في يناير عام 1986، ودخل الجانبان في مفاوضات لصياغة مشارطة التحكيم والتي انتهت في سبتمبر من نفس العام .
ونجحت مصر في النهاية، وبعد العديد من المعارك القانونية والتي استمرت لوقت طويل في استعادة “طابا”، بعد أن  أصدرت هيئة التحكيم الدولية حكمها في 27 سبتمبر 1988 بأحقية مصر في ممارسة السيادة على كامل ترابها، فقد تم إثبات 10 علامات حدودية لصالح مصر من مجموع 14 علامة بأغلبية 4 أصوات ضد صوت واحد، واثبات 4 علامات لصالح مصر بإجماع الأصوات الخمسة، وأمتد عمل هيئة الدفاع المصرية بعد صدور الحكم ومراوغات إسرائيل في التنفيذ إلى عقد جولات أخرى من الاجتماعات لتنفيذ حكم التحكيم وتسليم طابا بمنشئاتها إلى مصر حتى وصلت إلى المرحلة الأخيرة بتسليم طابا في 15 مارس 1989 ورفع العلم المصري عليها في 19 مارس .



استطلاع رأي

هل تتوقع انخفاض الدولار خلال الفترة المقبلة؟

  • ظهر

    12:06 م
  • فجر

    04:34

  • شروق

    05:57

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:15

  • عشاء

    19:45

من الى