الخميس : 2 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ رأي
هل من طريق إلى حداثة المسلمين؟ ـ د. عبدالفتاح ماضي

د. عبدالفتاح ماضي (المصريون) : بتاريخ 19 - 5 - 2009
حداثة العصر الحديث لها سنن كونية سنها خالق الكون ويسرها لمن يعيها ويسعى إلى إنجازها. فالحداثة تعني التقدم، والتقدم يعني التطور المتصاعد والإرتقاء والنظر إلى المستقبل وعدم النظر إلى الخلف. وللتقدم أبعاد متعددة أبرزها بعد العلم والمنهج العلمي، والبعد الاقتصادي، والبعد السياسي.
وفي البعد المنهجي، لا يكون التقدم إلا بالعقل وحرية الفكر والتحرر من الأساطير والقيود التي وضعها البشر لتحقيق مصالحهم الخاصة.. والعقل والحرية يقودان إلى العلم. والعلم والاكتشافات أساس البعد الاقتصادي الذي يهتم بتسخير الطبيعة لخدمة الإنسان في الدنيا وحثه على العمل والإنجاز والسعي في الأرض في ظل قيم العدالة والمساواة. أي لا يقوم العلم إلا في مجتمع حر يفتح الآفاق أمام الناس للتفكير الحر وإستخدام العقل، ويتيح حرية التفاعل مع الآخر والإنفتاح على إنجازات السابقين ويضمن لهم إطار عمل سياسي لا يقيم جسوراً أمام الإبداع.. ولهذا كان البعد السياسي للحداثة الذي يهتم بتطوير المؤسسات السياسية وتنظيم الحكم على أساس حكم القانون بدلاً من تحكم الحكام أو الاعتماد على النوايا الحسنة للحكام، واحترام كرامة الإنسان وعقله وحريته بدلا من إدعاء فرد أنه الأصلح والأقدر على معرفة الحقيقة، وحماية كافة فئات المجتمع بلا تمييز، وعدم احتكار فرد أو مجموعة للسلطة أو الثروة، ووجود حكومات مسؤولة يمكن محاسبتها، وقضاء مستقل وموضع ثقة الجميع..
هذه السنن عرف المسلمون الأوائل بعضها عندما كانوا يمتثلون لكلام خالقهم فيتدبرون في وحيه المنزل من السماء ويُعملون عقولهم في إقامة ما جاء في القرآن الكريم وما وصى به رسوله الأمين، ويتفاعلون مع الحضارات الأخرى فيستفيدون ويفيدون.. وعلى عكس الحضارة الغربية تميزت حضارة المسلمين بجانب أخلاقي قيمي يمنع استغلال الإنسان لأخيه الإنسان أو ظهور نزعات عنصرية إستعلائية على الأمم الأخرى.. ولهذا قامت هذه الحضارة على المساواة وإقامة العدل لكل الناس المسلمين منهم وغير المسلمين. فلا فضل لأحد على آخر إلا بالتقوى.. وجزاء هذا التمييز شأن أخروي ولا ينبغي أن يتخذ معيارا للتمييز بين الناس في شؤونهم الدنيوية..
غير أن حضارة المسلمين لم تطور مؤسسات سياسية فاعلة أو نظام للحكم.. كان لهذا عدة أسباب منها أن الحضارة الإسلامية قامت بعد ظهور الإسلام مباشرة ومن ثم كان الرابط بين الحكام الأوائل وقيم الإسلام قوياً مقارنة بأوضاع زماننا هذا.. وربما دفع هدف الحفاظ على وحدة المسلمين وحماية الدين نفسه الكثير من الحكام إلى إعلاء هذا الهدف أمام تطوير شكل للحكم يعتمد على التداول على السلطة ومقاومة الحكم الظالم والجائر.. والأهم من هذا كله أن الإسلام ذاته – الدين الصالح لكل زمان ومكان – يقدم لأتباعه المبادئ والقيم العليا تاركاً لهم حرية اختيار الأنظمة المتغيرة التي تلائم مجتمعاتهم المختلفة باختلاف الزمان والمكان..
