• الخميس 30 مارس 2017
  • بتوقيت مصر02:34 م
بحث متقدم

انتكاسة في أسواق تجهيز العرائس

ملفات ساخنة

انتكاسة في أسواق تجهيز العرائس
انتكاسة في أسواق تجهيز العرائس

"الصاغة".. ركود البيع والاستغناء عن الأطقم والاكتفاء بـ"دبلة"

حمام الثلاثاء..  ارتفاع الأسعار دفع العرائس إلى أنصاف الأطقم الصينى

شارع عبد العزيز.. الأجهزة الكهربائية تشهد ارتفاعًا غير مسبوق.. والشركات تستعد لمزيد من الزيادة

"المناصرة".. جنون فى أسعار "الأثاث".. والتجار يواجهون خلو المحال من الزبائن بـ"الشيشة"

 

" الصاغة, حمام الثلاثاء, شارع عبد العزيز, شارع المناصرة "..  ِقبلات يقصدها عاقدو النية على الزواج, لشراء مستلزمات "الجهاز"، إلا أن القرارات الاقتصادية الأخيرة بعد تحرير سعر الجنيه مقابل الدولار, جعلت هذه الأماكن خاوية من الزبائن نظرًا للارتفاع الشديد فى الأسعار, بعد أن أفسدت طعم "الفرحة"  لدى الأسر التى لديها أبناء مقبلين على دخول عش الزوجية.

" تعالى يا عروسة, انتى بتدورى على إيه؟.. كليشنكان محتاجاه عندنا " , "قربى قربى هتكسبى مش هتخسرى ", هتافات يطلقها البائعون  لجذب المارة المتواجدين فى الأسواق المخصصة للذهب والمفروشات والأجهزة المنزلية والأثاث لأغراض التجهيز.

وبشهادة التجار خلال الثلاثة شهور الأخيرة, وقعت حوادث "فشكلة" للعلاقات أمام أعينهم بسبب صدمة ارتفاع أسعار السلع, وبروايات البنات والأهالى بدأ الإقبال على شراء أنصاف الأطقم من الصينى والحلل والامتناع عن شراء السفرة, ووصل إلى الاستغناء عن أطقم الشبكة الكاملة والاكتفاء بالدبلة والتوينز.

 

الاستغناء عن أطقم الذهب بـ"دبلة وتوينز"

فى واجهة شارع الغورية بمنطقة الحسين, يتوجه المواطنون إلى الصاغة لشراء المصوغات الذهبية، حيث إن المنطقة تضم العشرات من التجار المتخصصين فى بيع وشراء الذهب.

يقول مينا سالم صاحب محل ذهب, إن حركة البيع راكدة بشدة بسبب ارتفاع الدولار, فى ظل إقبال الشباب على شراء دبلة وتوينز منذ ثلاثة شهور فى فترة الخطبة حتى الآن, مضيفًا: "لا أحد يستطيع شراء طاقم كامل يتكون من كوليه وحلق وإنسيال لأن أقل تكلفة له 12 ألف جنيه"، متابعًا: "السوليتير ليس له وجود فى الصاغة بل يٌحتكر فى أماكن معينة كمدينة نصر ومصر الجديدة والمعادى".

 "جرام الفضة ارتفع 5جنيهات زيادة وأصبح سعر الجرام من الخام النقى 10.06 جنيه وهكذا يوميًا حتى وصل سعر الأوقية لـ322.77جنيه", هكذا اعتبر أشرف صاحب محل لبيع الفضة أنه من الممكن أن تكون ملاذًا للمقبلين على الارتباط.

وأكد، أن الإقبال من المواطن العادى نظرًا للاعتقاد السائد بالقيمة الأفضل للذهب, واقل طاقم للذهب يقدر بـ 2000 جنيه.

بينما علق عبد القادر بائع ذهب، على أن  حركة البيع متوقفة تمامًا بسبب ارتفاع الأسعار قائلاً: "الأسعار مقرفة", مضيفًا بأنه شهد خلافات كثيرة بين المخطوبين بسبب الأسعار وخاصة فى آخر شهرين وانتهت بفسخ العلاقة لكن سرعان ما يعودوا إليه بعد أيام ليجددوا الخطبة.

