السبت : 11 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ رأي
عزيزتى الحكومة .. عفوا لقد نفذ رصيدكم !! ـ علاء الدين حمدى

علاء الدين حمدى (المصريون) : بتاريخ 27 - 10 - 2009
ـ يقال أن رجلا سأل "الجاحظ" : سمعت أن عندك ألف جواب مُسكِت ، فعَلّمني ! قال لك ما تريد ، قال : إذا قال لي أحدهم يا ثقيل الدم يا خفيف العقل ، فماذا أقول له ؟ قال"الجاحظ" : قل له صدقت !!!
ـ هذا بالضبط ما فعلته حكومتنا "النظيفة" عندما حاصرها الرأى العام بمسئوليتها عن حادث قطار "العياط" ، فاكتفت بالاعتراف على لسان أحد "الكبراء" بمسئوليتها ، "التضامنية" فى قول ، و"السياسية" فى قول آخر ، عن الحادث ، حسب ما أوردت الصحف المختلفة !! وهو رد مُسكِت من وجهة نظر الحكومة ، تَصَوَرَت لسذاجتها أنه سيطلق بخار الضغط فى الفضاء بعد ما "خلص منها الكلام"! أو أنها أخرست به شعبها "الحبيب" وألجمت لسانه السليط عن توجيه الاتهامات لذاتها المصونة ، اكتفاء منها بقوله "صدقتى" ، أو لظنها أن استقالة الوزير أو "أستقيلته" "ومتبقاش تعمل كده تانى" كفيلة بانهاء الموضوع وترضية أبناء الجالية المصرية التى تستضيفها هذه الحكومة على أرض مصر .. دون وقفة من حساب !
ـ ولا أخفيكم أننى فشلت ، بثقافتى المتواضعة ، فى فهم المغزى المقصود بأى من الكلمتين سواء "التضامنية" أو "السياسية" التى وردتا على لسان "الكبير" ، وما اذا كان "سيادته" يقصد بالأولى أن الشعب "متضامن" فى المسئولية بصفته "ما بيعرفش يركب" ، أو أنها الثانية التى ربما قصد منها انتساب المسئولية الى "أمانة سياسات" الحزب الجاثم ، بصفتها صاحبة البلد والقرار فى اختيار الرجال وتوزيعهم على "الأبعاديات" المختلفة ، دواوين الدولة سابقا ، وابعادهم متى شاءت ، بما فيهم وزير النقل "السابق" وأكابر رجال وزارته الكرام !
ـ الغريب أن "الكبير" ، صاحب التصريح الخطير ، لم يتطرق الى آليات حكومته للتعبير عن هذا التضامن وكيف ستتم مواجهته بطريقة عملية ، بصرف النظر عن قروش التعويضات التى لن توفر ، مهما بلغت ، هى أو استقالة الوزير ، للعم "صابر" بديلا عن زوجته بائعة "الجرجير" .. الأم والزوجة المصرية المثالية الأصيلة .. التى كانت تعوله هو الرجل الكفيف وأولاده السبعة ! رغم أننى كنت أتمنى أن يتقدم رجل رشيد ، أو حتى صديق مخلص ، فى هذا البلد أو البلدان المجاورة ، خاصة "شركاء المصير" .. هنا ، أو هناك .. فى "قطر" الشقيقة "!!!" ، لينصح صاحب السعادة الملياردير وزير النقل والمواصلات "السابق" ، المسئول الأول عن الكارثة وفقا لأعراف الدول المحترمة ، أن استقالته لا تمنعه عن أن يخرج من خزائنه بضعة ملايين .. لا أقول تعويضا للضحايا .. ولكن فقط من باب ما نفهمه عن ذلك "التضامن" الذى تحدث عنه "الكبير" ! أو ذرا للرماد فى العيون ! ولو حتى من ميزانية الأسرة المخصصة لشراء "الفاكهة" هذا الشهر ! خاصة وأن هذه المليارات أغلبها أرباح سجائر وفوائد "تقسيط" جاءت من أعمام وأخوال وأقارب ونسائب وأصدقاء ضحيا العياط وكل "عياط" آخر فى هذا البلد الذى أدمن "العياط" حتى أصبح عصى الدمع شيمته الصبر !