وبشكل عام اقترنت عصور الإزدهار في الإسلام بحكام عادلين فهموا جوهر الإسلام وحكمة القرآن ومقاصد الشريعة، أو على الأقل بحكام لم يجعلوا أهدافهم الشخصية تعلو على أهداف مجتمعاتهم ومصالح شعوبهم.. أما ما عدا ذلك فقد عانى المسلمون من حكام مستبدين راحوا يحققون مصالحهم وأهواءهم الشخصية دون أدنى اهتمام بدينهم ولا بشعوبهم.. فتسببت مواقفهم تلك في انقسام الناس إلى فرق ومذاهب وجماعات.. فسارت سنة الله على المسلمين كما سارت على غيرهم من قبل، وتأخر المسلمون ودخلوا أفراداً وجماعات إلى عصور مظلمة من القهر والظلم والإستبداد والتخلف حتى يومنا هذا. وما خرج منهم إلا قليل..
وفي الغرب، ارتكزت الحضارة الغربية المعاصرة على الجانبين الاقتصادي والسياسي دون الأخلاقي والاجتماعي.. لقد استعمل الغربيون المنهج العلمي، الذي طوره العرب، ليضيفوا آفاقاً جديدة للحضارة بتقدم التصنيع والزراعة والجيوش والسفن والمواصلات والإتصالات والحواسب الآلية. وبهدف حماية الثروة وضمان حرية الكسب والتجارة، طورت المجتمعات الأوروبية نظم حكم ديمقراطية تحترم حقوق الأفراد والجماعات وترسي قواعد للتداول على السلطة ومحاسبة الحكام..
غير أن الحضارة الغربية أضافت بعدين آخرين حققا الكثير من الإنجازات في الغرب، برغم تسببهما في الكثير من نقاط التوتر، هما العلمانية التي فصلت الدين عن الدولة، والنظام الاقتصادي الرأسمالي الذي راح يدعو إلى تعظيم الربح وتراكم الثروات بلا ضوابط. غير أن هذين البعدين تسببا في كثير من المشكلات فيما يتصل بالجوانب الأسرية والأخلاقية والاقتصادية. فتحييد الدين (وفصل الأخلاق عن الشؤون الدنيوية) سمح بظهور إيديولوجيات عنصرية كالنازية والصهيونية، وتفشي الكثير من الأمراض الاجتماعية كالجريمة وامتهان المرأة وتفكك الأسرة.. وأفضت المادية المفرطة إلى ظهور أفكار عنصرية عن نقاوة العنصر الأوربي، وظاهرة الإستعمار.. ثم جعلت النزعة الإستهلاكية الإنسان عبداً لكيانات تجارية ومالية كبرى، إلى أن وصل الأمر إلى الأزمة المالية الحالية، فانهارت الأسواق والشركات الكبرى وأصبح الملايين عاطلين عن العمل..
واليوم يواجه مسلمو هذا الزمان تحديين تاريخيين هما: انقسامهم وتفرقهم، واستبداد حكامهم. في الوقت الذي تقدم فيه الحضارة الغربية أساليب للحكم وإدارة الدولة (النظام الديمقراطي)، أثبتت نجاحها في الغرب وخارج الغرب في شأن الحكم وتحييد النزعات العنيفة للتعامل مع الصراعات السياسية.. كما تقدم لنا الخبرات الديمقراطية الحديثة درساً آخرا عن قدرة الحكومات الديمقراطية على التكتل والتوحد..
ولهذا لايجب أن تكون تجاوزات دول ديمقراطية معاصرة وممارستها سياسة خارجية مزدوجة مدعاة لنبذ الديمقراطية... كما لا يجب أن ننظر إلى الديمقراطية كعقيدة تتعارض مع الإسلام.. فوضع الإسلام أمام الديمقراطية ثم الشروع في إجراء مقارنات أمر غير ملاءم منهجيا وفكريا.. فالإسلام دين عقيدة ومعاملات وعبادات، وهو عند أتباعه صالح لكل زمان ومكان. أما الديمقراطية فهي أصلح نظام للحكم وصل إليه البشر – وليس الأصلح - وهي مجموعة من مؤسسات ومبادئ وإجراءات وممارسات تنظم عملية صنع القرارات ورسم السياسات، واختيار الحكام ومحاسبتهم، وحسم الخلافات والصراعات السياسية بطريقة سلمية. والديمقراطية بهذا المعنى تعاقد متجدد بين البشر قابل للتعديل والتطوير والحذف والإضافة..