ودعا عبد السلام، المواطنين لنهج سنة الرسول صلى الله عليه وسلم  نظرًا للضغوط المالية، من خلال عقد الخطبة بقراءة آيتين من القرآن الكريم بدلاً من شراء الذهب.

وأرجع عبد السلام، سبب ارتفاع السعر إلى غياب الرؤية الاقتصادية عن الحكومة وقال: "هذا كفيل لفقداننا ملايين الجنيهات خلال الأيام الأولى من الشهر الجارى, غير أن البيع قليل جدًا والفترة الماضية حدث أمام أعيننا إنهاء لخطبات, لكن تتصالح الأطراف وتعيد التفكير ويشترون قطعًا محددة كالخاتم والإنسيال ويبتعدون عن الغوايش تمامًا".

 مضيفًا، أن سعر الجرام من عيار21يسجل مبلغ 606 و عيار18 بـ 505  جنيهات والدبلة الـ21 جرامًا بـ1200 جنيه أقل تكلفة والخاتم 21 جرامًا بـ 4آلاف جنيه .

وتقول غدير، إحدى المقبلات على الزواج، إنها كانت تبحث عن ذهب بسعر منخفض فى ظل ارتفاع سعره وعدم تناسبه مع حالتها الاقتصادية، حيث اضطرت للاكتفاء بشراء دبلة ومحبس فى خطوبتها بسبب عدم توفر الأموال, مؤكدة أن أسعار الأجهزة والأدوات المنزلية ارتفعت الضعف وطقم الصينى أقل جودة فيه تبدأ من 3000جنيه ومتوسطة 5000جنيه أو 6000جنيه, قائلة: "المشكلة أن الأسعار كانت أقل من النصف من فترة قريبة".

أما حبيبة، فتقول إن الذهب أصبح غير مستقر وكل يوم رقم مختلف بل بعد قرار تعويم الجنيه وارتفاع الدولار حيث إن الأسعار تتغير كل نصف ساعة، موضحة أن الزواج أصبح مكلف جدًا فى ظل تأثره بأسعار الأدوات المنزلية التى تحتاج لمبالغ كبيرة جدًا لشرائها وخاصة طاقم الصينى .

 

غياب الزبائن

شارع المناصرة بالدرب الأحمر، المعروف بأنه أول الأسواق لشراء الأثاث المنزلى, المحال خاوية من الزبائن, والتجار يرفعون شعار "اجلس أمام المعرض واحتسى الشيشة".

يقول بدر، تاجر غرف نوم أطفال إن كل منتجات السوق من أجود أنواع الخشب الزان الأحمر, ونتيجة الأسعار المرتفعة بسبب الدولار لاستيراد الخشب وكل مكونات التصنيع من مواد للدهان, أصبح لا يوجد إقبال على الشراء وخاصة منذ بداية الشهر الجارى.

وأضاف، أن بعض المواطنين وهذا ليس بجديد, يتجهون لشراء غرف النوم المصنوعة من أنواع للخشب درجة ثانية تسمى المضغوط أو الأبلكاش الصينى نظرًا لانخفاض سعرها.

واستعرض أسعار الغرف التى تبدأ من ألفين و 9 آلاف إلى 15 ألفًا و 17 ألفًا و19 ألف جنيه, فى حين أن أقل سعر لغرفة نوم كبيرة 8آلاف جنيه، والأبلكاش الصينى أقل سعر  له 2800 جنيه للأطفال والمصنوع من الزان الأبيض أقل جودة من الأحمر أقل سعر بـ5 آلاف بعد ألفين جنيه.

ومن جانبه أكد مصطفى، أن  السوق يشهد ركودًا منذ ثلاثة شهور بسبب غياب رقابة الحكومة على  الأسعار بعد تعويم الجنيه, حيث بلغ الارتفاع ذروته إلى أن وصلت غرفة الأطفال المكونة من دولاب صغير ومكتب صغير وكرسى بـ 10 آلاف جنيه أقل تكلفة, أما الكبيرة أقل سعر بـ15 ألف جنيه  وتصل إلى 25 ألفًا وكلها من خشب الزان الأحمر.

