• الخميس 30 مارس 2017
  • بتوقيت مصر02:36 م
بحث متقدم

أمريكا تتحول لدولة ضحالة بعد ترامب

صحافة عربية وعالمية

أمريكا تتحول لدولة ضحالة بعد ترامب
أمريكا تتحول لدولة ضحالة بعد ترامب

استعرضت مجلة فورين بوليسي  فى مقالين رأى لكل من المحللين السياسيين ديفيد روثكوبف وستيفن كوك حول الولايات المتحدة عن تحول أمريكا لدولة ضحلة رغم إنتشار مفهوم الدولة العميقة ونظريات المؤامرة عقب تولي دونالد ترامب.

واوضح الكاتب روثكوبف في مقاله  تحت عنوان "الدولة الضحلة"، أنه غير قلق من شأن  نظريات المؤامرة وأن أكثر ما يخيفه هو الضحالة التي تسيطر على مؤسسات الدولة بفعل البيروقراطية وعدم التحقق من صحة المعلومات.

وفي مقاله، أضاف الكاتب كوك، أن أمريكا بعيدة تماما عن مفهوم الدولة العميقة  وأن ذلك الإعتقاد ساد بسبب تخبط المشهد الأمريكي.

أمريكا ..تتحول لدولة ضحالة بعد ترامب

و يفسر روثكوبف في مقاله مفهوم الدولة الضحلة بأنها الدولة التي تغزوها نظريات المؤامرة وتسيطر عليها فكرة تسيير قوة المؤسسات من قبل ضباط بالجيش أو المخابرات لمصالحهم الشخصية بغض النظرعن مصلحة العامة أو المسؤولين المنتخبين من قبل الشعب.

أكد الكاتب من واقع خبرته من خلال المعيشة لمدة ربع قرن في واشنطن، أن سيطرة موظفي الحكومة على مجريات الأمور في الدولة ، لا تقلقه بقدر ما يقلقه تحول أمريكا للدولة  "الضحلة".

واعتبر الكاتب ان الدولة الضحلة هي المناقض لمفهوم الدولة العميقة، ورأى ان قوة الدولة العميقة تأتي من خلال الخبرة السياسية والمعرفة ببواطن الأمور وتأسيس العلاقات مع الأشخاص والمهارات الخاصة، وهو ما يجعل الحكومة في مسؤولية "لا أحد" في بعض الأحيان، وهو مفهوم مخيف إلا أن البيروقراطية، والطبيعة البشرية، والجمود والإلتزام بالضوابط والتوازنات واحترام سلسلة الأوامر، يجعل أمريكا بعيدة عن مفهوم الدولة العميقة.

إلا أن الكاتب يرى أن البيروقراطية ستقود ترامب لحد الجنون وستتحداه على مستويات عديدة، ويشرح الكاتب سلبيات تحول أمريكا إلى دولة ضحلة هو تجاهل وإحتقار مفاهيم العلم والمعرفة والخبرة والرؤية والمهارات الخاصة والقيم والتقاليد المشتركة، ويرى أن ترامب فاز في أمريكا بفضل المؤيدين الجهلاء الذين لا يبحثون وراء الأدلة الحقيقية.

ويرى الكاتب أن هؤلاء الأشخاص لا تعتبر المعرفة اداة مفيدة، وأصبح يسيطر عليها طبقة من النخبة الذين يتمسكون بالسلطة ولا يتداولونها مع الرجل العادي او المرأة على سبيل المثال ونفس الشيء فى ناحية المعرفة والخبرات.

وعن رئيس تلك "الدولة الضحلة"، يقول الكاتب إن ترامب على سبيل المثال شخص لا يعتمد كثيرا على القراءة بل يسير بدافع الغرائز والأيدولوجيات، ليس هو فقط بل فريقه الرئاسي برمته يسير على نفس النهج وهو شخصية لديها حساسية عالية من الحقائق العلمية أو السياسية المثبتة.

ورأى الكاتب أن ترامب المثال الأقصى للقائد الضحل، اكثر من سابقيه رونالد ريجان وجورج بوش كما انتقد الكاتب اعتماد فريق ترامب على الإعلام الإجتماعي وليس على وسائل الصحافة الرسمية التي يهاجمها ترامب تقريبا بشكل يومي.

أمريكا ..بعيدة تماما عن مفهوم الدولة العميقة لهذه الأسباب

ويضيف الكاتب ستيفن كوك في مقاله، بعنوان "الدولة العميقة تأتي إلى أمريكا"، أن عامة الشعب الأمريكي باتت متخوفة من تسلل مفهوم الدولة العميقة إلى أمريكا، بفعل بحثهم عن إيجاد تفسير منطقي لما يحدث في الداخل الأمريكي من تغير لسياسات راسخة على مر التاريخ، وربطهم لكل ما يحدث بنظرية المؤامرة، التي هي أساس مفهوم الدولة العميقة.

بينما من وجهة النظر الأخرى، يرى أنصار دونالد ترامب أن الدولة العميقة تقف خلف الهجوم على إدارة ترامب في وسائل الإعلام، والمظاهرات الحاشدة التي اندلعت ضده، ونهر التسريبات الذي تفجر من داخل البيت الأبيض.

كما أنّ أجهزة الاستخبارات تسعى لإفشال ترامب – من وجهة نظر مناصريه – عبر قيامها ببث شائعات حول ارتكاب بعض معاونيه أنشطة ترقى لمستوى الخيانة العظمى، وكل ما سبق بالتعاون مع الديمقراطيين بالطبع.

ويقول الكاتب أن المعارضين لترامب يرون عكس ذلك، إذ إنهم يعتبرون هجوم ترامب على وسائل الإعلام، وسعيه للنيل من سلطة القضاء، وعلاقاته المشبوهة مع روسيا، وما يبدو أنه نهج متعمد لضرب استقرار البلاد، هي كلها ضمن خطة للقضاء على النظام السياسي الأمريكي. وقد عزّز هذه الاتهامات ما صرّح به علنًا ستيفن بانون – الذراع اليمنى لترامب – من أنّ إدارة ترامب تسعى إلى "هدم النظام السياسي القائم".

يعتقد كوك أن فرضية وجود دولة عميقة في أمريكا مستبعدة؛ إذ إن المؤسسات التي عارضت إدارة ترامب كانت تسعى للحفاظ على الأعراف الديمقراطية.

وقد حاولت تلك المؤسسات ضمان عدم اختراق قوى معادية للنظام الأمريكي أو قيام مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض بمنح معلومات مضللة لنائب الرئيس.

وأشار إلى أن  هدف المؤسسات البيروقراطية في أمريكا ليس السيطرة على الحكم، كما هو الحال في تركيا مثلا، وإنما هدفها حماية النظام الديمقراطي القائم.


استطلاع رأي

هل تتوقع مصالحة وطنية وشيكة؟

  • عصر

    03:36 م
  • فجر

    04:27

  • شروق

    05:51

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:18

  • عشاء

    19:48

من الى