أعتقد أن أحد أوجه الخلل الأساسية في الفكر والممارسة السياسية عند الكثير من المسلمين هو قيام الكثيرين بالتصدي، أو محاولة التصدي، للتحديات الكبرى كالمرجعية العليا والعدالة الاجتماعية على حساب التعامل مع التحديات الأصغر التي إنْ تم التعامل معها بحكمة وتدبر لصار من الأيسر التعامل مع التحديات الأكبر. إننا مطالبون بالعمل على الإضافة إلى الديمقراطية الغربية بإعمال الفكر في نقاط التوتر التي أفرزتها الممارسات الديمقراطية ذاتها، كقضايا التمثيل السياسي ووضع أنظمة أفضل لمتابعة عمل النواب ونظم للرقابة والمحاسبة، والوصول إلى آليات لدمج الجوانب القيمية والأخلاقية في العمل المؤسساتي والأداء العام، تماما كما أننا مطالبون بإعمال العقل في قضايا كبرى مثل مفهوم الأمة والعلاقة بين الدول-الأقطار والأمة الإسلامية ككل..
والبحث عن حلول لهذه المشكلات يجب أن يبتعد عن كتب التراث بشكل كبير فالحلول المطلوبة حلول إنسانية، زمنية، وقتية، ولا علاقة لها بما قاله الماوردي أو الغزالي أو غيرهما من أعلام القرون الوسطى.. وأذكر هنا أن الشيخ الغنوشي كتب ذات مرة ما معناه إن كتاب إحياء علوم الدين للغزالي (وهو من أعظم ما كتب في القرن الخامس عشر الهجري) أحد عقبات التجديد، وأن أحد الفقهاء التونسيين قال أن الكتاب لا يفيد إلا العلماء أما المبتدءون فهو كفيل بأن يضلهم..
إننا بحاجة إلى الإستفادة من هذه الأنظمة والآليات الديمقراطية والبناء عليها، فهي نتاج العقل البشري المبدع الذي وهبه الله حرية التفكر ونعمة التفكر والعمل من أجل رفاهية وإسعاد البشر. كما أن الغرب، والإنسانية جمعاء، بحاجة إلى الأبعاد القيمية والأخلاقية التي قدمها الله عز وجل للناس جميعاً في رسالة الإسلام وائتمن عليها أصحاب العقول من المسلمين ليس لمجرد إيصال الرسالة إلى البشر جميعاً فقط، وإنما والعمل بها من أجل الوصول إلى إنشاء أمة فاعلة نافعة للبشرية كلها.
وهذا عكس الفهم الشائع بين الكثير من المنتمين إلى حركات إسلامية مختلفة من أن المطلوب هو بذل الجهد وليس الوصول إلى الهدف أو تحقيق النتائج، الأمر الذي يجعلهم لا يتدبرون في عواقب الكثير من أفعالهم على النحو المعروف.. وعلينا هنا أن نتأسى بالرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام الذي لم تكن رسالته مجرد التبليغ أي إيصال الرسالة للناس وإنما البلاغ بعد التبليغ أي العمل من أجل الوصول إلى إنشاء أمة من المؤمنين، ترجمةً لقول الله تعالى "مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ" (الآية 99 من سورة المائدة) و" يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ .." (من الآية 67 من سورة المائدة). والله أعلم.