 "الأسعار زادت بعد تعويم الجنيه 100% والأنتريه الذى كان بـ3.5 ألف جنيه أصبح بـ5 آلاف والذى يقدر ثمنه بـ5 وصل إلى 8آلاف والذى يبلغ سعره 14ألف جنيه ارتفع إلى 18ألف جنيه وذلك بسبب أن الخشب والقماش يتم استيرادهما من الصين" بتلك الكلمات يعرض الشيخ سيد الأسعار الحالية .

وطالب سيد، الحكومة بنشر الرقابة على التجار فى الأسواق لتخفيض الأسعار, واقترح على البائعين عمل عروض مخفضة الأسعار تضم مجموعة من الأثاث لتشجيع الشباب على الزواج ونصحهم بشراء التجميع حتى تكون الأسعار ميسرة وأن يستغنوا عن النيش ويستبدلوه بمكتب صغير.

وقال تاجر مطابخ، إن الأسعار ارتفعت الضعفين فى آخر ثلاثة شهور بسبب الدولار وتحكم كبار التجار فى غياب الحكومة, وفى الشتاء السوق يكون عالميًا لكن الآن الشوارع فارغة.

وعن الأسعار، أوضح أن المطبخ مترو60سم سعره 2800 جنيه والـ2متر يقدر بـ3500 جنيه والـ 2متر و40سم يقدر بـ 4آلاف والـ9متر بـ 17 ألف جنيه.

قالت إحدى السيدات: إنها بحثت يومًا كاملاً عن "ترابيزة وكرسى" بأسعار منخفضة, واصفة الأسعار بأنها "نار ولن تهدأ "  وأضافت مازحة: " الحمد لله جهزت ابنتى أيام الرخص قبل تغريق الجنيه".

وعلق عمر، الذى كان متواجدًا بالشارع لتجهيز شقته قائلاً: "جميع المستلزمات والموبيليات ارتفعت أسعارها بشكل كبير جدًا.. وبدون مساعدة والدى لا أتمكن من شراء شبكة لخطيبتى"، موضحًا أنه لا يوجد تناسب بين الحالة المتدنية للمعيشة والأسعار فى السوق مؤكدًا أنه لابد من الجواز والدخول فى جمعيات حتى أستطيع شراء الأساسيات.

 

الإقبال على أنصاف الأطقم

حمام الثلاثاء، من أشهر الشوارع بالقرب من درب البرابرة, لرواج أدوات المطبخ النيش من صينى وملاعق وأطقم الكاسات والتحف التجميلية, وكان لتجاره ورواده حديثًا آخر عن حركة البيع والعجز عن الشراء.

"بيع أطقم أطباق الصيني انخفض تمامًا هذه الفترة بسبب ارتفاع المبالغ المدفوعة فى تخليص الجمارك لاستخراج الحاويات المستوردة فأقل مبلغ يمكن لأى تاجر دفعه 500 ألف جنيه" هكذا يوضح أحمد السورى سبب غلاء المستلزمات.  

وأضاف، أن أسعار المستورد تبدأ من 4.5 ألف جنيه لتصل إلى 25 ألف جنيه, حيث إن أغلب الناس تشترى أنصاف الأطقم التى تتراوح أسعارها للمحلى من 800 جنيه إلى 3 آلاف جنيه بينما المستورد من 1100جنيه إلى 5500ألف جنيه, أما الإنتاج المحلى أسعاره منخفضة نظرًا لسوء جودته ويبدأ سعره من 2000جنيه إلى 10آلاف جنيه.

ووصف أحد العمال بشركة سلسبيل, أسعار أطقم الصينى والملاعق قائلاً: "زى الزفت كله من الدولار", وأكد أن حركة البيع والشراء متوقفة ونادرًا ما تقبل عليه عروسة هذه الأيام مرددًا "ليس أقل من 60 ألف جنيه حتى تتمكن البنت من شراء أدوات المطبخ", واستدعى الأمر على حد تعبيره إلى تسريح العمالة لعدم مقدرته على دفع رواتبهم.

