• الجمعة 24 مارس 2017
  • بتوقيت مصر05:53 م
بحث متقدم

الموت البطيء فى السجون المصرية

مقالات

هل شاهدت فيلم "إحنا بتوع الأتوبيس"؟ هذا الفيلم تحول إلى واقع نراه حاليًا ويتمثل المشهد فى إلقاء القبض العشوائى على الناس لمجرد سد خانة الاتهامات فى مختلف القضايا: وهناك مئات بل آلاف الشباب مقبوض عليهم عشوائياً فى التظاهرات التى شاهدناها خلال السنوات الماضية رفضاً للاستبداد الذى يحكمنا: وهذا القبض العشوائى تكرر بوضوح فى قضايا بعينها مثل قضية بيت المقدس ومحاولة اغتيال النائب العام المساعد والشيخ "على جمعة"، حيث وجد العديد من الأبرياء أنفسهم فى تلك القضايا التى لا ناقة لهم فيها ولا جمل مع ملاحظة أننى ضد الإرهاب مليون مرة ورأيى فيه معروف بوضوح، لكنى فى ذات الوقت وبنفس القوة أرفض الظلم على طريقة "إحنا بتوع الأتوبيس !!!".
ومن ناحية أخرى يمكن تقسيم الجرائم التى يمارسها النظام البوليسى إلى أقسام ثلاثة:
الضرب فى المليان لأى تظاهرات مضادة حتى ولو كانت سلمية.

التصفية الجسدية كما حدث من قبل مع المحامى "ناصر الحافي" و12 من رفاقه بعد مداهمة الشقة التى كانوا يجتمعون فيها دون أن يكون معهم أى سلاح: وأيضاً مصرع طالب الهندسة "إسلام عطيطتو" الذى لقى ربه شهيداً بعد أدائه الامتحان بكليته، وأخيراً عدد من شباب سيناء قتلتهم الشرطة وكانوا فى سجون السلطة، كما يؤكد الأهالي، مما أثار توتراً شديداً بين أهالى سيناء خاصة فى العريش.

الموت البطيء بالسجون المصرية ـ وحول هذا الموضوع عقدت لجنة "ضمير مصر صوت المظلومين" التى أتشرف برئاستها، ندوة وركزت فى كلمتى على نقاط محددة أولها أن السجون غاية فى السوء ولا بد للإنسان السليم أن يصاب بأمراض عدة بسبب الحالة المذرية للمكان المحبوس فيه!!! ويساعد على ذلك الإهمال الطبى الفظيع وعدم تلقى العلاج اللازم.
فالسجين السياسى محروم من جميع حقوقه عكس الجنائى الذى تجد معاملته أفضل: والاختفاء القسرى يساعد على الموت البطيء!! حيث لوحظ أن المتهم الذى تريد السلطة تأديبه يظل فى زنازين أمن الدولة أيامًا عدة دون أن يعلم أحد مكانه يتلقى خلالها ألوانًا عدة من التعذيب! وبعد ذلك تحقق معه النيابة دون الاهتمام بالإصابات المختلفة التى لحقت به! وهذا يؤدى بالتأكيد إلى تدهور حالته الصحية بعدما كان سليماً تماماً! وأسأل حضرتك: هل يمكن أن تنهض دولة وتتقدم إلى الأمام وهذا حالها؟ الإجابة معروفة.


استطلاع رأي

هل تتوقع انخفاض الدولار خلال الفترة المقبلة؟

  • مغرب

    06:14 م
  • فجر

    04:35

  • شروق

    05:59

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:14

  • عشاء

    19:44

من الى