------------------
• قسم العلوم السياسية - جامعة الإسكندرية
Abdelfattah.Mady@gmail.com

اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
تعليقات حول الموضوع
بناء الدولة مراحل
أبو كريم | 5/26/2009 8:08:45 PM
بسم الله و و الحمد لله و حده و الصلاة و السلام على من لا نبى بعده ,,,, ختام المقال مسكه,,, ( وهذا عكس الفهم الشائع بين الكثير من المنتمين إلى حركات إسلامية مختلفة من أن المطلوب هو بذل الجهد وليس الوصول إلى الهدف أو تحقيق النتائج، الأمر الذي يجعلهم لا يتدبرون في عواقب الكثير من أفعالهم على النحو المعروف..),,, و لكن فى ظل كبت الحريات الموجود الآن فى بلادنا فلا يسعنا الا التبليغ ثم تحقيق الهدف بعد أن يعلم العامة من الناس و يبدوا التحرك و ذلك أيضا تأسيا بالرسول مرحلة تربية الصحابة بمكة و لأن الاحصات الأخيرة مثلا فى موضوع غزة لم يتحرك مع الذين يحملون الفكرة الا قليل فالمشوار مازال يحتاج الى مجهود فالتعجل قمة فى الخطورة ,,, تجعل الأمر يباد برمته ,, و لكن الهدف قادم و سيتحقق بمجهود أمثالك و غيرك من المخلصين للبلاد ( ان موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
الغرب وأوهامه
سعد | 5/20/2009 5:44:26 PM
ان المجتمعات التى تشرع ضد مراد الله ، وتحت أى مسمى من المسميات ، ستنتهى حتما بالانهيار ، ولن يعصمها من سنة الله عاصم ، ولسنا بحاجة الى التسول من أفكار الشرق والغرب ، وتضييع الوقت والجهد فى التجريب والمحاولة ، فعندنا دين كامل ، وتجارب مشرقة فى تاريخنا الاسلامى ، وعندنا المقدرة على الاجتهاد واستنباط ما يلائم ظروفنا وأحوالنا ، ان الأنظمة الغربية برمتها فى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ليست الا أوهاما جلبت الشقاء والبؤس والنفاق والاجرام والادمان والتفكك الأسرى وكل أنواع الانحرافات التى يعلمها كل من عاش فى الغرب فاحصا مدققا ، وليس امعة مبهورا .
إلـى الأخ – الأستـاذ الفاضـل / أبـو بسمـة ..... وأخى / محمـود الفقـى
سيف الإسلام | 5/20/2009 5:02:10 PM
والله إنها لمن دواعى سرورى أن أعطيك البريد الإلكترونى للتواصل مع شخصكم الكريم لأزداد منك علماً- ولكن يوجد لدى مشكلة فى البريد الإلكترونى وإن لم أتمكن من حلها فسأُعد بريد جديد – لذلك أرجو مسامحتى فى الفترة الحالية– وفور الإنتهاء من تلك المشكلة سأُرسله على الفور – فما أجمل الإلتقاء على محبة الله – جمعنا الله واياكم تحت ظل عرش الرحمن بهذا الحب – وجميع المسلمين – اللهم آمين. وأرجو مسامحتى من أخى والله وحبيبى فى الله / محمود الفقى ( أين مداخلاتك يا أخى ؟ )
الأخ الفاضل / سيف الإسلام
أبو بســــمة | 5/20/2009 1:46:51 PM
أحببك الذي أحببتني فيه أخي...أرجو أن تكتب الإيميل الخاص بك لزيادة التواصل بيننا إن شئت...واعذرني لعدم استطاعتي كتابة إيميلي لرذالة البعض الذين مملت من سبابهم..جزاك الله خيراً.
