• الجمعة 24 مارس 2017
  • بتوقيت مصر12:12 م
بحث متقدم

لماذا السكوت على ما يحدث في سيناء؟!

آخر الأخبار

الاصطفاف خلف الجيش في حربه على الإرهاب، مسألة لا تقبل النقاش أو الجدل.. قولًا واحدًا، ولابد أن ينتصر الجيش على الإرهاب.. هذه من المسلمات، وليست محل مزايدة أو أخذ ورد بين المثقفين.
ولكن هذا لا يعني الاصطفاف خلف "القرار السياسي".. فالأخير ليس مقدسًا بل قابل للنقد والأخذ والرد.. هذا التأسيس على ضرورة التأكيد على الفارق بين الاصطفاف خلف الجيش، في حربه ضد الإرهاب، وبين الانقسام على "القرار السياسي" الخاص بإدارة ملف مكافحة الجريمة والإرهاب.. هذا التأسيس ضروري لتحديد "المسئوليات" ومحاسبة الطرف "المسئول".
من التقاليد المستقرة، أن كل مؤسسات السلطة التنفيذية، يُسأل عنها "القرار السياسي".. فهو المسئول أمام الرأي العام، وأمام رقابة المؤسسات الدستورية المنتخبة.
وبالتالي فإنه عندما نطالب القيادة السياسية بالشفافية بشأن العمليات العسكرية والأمنية في سيناء.. فإن ذلك يأتي في السياق الطبيعي والقانوني والدستوري، ويعكس قلقًا وطنيًا، له وشرعيته واحترامه، ولا يجوز قمعه وتخويفه واتهامه بالخيانة أو بـ"الطابور السادس" أو بالعمالة لقطر ولتركيا، ولكل من لا يروق للنظام الحالي.. أو أنه جزء من حروب "الجيل الرابع".
على القيادة السياسية، أن لا تتهرب من استحقاقات السند الدستوري الذي تستقي منه شرعيتها.. وعليها أن تجيب للرأي العام عن أسئلة سيناء.. وتتخلى على ما دأبت عليه من التفاف على تلك الأسئلة، بزجر من يسأل وردعه وتخويفه، وجلده على الفضائيات.
بعد أن أصدرت السلطة قانونًا، يغل يد الصحافة والإعلام، من متابعة حية وقريبة ومستقلة للأحداث في سيناء.. لم يعد أمام الرأي العام، إلا الرواية الرسمية.. والأخيرة لا تجيب عن الأسئلة المربكة والمفزعة.. وإنما تضيف مزيدًا من الظلال الكئيبة على ما نسمعه بشأن ما يجري في سيناء.
التسريبات الواردة من سيناء، وكمائن داعش في ميادين العريش، وتهجير الأقباط، ومن قبلها 21 ألفًا آخرون من أهل سيناء.. يضع الرأي العام، أمام معضلة من الصعب عليه ـ والحال كذلك ـ  بلغ ما يقال بشأن "السيطرة".. أو على الأقل تتسع في جلسات "النميمة" حكايات تبادل الأراضي بين مصر وإسرائيل، لحل مشكلة قطاع غزة والدولة اليهودية والقدس على حساب سيناء.. وكلما تكاسلت أو تجاهلت السلطة السياسية، في الإجابة عن تفاصيل المشهد السيناوي، فإن التسريبات ستتحول بمضي الوقت في الضمير الوطني العام إلى "حقائق" وسيناريوهات يُرتب لها من وراء ظهر المصريين، حتى ولو كانت محض مزاعم وخطاب للدعاية المسيئة للنظام المصري.
المصريون قد يقبلون على مضض، غياب الشفافية في أي شيء، إلا ما يخص الأرض عمومًا وسيناء خاصة.. فهي منطقة محررة بالدم.. والدم ـ كما يقولون ـ له لعنته التي تظل تطارد من يفرط وتلعنه إلى يوم الدين.
[email protected] 
 
  


استطلاع رأي

هل تتوقع انخفاض الدولار خلال الفترة المقبلة؟

  • عصر

    03:35 م
  • فجر

    04:35

  • شروق

    05:59

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:14

  • عشاء

    19:44

من الى