ـ كذلك لم يُستَشف من تصريح "الكبير" ، كما لم يتضح من بعدها باستقالة الوزير ، ما اذا كان الحادث قد أصاب الحكومة كلها بـ "أرتيكاريا الخجل" ! ، وهو بالمناسبة مرض خطير فتاك يسببه فيروس لعين يحمل نفس الاسم مازال يستوطن فى دول العالم المتخلف التى مازالت حكوماتها بكاملها تستخدم "المَنخُل" كغطاء للوجه فى الحالات المشابهة مثل اليابان وألمانيا وزمبوزيا العظمى ، وقد وقى الله تعالى من شره المحروسة وأخواتها منذ ما يزيد عن الخمسين عاما تدهورت خلالها تجارة "المناخل" داخليا وتدريجيا لحكمة يعلمها سبحانه ! فيروس يصاب حامله بأرق واحمرار فى الوجه يجعله يردد صبح مساء "أنا خجلان .. أنا مكسوف .. يارب خُدنى " ولا تنخفض أعراضه الا بالاستقالة ، ولا تختفى مطلقا الا بالانتحار .. أو "لمَّا ربنا يستجيب وياخده" ! وهو الفيروس اللاجىء الذى أصاب معالى الوزير "السابق" صدفة ، هذا اذا لم يكن قد أستقيل ، ربما خلال واحدة من سفرياته لتلك الدول المتخلفة التى يتفشى فيها المرض "البطال" ، الأمر الذى سيدفع بالحكومة كلها الى "التطعيم" تأمينا للمستقبل وخوفا من عودة الفيروس للاستيطان فى أجواء المحروسة من جديد الأمر الذى سيشكل كارثة بكل المقاييس !!
ـ الشاهد أن الموضوع خطير .. لم ولن تنهه استقالة ، أو اقالة ، الوزير التى لا تنفى أبدا مسئوليته المادية ، وليس الأدبية أو السياسية فقط ، عما جرى ، ولابد من الحساب ، ويجب تسليط الضوء على بعض المشاهد لتتضح الصورة كاملة حتى وان ذهب زيد أو جاء عمرو ، فالضحايا من الشعب ، والمال محسوب عليه حتى لو كان "منحة" أو "هبة" من بعضهم لم تقدم أبدا لوجه الله ، وهناك معلومات وروابط وعلاقات أراها قيمة جدا حسب تقديرى ! ولكن ، وحتى يمكن طرح الموضوع متكاملا ان أراد الله تعالى ، أرجو ممن لديه معلومة ، موثقة ، أن لا يكتم الشهادة ، وأن يتفضل مشكورا بارسالها على بريدى الألكترونى واعده باخفاء اسمه اذا أراد ، وتحديدا منذ حملة ما يسمى "بالتطوير" التى شهدتها السكة الحديد بعد حادث قطار قليوب والمليارات الى انفقت فى هذا الصدد ، بداية من صفقة الجرارات مرورا بما أشيع عن قصور فى مواصفاتها رغم استبدال عرض الجرارت الصينية بعرض لأخرى "اكسترا" فرز أول .. أمريكية الصنع .. من "جنرال موتورز" .. دون سوء نية ! ثم اعلانات "العباطة" عن "المصرى اللى على حق" ، ثم حادث قطار العياط ، ثم ، وهو الأهم ، تقييم تجربة وزارة رجال الاعمال ان جاز التعبير ، هذا اذا كانت بالفعل مجرد تجربة "مفتكسة" فى نظم الحكم والادارة غير مقترنة برغبات شخصية أو مجاملات تؤدى الى كوارث يتحمل هذا الشعب "وحده" تبعاتها من أرواحه ومصيره ومقدراته ، وتجعلنا نقول للحكومة ما قاله المواطن "الزمبوزى" لحكومته التى رفضت تشغيل القطار المغناطيسى الحديث : لقد نفذ رصيدكم .. جميعا .. الكل كليلة .. "ومن غير عفوا" !!
ـ ضمير مستتر:
يقول تعالى: { يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ } إبراهيم27
a4hamdy@yahoo.com

اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
تعليقات حول الموضوع
الى د محمود سيف الدين
محمود العربى ، مدرس لغة عربية | 10/28/2009 6:55:28 PM
فى رأيى لم يخطىء الأستاذ علاء فى العنوان رغم تعقيبه "البليغ" جدا الذى يدل على تمكن كبير جدا من أدوات اللغة ، فثقتى فى مقدرة الكاتب جعلتنى أفهم المقصودأن رصيد الحكومة من الفساد والاستهتار والاهمال قد "نفذ" الى داخل قلوبنا ! وكما ترى يا دكتور فالأمر يحتمل هذا التفسير ! والمعنى يبقى عند الكاتب الذى له منى كل التحية والتقدير والتهنئة بيوم ميلاده كما نبهنا العزيز أبو بسمة
ممكن تشحن علي الطاير----------
okamara | 10/28/2009 2:38:01 PM
استقال الوزير -- حنشحن بوزير تاني-- المسؤليه مسؤليه سياسه الدوله-
أخى العزيز أبو بسمة
علاء الدين حمدى | 10/28/2009 2:36:04 PM
شكرا أخى الكريم على تعقيبك وعلى تهنئتك ، ولقد ذكرت السبب الحقيقى عندى لكلمة "نفذ" ولكننى خشيت أن أبرر به للدكتور محمود فيظن فى المراوغة ! خاصة وأنه كان يجب على الاشارة فى الموضوع بوضع كلمة "نفذ" هكذا .. بين علامتى اقتباس ! ولكن مرة أخرى أستميحكم العذر .. فالعجلة بين انفعالى بالحدث واعلان الاستقالة وكتابة الموضوع وموعد ارساله الى "المصريون" قبل صدور العدد الجديد بنصف الساعة فقط ، اضافة الى الزهايمر وقاكم الله شره .. خاصة وبعد غد باذن الله سأتم .. الـ 23 !!!! عموما أنا مستعد لتحمل مسئولية الخطأ والتقدم باستقالاتى فورا للأحبة القراء .. "اشمعنى أنا" !! وشكرا مرة أخرى على مجاملتك الرقيقة بالتهنئة. تحياتى
وتيجى كارثة القطار فى عز الهبل والاستهبال بتاع الحكومة فى حربها المقدسة على النقاب , علشان تخزيهم لو كان عندهم دم
احمد سليم | 10/28/2009 1:21:11 PM
هذه رسالة مسجلة يادكتور محمود
أبو بســــمة | 10/28/2009 1:00:13 PM
الدكتور الفاضل محمود سيف الدين...الأستاذ علاء حمدي على درجة عالية من الثقافة وإتقان اللغة...ويعرف بالتأكيد الفرق بين نفذ...ونفد...ولكنه يردد الرسالة المسجلة على الهواتف النقالة والتي تسمع عند نفاد الرصيد... دمتما بخير...نسيت أن أبارك للأستاذ علاء يوم ميلاده الذي يوافق بعد غد...كل عام وأنت إلى ربك أقرب ..وعلى طاعته أدوم...