هل الإسلام ضد الديموقراطية؟
أبو العبادلة | 5/20/2009 1:34:42 PM
سئل الشيخ محمد الغزالي - رحمه الله - هذا السؤال فقال الديموقراطية أقل مما ينبغي
ليس من حق احد ان يجبر المجتمع او يكرهه علي تطبيق تشريعات بعينها
د. محمود الصاوي استاذ مشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية | 5/20/2009 12:51:13 PM
فالامة مصدر السلطات ولو قالت رأيها حرا نزيها مختارة في تفضيل اي نظام ترتضيه فلايسع احد ان يجبرها علي تغيير قناعتها الحقيقية . ولايكون العيب في الأمة حينئذ , بل يكون في اصحاب المذهب او الايدلوجية التي فشلت ورسبت في امتحان اختيارات الأمة وعليهم اعادة النظر في اساليب دعوتهم وقناعاتهم ويسددوا جوانب القصور عندهم حتي تقتنع الأمة بهم من جديد حماك الله يامصر
مصر مستهدفة ولابد من التفاف وطني كامل حول مصر ومؤسساتها الوطنية
د. محمود الصاوي استاذ مشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية | 5/20/2009 12:47:43 PM
لايخفي علي احد ماتتعرض له مصرنا الغالية من ضغوط تحتم علي كل وطني محلص لهذا البلد أن يقدم مصلحة مصر علي كل مصلحة ويضعها فوق كل اعتبار فمصر وسلامتها وامنها الداخلي والخارجي هو بيت القصيد ولايجوز لوطني كائنا من كان ان يفرط في هذه القضية فيكون ذيلا او عينا لقوي خارجية تستهدف امن مصر واستقرارها . هذا من المحرمات التي لايجوز الاقتراب منها والاستقواء بالخارج كارثة اخلاقية ووطنية في حق الجميع وليست في حق فريق و حق فريق وطني دون آخر. حمي الله مصرنا العزيزة من كل سوء وشلت كل يد تعبث بامنها واستقرارها
دعـوة الكاتـب لتطبيـق الديمقراطيـة البشريـة وشـرع الـله تعالـى ( كوكتيـل ) ( وتحيـة لأبـو بسمـة ) ( 3 )
سيف الإسلام | 5/20/2009 12:11:49 PM
قال تعالى ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب ) صدق الله العظيم. ولا حكم أفضل ولا أحسن من حكم الله تعالى : قال الله تعالى : ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ) صدق الله العظيم. ونهاية: تحياتى للفاضل / أبو بسمة – فقد أوجز المطلوب فى سطر واحد. وللعلم لم أكن أعرف إسمك عندما علقت على المقال الأخير لك إلا من خلال مداخلتك ( فلقد كانت مقالة رائعة ) فجزاك الله كل الخير – إنى أحبك فى الله.
دعـوة الكاتـب لتطبيـق الديمقراطيـة البشريـة وشـرع الـله تعالـى ( كوكتيـل ) ( وتحيـة لأبـو بسمـة ) ( 2 )
سيف الإسلام | 5/20/2009 12:11:22 PM
نعم مطالبون بإعمال العقل ولكن وفقاً وفى ضوء وسياج الكتاب والسنة – فالإسلام نظم كل شئ فى العلاقات مع الدول إسلامية وغير إسلامية – وقت السلم والحرب.وتقول ( إننا بحاجة إلى الإستفادة من هذه....... ) بأى مفهوم يا دكتور – حرية التفكر مفتوحة وإعمال العقل مفتوح .... !!!!! العقل الذى خلقه الله تعالى للإنسان ليس لإيجاد تشريع جديد خلاف شرع الله أو الإنتقاء– العقل لتدبر آيات الله وخلقه – العقل للتكليف للقيام بالأوامر والنواهى كما شرعها الله – ولولا العقل ما إستطاع الإنسان إعمال عقله فيما شرعه الله وليس العكس – كما تنادى!! وليس لدى إلا قول الله تعالى وهو القول الفصل قال تعالى (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ) (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) – صدق الله العظيم – يتبع ( 3 )
عبارة واحدة لخصت المقال ولخصت الاشكالية والحل معا
صعيدى صريح | 5/20/2009 12:11:04 PM
( إقترنت عصور الازدهار فى الاسلام بحكام عادلين )
دعـوة الكاتـب لتطبيـق الديمقراطيـة البشريـة وشـرع الـله تعالـى ( كوكتيـل ) ( وتحيـة لأبـو بسمـة ) (1 )
سيف الإسلام | 5/20/2009 12:10:01 PM
