• الثلاثاء 28 مارس 2017
  • بتوقيت مصر07:49 م
بحث متقدم

معضلة العشق والرفض !

مساحة حرة

معضلة العشق والرفض !
معضلة العشق والرفض !

كم من السعادة غمر قلبي وأنا أرى أعلام مصر في كل الجنبات بأحد الأسواق في إحدى البلاد العربية الشقيقة وإعلانات تعرض عظمة بلادي وآثارها وكنوزها وخيراتها ...  

واكتشفت أني أعشق هذه البلد عشقاً لم أكن اتصوره، فلم تفارق عيني كل التفاصيل التي عُرضت له، وانتشيت فرحاً.  إنها موطني، الذي حلمت له أن يكون كما أتمنى، ولكنه قابل المصائب .. تعثر ..وقع ..وقام بسحقه ودهسه عديدين من الخارج والداخل، لتكون المحصلة ما وصلنا إليه الآن ..
وهو ما دفع الكثيرين من المغتربين للتفكير جدياً بعدم العودة لمصر أبداً والاستقرار خارج أراضيه، بحثا عن الكرامة التي غادرتنا دون رجعة، وقد يتطور معهم الأمر إلى بغض بلادهم وإعلان كراهيتها....
لهؤلاء أعذارهم وأسبابهم في رفض كل سلبيات وأخطاء من يسيطرون على وطنهم، البشر من غيروا أحوال موطننا وجعلوه بهذه الصورة، إذا لماذا أكره البلد ؟! ولماذا انسلخ من انتمائي إليه ؟! وأصف "مصر" بأفظع الأوصاف .. لا مبرر.. فأنا مهما بعدت قطعة منها وهي قطعة مني !!  لا مبرر، من وجهة نظري، لرفض الأرض وللعن التراب .. ومن فوقه هم من حولوه لوحل يتمرمغ فيه كل شريف.
والحقيقة أن مصر أصبحت لكثيرين "معضلة"، فهي  قد تكون عشقهم وكذلك أبعد مكان عن فكرهم .. وكنت أقلب في صفحات مدونتي لاكتشف أني كتبت منذ عام 2008 عن معضلة "العشق والرفض"، ولم تكن مصر وقتها قد مرت بكل ما مرت به من أحداث مفجعة في السنوات الأخيرة، ولكن الموضوع رغم بساطته يلمس الواقع ويضغط على الأوجاع ويتمنى لمصر معشوقتي الشفاء.. والآن اترككم معه.
"مسافـــــرة" 
سوف تسافرين ... حتما ستسافرين
وغدا أذكرك بتفسير هذه الأحلام
سوف أسافر
إلى أين ؟
ومتى؟
ولماذا ؟
أسئلة لم أشغل بالي بها كثيرا
ما أدهشني حقا الشعور بالراحة الذي تسلل بين جنبات نفسي
نعم اسافر .. ولماذا البقاء ؟
أصعب ما يمكن أن أفكر فيه أن أسافر وأغادر أرض المحروسة
وأذكر ذلك اليوم جيدا ..
يوم قال لي أخي .. لن أستطيع السفر .. أتمني ألا أغادر مصر ولو للحظة
وأجبرته الحياة على الفراق
هل أصبحت أم الدنيا طاردة لأحبائها
أم الدنيا !! .. هكذا كانت سابقا
لقد أصبحت أختها أو ابنه خالتها ولكن أمها .. لا
وليس ذنب حبيبتي أنها لم تعد كذلك .. فهي معشوقتنا للأبد
ولكن ذنب كل مسئول يعيش على أرضها وفي خيرها .. ويتركها بحالتها هذه
أراها .. تَوارى جمالها وتلاشى رونقها وشاب شعرها وانحنى ظهرها ..
لا أصدق .. نَسِيَت كيف تمشي .. بل لم تعد قادرة على الوقوف
سقطت ولم تجد من يمد لها يدا
حبيبتي .. كيف لا أنقذك، ولما العجز ؟
ما كل هذه القيود ؟
دمووووع ..
فقط بكاء .. أهذا كل ما استطيعه
يا لها من مأساة
كم أنا ضعيفة هزيلة
إنها تحتضر
مازالت عيناي عالقة بها .. قلبي يخفق بفزع
أعذريني ..
لم أقدم مساعدة
ولكن اعلمي .. أني أحبك

 

hala2662007@gmail.com
 

 


استطلاع رأي

هل تتوقع مصالحة وطنية وشيكة؟

  • فجر

    04:28 ص
  • فجر

    04:30

  • شروق

    05:54

  • ظهر

    12:05

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:17

  • عشاء

    19:47

من الى