• الجمعة 24 مارس 2017
  • بتوقيت مصر06:00 م
بحث متقدم

نقد الذات في التيار السياسي الإسلامي

مساحة حرة

نقد الذات في التيار السياسي الإسلامي
نقد الذات في التيار السياسي الإسلامي

خالد الأصور

يتوهم فريق من الاسلاميين أنهم يحتكرون الإيمان والدين.. ويتوهم بعض اليساريين أنهم يحتكرون العلم والوطن.. ونحن غالبية المصريين غير المنخرطين في تيارات سياسية وفكرية متناحرة في هذا الصراع الصفري ضحايا الفريقين.. وندفع الثمن والوطن كذلك يدفع الثمن.

وحالة ضعف نقد الذات ليست قاصرة على الاسلاميين.. بل هي حالة عامة بين كل التيارات اليسارية والليبرالية والعلمانية..

 

فعقب الهزيمة تستيقظ حالة النقد.. وقد مر بها اليساريون مع انهيار الاتحاد السوفييتي.. ثم فترت الحالة للضعف العام الذي أصاب الحركة اليسارية والشيوعية في العالم.. ومر بها الاسلاميون في نهاية التسعينيات بعد المراجعات الشهيرة.. ثم فترت لنتيجة عكسية وهو الانتصار

 الذي حققه الاسلاميون بشكل مؤقت مع وبعيد ثورة 25 يناير .

 

ونقد الذات .. مفهوم تفتقده الحالة الاسلامية.. بعكس جلدهم للآخرين .. ربما باعتبار رموز الاسلاميين من قادة جماعات وتيارات لهم شئ من القداسة في نظر بعض المبرمجين من أتباعهم وأشياعهم !

 

وأستثني من الحالة الاسلامية في النقد الذاتي محاولات فردية تؤكد القاعدة ولاتنفيها،  قام بها إسلاميون

 

مستقلون مثل الشيخ محمد الغزالي والدكتور يوسف القرضاوي والدكتور محمد عمارة والدكتور محمد سليم العوا والدكتور عماد الدين خليل والدكتور عبدالله النفيسي والأستاذ فهمي هويدي .

 

واذا كانت حالة ضعف نقد الذات حالة عامة في كل التيارات فبماذا يتميز الاسلاميون.. وقد قال القرآن الكريم على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين " .. فالرسول هنا مع كونه يوحى إليه من عند الله بما لايأتيه الباطل من

 بين يديه ولا من خلفه، في حواره مع المشركين يضع قاعدة مبدئية افتراضية وهي أن أي من الفريقين قد يكون على هدى أو على ضلال.. ووفقا للمفهوم السياسي المعاصر يوجه الرسول الأعظم إلى عقد " المائدة المستديرة " التي تفترض المساواة بين المتحاورين وألا يتعالى فريق على

 آخر حتى لو كان هذا يقوده رسول يوحى إليه من السماء... فأين هي التيارات السياسية الاسلامية التي تعنينا في هذا السياق من هذا الهدي القرآني والخلق النبوي في الحوار والتعاطي والتفاعل السياسي والاجتماعي؟!


استطلاع رأي

هل تتوقع انخفاض الدولار خلال الفترة المقبلة؟

  • مغرب

    06:14 م
  • فجر

    04:35

  • شروق

    05:59

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:14

  • عشاء

    19:44

من الى