• الإثنين 27 مارس 2017
  • بتوقيت مصر08:30 ص
بحث متقدم

ألغاز عدم التصديق على قانون الجمعيات الأهلية !!!

وجهة نظر

محمد طرابية
محمد طرابية

محمد طرابيه

فى نفس هذا المكان  نشرت فى 20 ديسمبر الماضى مقالاً بعنوان " الرئيس السيسى  ولغز عدم التصديق على قانون الجمعيات الأهلية )  والذى أشرت فى بدايته إلى  موافقة مجلس النواب فى جلسته التى عقدها يوم 29 نوفمبر 2016 , بالأغلبية على مشروع قانون الجمعيات الأهلية ، بعد الأخذ بملاحظات قسم التشريع بمجلس الدولة. وفى نفس الجلسة قال الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، عقب الموافقة النهائية على القانون، : " إن هذه رسالة لكل العالم أن مصر دولة مستقلة ذات سيادة وهذا المجلس متحد على قلب واحد ".
وفى نفس المقال المشار اليه كشفت عن لغز عدم  التصديق على القانون  من جانب الرئيس عبدالفتاح السيسى رغم أنه من المعتاد أن يتم إرسال القانون من البرلمان عقب إقراره إلى رئيس الجمهورية للتصديق عليه قبل نشره رسميا فى الجريدة الرسمية ( الوقائع المصرية ) ليصبح قانوناً نافذاً .  وقلت إن عدم التصديق على القانون يثير الشكوك حول الأسباب الحقيقية لهذا التأخير , ويؤكد بالفعل أن هذا الأمر تقف وراءه الضغوط الدولية التى تمارسها بعض الدول الكبرى وفى مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وأيضاً عدد من المنظمات الدولية الكبرى التى كانت وما تزال لها اعتراضات على هذا القانون . ومما يؤكد على وجود ضغوط دولية على مصر ، بسبب قانون الجمعيات الأهلية , إعلان السيناتور الأميركي الجمهوري ليندسي جراهام، تقديم مشروع قانون في مجلس الشيوخ الأميركي، لتعليق المساعدات إلى مصر، بسبب  أسماه قمع منظمات المجتمع المدني. و كشفت أن هناك ضغوطاً غير معلنة تتعرض لها مصر حالياً من دول في الاتحاد الأوروبي، بخلاف الضغط الداخلي لمنع التصديق على هذا القانون .
وقد يسأل البعض : ما سبب عودتى للكتابة فى هذا الموضوع الآن ؟!!. ورداً على هؤلاء أقول إن السبب يعود إلى الجدل الذى حدث خلال الأيام الماضية وتسبب فى حدوث بلبلة لدى الرأى العام . حيث أكد النائب محمد أنور السادات والذى تم إسقاط عضويته من مجلس النواب فى الأسابيع القليلة الماضية  – فى بيان له - قيام الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة قانون الجمعيات الأهلية مرة أخرى للبرلمان لتعديله.
 وهو نفس الأمر الذى أكده خالد أبوبكر المحامى والإعلامى المعروف والذى أدلى بتصريحات قال فيها حرفيا "  إن عودة قانون الجمعيات الأهلية للظهور مرة أخرى تحت قبة البرلمان يعود إلى أن القانون معيب , وأوضح أن إعادة القانون للبرلمان مرة ثانية الهدف منه إدخال تعديلات على بعض المواد التي تعرضت لانتقادات من المجلس القومى لحقوق الإنسان والجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدنى.
ورداً على كلام السادات وأبوبكر قال النائب عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة بمجلس النواب، إن قانون الجمعيات الأهلية الذى أقره البرلمان مؤخرا مازال بالمجلس ولم يتم إرساله إلى رئاسة الجمهورية.
وأضاف القصبى أن القانون المكون من 8 مواد إصدار و89 مادة لازال فى المجلس، حيث إن البرلمان لديه كم كبير من التشريعات يقوم رئيس المجلس الدكتور على عبد العال بإرسالها لرئيس الجمهورية وفق أولويات وضوابط معينة. وأشار إلى أن الدستور يلزم المجلس بإرسال مشروعات القوانين التى يقرها تحت القبة إلى رئيس الجمهورية، ويحق له إصدار القوانين أو الاعتراض عليها طبقا للمادة 123 من الدستور.
فى هذا السياق نتساءل : ما الموقف الحالى لقانون الجمعيات الأهلية الجديد وهل تمت إعادته للبرلمان أم لا ؟ واذا لم يكن قد أرسل للرئاسة كما أعلن رئيس لجنة التضامن البرلمانية فما هى الموانع التى منعت مجلس النواب من إحالته للرئيس عبدالفتاح السيسى لإقراره كما هو متبع فى كل القوانين التى يقرها البرلمان ؟ وما هى طبيعة القوانين التى تحدث عنها القصبى وزعم فيها أن أجندة المجلس متخمة بالعديد من القضايا والقوانين التى حالت دون إرسال القانون للرئيس ؟.
ونتساءل أيضاً : هل هناك علاقة بين تجدد الجدل حول وجود ضغوط دولية على مصر لمنع التصديق على قانون الجمعيات الأهلية الجديد  وبين الزيارة المرتقبة التى سيقوم بها الرئيس السيسى للولايات المتحدة قريباً ؟ وما يدفعنا لعدم استبعاد هذا الطرح أن الولايات المتحدة ممثلة فى العديد من الجهات ودوائر صنع القرار عارضت وما تزال التصديق على القانون . وما مدى صحة ما يتردد حول قيام البنك الدولى بتأجيل منح الشريحة الثانية من قرض ال 12 مليار دولار بسبب القانون الجديد للجمعيات الأهلية ؟ .
ويؤسفنى القول إن عدم التصديق على القانون حتى الآن  يفتح المجال واسعاً أمام انتشار الأخبار وتردد الشائعات حول خضوع مصر للضغوط الدولية وأننا كنا وما نزال خاضعين للإرادة الأمريكية ولا نستطيع الوقوف أمام الإملاءات والضغوط التى تمارسها المنظمات الدولية ضد مصر ؟.
لذلك أتمنى أن يكون الرد على مثل هذه الأخبار والشائعات  فى أسرع وقت ممكن وذلك من خلال قيام مجلس النواب على الفور بإرسال القانون للرئاسة ليقوم الرئيس السيسى بالتصديق عليه لنثبت لأنفسنا وللعالم أننا أصبحنا نتعامل مع الدول الكبرى والمنظمات العالمية بطريقة ( الند للند ) وأن عصر ( الأسياد والعبيد ) قد ولى وانتهى إلى غير رجعة . وأتصور أنه اذا لم يحدث ذلك فسوف نسمع اتهامات  للنظام والحكومة لا حصر لها  خلال الفترة القادمة ؟ فهل نتعلم من أخطائنا أم نكرر أخطاء الماضى .



استطلاع رأي

هل تتوقع مصالحة وطنية وشيكة؟

  • ظهر

    12:05 م
  • فجر

    04:31

  • شروق

    05:55

  • ظهر

    12:05

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:16

  • عشاء

    19:46

من الى