الى استاذى د محمود سيف الدين وكل القراء الكرام
علاء الدين حمدى | 10/28/2009 12:16:34 PM
والله انى لأحسب حساب القراء وأخشى ثقافتهم فأدقق وأراجع وأدقق وأراجع ، ولكن ماذا أفعل والخطأ زاد العَجُولِ ؟! وأنا رجل منفعل عَجُولِ .. كَثِير الخطأ قليل الصواب ! فلما قيل لي عيب تنبهت لسوء عبارتي وخففت انفعالي ! ، أرجو أن يكون شفيع المذنب اقراره .. وتوبته اعتذاره , تحياتى .
ضحكنا و بكينا ثم ماذا بعد ؟
أبو أ حمد المصرى | 10/28/2009 10:23:19 AM
ضحكناقليلا و بكينا كثيرا و لكن هل رضى المصريون بهذا الحاضرالمؤلم وهذا المستقبل الأسود المظلم القادم فى الأفق والحل فى رأيى أن يتحد الشعب على قلب رجل واحد و يقوموا بحراسة صناديق الإنتخابات القادمة سواء نيابية أو رئاسية بعد أن ينبرى الشرفاء من هذه الأمة لتمثيل الشعب المطحون و تحمل المسؤلية الملقاة على قارعة الطريق هذا إذا كان فى البلد شرفاء فعلى علمى ان الحكومة ليس فقط هى الفاسدة ولكن الشعب هو فاسدأيضا وهذه كارثة حلت بصمر و نسأل الله العافية
يا استاذ دول ما عندهمش رصيد اصلا ..... دول بيسحبوا على المكشوف من زمان لحد ما فلسونا و فلسوا البلد
على باب الله | 10/28/2009 7:35:07 AM
الوزير المنحوس !!!!!!!!!
أبو بســــمة | 10/28/2009 7:00:23 AM
وصف أحد أعضاء مجلس الشعب وزير النقل بأنه ( بيلعب كويس ولكنه منحوس كفريق الزمالك )!!!لاحظ معي أخي كلمة بيلعب !! وكأن المسئولية الضخمة الملقاة على أكتاف هؤلاء ( لعبة)!!! وأرى -مع تعجبي من ثقافته التي لم تزد عن مشاهدة الدوري المصري - أنه محق في استعمال وصف نادي الزمالك...فالحكومة بتلك الأسماء الكبيرة فشلت في كل شيء وأصبحت (ملطشة ) لكل من هب ودب...تماماً كالزمالك الي يمتلك لاعبين ذوي أسماء رنانة ولكن لعبهم سيء للغاية وكل منهم يهيم في واديه فتمكنت فرق صغيرة أن تمسح بهم الأرض !!! واتفقت الحكومة والزمالك في إجادة حرق دم المواطنين...اللهم نسألك مدرباً وطنياً على درجة عالية من الكفاءة يجيد اختيار لاعبيه وتوظيفهم كل في مكانه...ويحقق للجماهير ماتتمناه...شبعنا حرق دم....
مقال رائع وعظيم ولكن
al basha | 10/28/2009 12:52:56 AM
انا فر رأى ان استقاله الوزير او اقالته ليست حلا للمشكله فهى فقط حركه لتهدأهالراى العام المشكله يا سادههى مشكله حكومهوليست مشكله منصور او فلان او فلان انا فى راى ابسط حل هو اقاله الحكومه كله لان مشى منصور جه بداله تحت نفس الادارة ونشكر للاستاذ علاء الدين مقالاته الرائعه التى تجعلنا ننتظرها اسبوعيا والسلام عليكم ورحمه الله
نفد رصيدكم و ليس نفذ
د محمود سيف الدين | 10/28/2009 12:42:11 AM
الخطأ تكرر مرة في العنوان ومرة أخرى في المقال وجل من لا يسهو.