د/ عبد الفتاح – بداية المقال رائعة – ولكن فى الوسط والنهاية – إنقلب الموقف – فرأيت التناقض فى المقال – توضح أن الغرب فصل الأخلاق عن الشئون الدنيوية – وتوضح أن لدينا الأخلاق فى ديننا ولكننا نفتقد إلى ديمقراطيتهم السياسية ( إدارة أنظمة الحكم ) – فأنت تدعو لعمل كوكتيل بين القانون البشرى وشرع الله ( إنتقاء من هنا وهناك وعمل قانون وما هو إلا بشرى فى الأول والنهاية – لطالما بدأنا نختار فى شرع الله ) وتقول ( والأهم من هذا كله أن الإسلام ذاته ... يقدم لأتباعه المبادئ والقيم العليا تاركاً لهم حرية اختيار الأنظمة .... ) أى أنظمة ترك الله تعالى لنا الإختيار فيها ؟؟ شرع الله تعالى هو النظام الذى أوجده الله تعالى للحكم فى الأرض – وتقول ( أما الديمقراطية فهي أصلح نظام للحكم وصل إليه البشر – وليس الأصلح ) هذه المسماه بالديمقراطية صاحبة العقل والهوى والمكيال بعدة مكاييل وصاحبة المصلحة فى المقام الأول - وتقول ( كما أننا مطالبون بإعمال العقل في قضايا كبرى مثل مفهوم الأمة والعلاقة بين الدول.... ) لا يكون التدبر ولا التنفيذ من العقل إلا بما يقيده وشرعه الله تعالى – يتبع ( 2 )
اشكاليات وخلط
ابو عمر.......تلميذالدكتورعبدالفتاح | 5/20/2009 10:40:35 AM
الاشكاليه هى الطواغيت الذين يصدون الامةعن السبيل وليست في الفكرةاوالمنهج والخلط فى ان اسوا عصورالضعف والهوان لم تشهدحاكماعميلااويفضل شرعاعلى شرع الله اوديناعلى الاسلام واحيلك فقط للسلطان عبدالحميدبل الجميع مرجعيته الاسلام اما اليوم فانقلبت الموازين
الاشكال كله في التشريعات
د. محمود الصاوي ـ أستاذ مشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود | 5/20/2009 9:19:28 AM
ربما الخلاف الأشهر والأعمق بين الديمقراطية والاسلام يتمثل في قضية التشريع . نحن نعلم ان تشريعات الاسلام اما تشريعات قطعية الثبوت والدلالة واما تشريعات ظنيه هذه التشريعات القطعية دلالة وثبوتا هي التي لايجوز مخالفتها ولاطرحها للاقتراع داخل المجالس التشريعة بحال من الاحوال فهل نتصور مثلا : ان يطرح للتصويت مشروع قانون يحلل الخمر او يبيح الزنا او اللواط او يبيح الربا او اكل لحم الخنزير للمسلمين ... هذه تشريعات قطعية معلومة من دين الله بالضرورة ولايجوز طرحها للتصويت عليها .. اما المسائل الظنية فيسع المسلمين مناقشة طرق ووسائل تنفيذها والتوقيتات الملائمة للتنفيذ ...الخ
الحرية والانتخابات الحرة النزيهة هي الحل
د. محمود الصاوي ـ أستاذ مشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود | 5/20/2009 9:14:13 AM
انا لااتصور ان هناك مجتمع مسلم حقيقي يأخذ قراره يمنتهي الحرية ويعطي صوته في انتخابات شفافة ونزيهة لاتزوير فيها سيعطي صوته لغير البرنامج الاسلامي الذي ينطلق من عقيدته ويعبر عن ثقافته ويجسد هويته . وبطبيعة الحال يسبق تلك الانتخابات فترة دعاية حقيقية وكافية ومتساوية كل البرامج والأحزاب السياسية الموجودة في كافة وسائل الاعلام مع تحييد كافة اجهزة الدولة عن مناصرة وتأييد الحزب القائم علي سدة الحكم اذا حدث ذلك كله . واختارت الأمة برنامجا علمانيا او يساريا او ليبراليا , فعلي الاسلاميين ان يعودو مرة اخري الي الشارع لتوعية الجماهير باهمية برنامجهم ونفعه لهم وضوروة التصويت لهمفي المرة القادة ـ انه نوع من الجهاد السلمي علي المستوي الثقافي والسياسي والاجتماعي ـ ولايجوز بحال من الاحوال الخروج علي الحكام عبر جهاد مسلح فهذا مايرفضه الاسلام وتنبذه قواعد الشريعة الغراء ومن يسير في هذا الطريق فهو من البغاة ومثيري الفتن والذين لم يفهموا الاسلام
الطريق واضحة المعالم ...فقط نعبر الجسر
أبو بســــمة | 5/20/2009 7:12:13 AM
باختصار شديد سيدي.... السبيل إلى حداثة المسلمين هو عبور الجسر الذي يفصل بين المسلمين والإسلام كما فهمه الأولون...انتهى.