وعبرت إحدى ربات المنزل عن حزنها الشديد بسبب ارتفاع أسعار أدوات المطبخ والموبيليات قائلة: "هذا الأمر تصعيب للحلال وتسهيل للحرام على الشباب، فالمتخرج لا يملك شراء شقة وفرشها وذهب بهذه الأسعار", موضحة أن الجمعيات هى السبيل الذى تلجأ إليه حاليًا لشراء جهاز ابنتها بعد تضاعف الأسعار.

وقالت أم صباح، إن هناك عادات بين الناس لا يمكن كسرها مثل النيش وطقم الصينى ومن الإجبار أن يتم شراؤه "حتى لا ينكسر شعور البنت بين أقاربها وأصدقائها"، موضحة أن أقل غسالة أصبحت بأكثر من 3 آلاف جنيه والثلاجة بـ10آلاف جنيه.

 

ركود فى شارع عبد العزيز

وفى شارع عبد العزيز، المشهور ببيع الأجهزة الكهربائية لم يختلف الوضع كثيرًا بعد القرارات الاقتصادية الأخيرة، والتى أثرت على ارتفاع سعر الدولار وبدوره أثر على أسعار الأجهزة وهذا ما أقره التجار.

يقول عصام الديب، إن أسعار الأجهزة انخفضت بداية العام لكن رغم ذلك ليس هناك حركة للبيع والشراء مما قبل وأن شهر فبراير يعتبر لم يدخل أى زبون، موضحًا، أن الأسعار حققت ارتفاعًا لم يحدث قبل ذلك ورغم ذلك الناس اشترت بكثرة تخوفًا من ارتفاع السعر ثانية.

ويضيف محمود، أن تخوف الناس من ارتفاع الأسعار هو ما جعل الشركات تطمع فى رفع الأسعار أكثر  وهذا بسبب عدم وجود رقابة من جهاز حماية المستهلك أو من التفتيش التجارى، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار وعدم استقرار الوضع وغياب الرقابة خلق حالة الهرج والمرج وأصبح كل تاجر بسعر، واصفًا الوضع بـ "سوق بطيخ" مشيرًا على أن قسم عابدين كان يقوم بحملات تفتيش لكنه مل من هذا الأمر لأن هذا ليس من تخصصه فقط.

وتابع: "حالة البيع والشراء مصابة بالركود قائلًا: "المحل كان دخله 100ألف جنيه يوميًا لو حصل 20 ألف جنيه فى الشهر الحمد لله وكل ما نرغبه رقابة على الشركات قبل الشارع".

وأوضح حازم، عامل فى أحد المحلات أن الوضع مستقر من حيث الأسعار بعد حالة صعبة من ارتفاع الأسعار ومع ذلك لا يوجد بيع، موضحًا أنه خلال أسبوعين انخفضت الأسعار لـ800جنيه أو أكثر فى الأجهزة وصاحبة قرار ارتفاع المصانع.

وعبر مراد، عن غضبه الشديد من الوضع الاقتصادى الذى جعل الشباب فى دوامة البطالة وارتفاع الأسعار قائلًا: "شاب طلق مراته أمام عينى من يومين لأنه وجد الأسعار زادت 200% والـ10آلاف جنيه لم يكفوا لأساسيات الحياة الزوجية"، واصفًا الوضع ومرددًا "شارع عبد العزيز بيموت, أين الحكومة ؟".

وبدأت داليا، إحدى المقبلات على الزواج حديثها قائلة: "حسبى الله ونعم الوكيل فى هذه الأسعار", وأضافت : "كل شىء سعره ارتفع وصُدمت عند نزولى للسوق, وأمامى خيارين إما ألغى زواجى أو أنتظر 10 سنوات أخرى حتى تهبط الأسعار".

ومن ناحية أخرى أكدت هبة، أن أخوتها سيتشاركون ليشتروا لها شاشة تلفاز وخلاط كهربائى, بينما رفضت هبة التنازل عن الشبكة بسبب غلاء أسعار الذهب قائلة:"الحدث فرحة لابد منها", لكنها أوضحت بأنها تستطيع الاكتفاء بخاتم ودبلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


استطلاع رأي

هل تتوقع مصالحة وطنية وشيكة؟

  • عصر

    03:36 م
  • فجر

    04:27

  • شروق

    05:51

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:18

  • عشاء

    19:48

من الى