تعليق على مداخلة د.محمود الصاوى
حسام خلف | 5/20/2009 6:38:12 AM
فى واقع الامر لا يوجد خلاف الشرائع التى يؤمن بها المسلمون اوامر تعتبر من الناحية الفعلية مرسلة للناخب. والناخب من خلال الانتخابات يختار من يطبق له ما يؤمن به. الخلاف ياتى انه لو كان لسبب ما الناخبون فى انتخابات نزيهة اختاروا ما يخالف ذلك. هل يحق لمجموعة اصغر ان تفرض تطبيق هذه الشرائع بالقوة؟ وجهة نظرى لو ان الامة اختارت ما يخالف غير ما شرع الله فحسابهم على الله ولا يجوز ان نجبر الامة على شئ. ولكن لا نكل ولا نمل فى محالوة اقناعهم بما نؤمن به. وقصة قوم لوط وكل قصص الانبياء مثال على ذلك. حتى الدولة الاسلاميه فى مهدها لم تقم الا بعد "اقتناع" اهل المدينة بهذه الشرائع وبيعة "انتخاب" الرسول حاكم لهم. وقد تكررت تاكيد البيعة "اقتراع على الثقة" عدة مرات مثل ما حدث فى صلح الحديبية
معنى الحداثة اولا
ياريت تحدد | 5/20/2009 6:23:06 AM
مش كده والا ايه ؟
أعتقد ان برنامجنا مثل للحداثة
حسام خلف | 5/20/2009 12:11:13 AM
مقال قيم يا دكتورومن الصدف الحستة اننا "حزب الوسط" تقدمنا الى لجنة الاحزاب اليوم 19-5-2009 ببرنامج اعتقد انه يحل معظم الاشكاليات المثارة فى مقالك ادعوك والجميع للاطلاع عليه
الديمقراطية والاسلام ... الاتفاق والاختلاف
د. محمود الصاوي ـ أستاذ مشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود | 5/19/2009 11:55:31 PM
ضاع الاسلام بين جهل ابنائه وعجز علمائه لاشك ان ثمة نقاط اتفاق لايختلف عليها بين الديمقراطية والاسلام : تتمثل يفما يلي : ـ حق الأمة في اختيار حكامها وممثلبها علي كافة المستويات ـ حق الأمة في الرقابة علي أداء حكامها وومثليهم ومعاونيهم ـ حق المة في عزل الحكام عند اخلالهم الكبير بالشروط التي انتخبتهم المة علي اساسها فالأصل انهم يحكمون نيابة عن الأمة فهم وكلاء عنها يلتزمون بشروط من وكلهم فاذا لم يلتزم الغت المة هذا التوكيل واعطته لمن يستحق اما نقاط الاختلاف : ـ فيتمثل في قضية التشريعات التي يطبقها الحكام فالمتفق عليه والمعلوم من دين الله بالضرورة انه لايجوز للأمة ان تحكم بتشريعات مخالفة لدينها فنحن عبيد لله جل وعلا هو الذي خلق وهو الذي رزق وهو المحيي وهو المميت ولايجوز لنا ان نخرج عن شرع ولانرد امره