الخميس : 2 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ رأي
سياسة إسرائيل وقضم سيناء ـ د. عبدالفتاح ماضي

د. عبدالفتاح ماضي (المصريون) : بتاريخ 26 - 1 - 2009
سمحت الانقسامات العربية والفلسطينية لإسرائيل أن تتلاعب بكل الأطراف العربية وتحقق ما تريد في وقت تنشغل فيه الإدارة الأمريكية بنقل السلطة إلى الرئيس المنتخب باراك أوباما وعشية انتخابات إسرائيلية جديدة.

فبعد فشل إسرائيل في القضاء على حماس ورفض حماس الرضوخ لشروط إسرائيل، لجأت إلى خيار وقف إطلاق النار من جانب واحد لتحرر نفسها من أية التزامات تمنعها من استهداف المقاومة الفلسطينية عسكرياً في غزة متى أرادت ذلك. أي أن فشل إسرائيل في القضاء على القوة الصاروخية لحماس (الهدف المعلن في بداية عدوانها على غزة) دفعها إلى تغيير هدفها ليكون الوصول إلى وضع يسمح لها بتكرار اعتداءاتها متى شاءت ودون التقيد باتفاقيات إقليمية أو التزامات دولية. وهذا الأمر يساعدها، أيضاً، في التهرب الدائم من تقديم أية تنازلات على طاولة المفاوضات على اعتبار أنها لازالت تواجه إرهاباً من غزة..

أود في هذه المقالة أن أشير إلى بندين وردا في اتفاق التفاهم الأمريكي الإسرائيلي الموقع في واشنطون في 16 من الشهر الجاري وأرى أنهما يثيران الريبة والشك. فبعد أن أعاد الاتفاق التأكيد على أمور يتعاون فيها الطرفان الأمريكي الإسرائيلي منذ عقود، تضمن البند الرابع "تعهد الطرف الأمريكي بتعزيز جهوده من أجل توفير دعم لوجستي وتقني والقيام بتدريب وتسليح قوى أمنية إقليمية لمواجهة عمليات تهريب السلاح" إلى المقاومة في غزة. ليس خافياً أن قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية هي القوى الأمنية المقصودة هنا، لكن الخطورة ربما تمتد إلى الجانب المصري وخاصة في ضوء ما قالته ليفني في المؤتمر الصحفي الذي عقد مع رايس للتوقيع على الاتفاق في 16 يناير الجاري من أن الاتفاق يكمل دور مصر في منع تهريب السلاح، وتكرار أولمرت وباراك وليفني تصريحات قاطعة مفادها أن بلادهم "توصلت إلى تفاهمات مع مصر لوقف تهريب الأسلحة إلى غزة" دون أن نسمع أي نفي مصري أو تفاصيل إسرائيلية..

والأمر الثاني المريب هو البند الخامس الذي يؤكد على أن جهود منع تهريب السلاح ستشمل "قيام الولايات المتحدة بالتشاور والعمل مع شركائها الإقليميين من أجل توسيع برامج المساعدات الدولية لتوفير فرض عمل ومصادر دخل بديلة لعمليات التهريب في الأماكن التي تتورط في عمليات التهريب". فهل المقصود هنا أهل غزة وبدو سيناء؟ وهل سنسمع عن مشروعات مساعدة دولية لتعمير سيناء بعد سنوات من إهمال الحكومة لهذه المنطقة الإستراتيجية في مشاريعها التنموية؟ هناك خطورة على سيناء ليس من تهجير الفلسطينيين – كما يردد البعض - وإنما من تغلغل عولمي، ظاهره التعمير والتنمية وباطنه القضم التدريجي، وهذا التغلغل قد يحول الجزيرة بأكملها - أو على الأقل الشريط الحدودي مع غزة ورفح المصرية - إلى مدن على شاكلة شرم الشيخ..

إفشال هذه السياسات لا ينبغي أن يكون بتصريحات فارغة ومتناقضة أو تحركات انفعالية غير مفهومة، أو قمم فجائية، فالمرحلة تتطلب سياسة خارجية مصرية حقيقية تعلي مصلحة مصر الوطنية ومصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، سياسة تستجيب إلى نبض الشارع المصري وتعبر عن مطالبه، وتعيد الهيبة والكرامة إلى مصر وسياساتها.
من السنن الكونية مواجهة المحتلين بمقاومة عسكرية وسياسية مدعومة من الخارج. وفي حالتنا هذه ينبغي أن يكون هناك طرف فلسطيني واحد له جناح عسكري يقاوم جيش الاحتلال على الأرض وجناح سياسي يحصل على مكاسب سياسية ويحصد ثمار المقاومة المسلحة، وبدعم مصري وعربي واضح ومواجه للسياسة الإسرائيلية. وفي حالتنا هذه أيضاً لابد من أن تكون سيناء عمقاً استراتيجياً وسياسياً للمقاومة الفلسطينية..


------
* قسم العلوم السياسية – جامعة الإسكندرية
www.abdelfattahmady.net
اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
تعليقات حول الموضوع
الامن الصهيوني
خالد صالح | 1/27/2009 12:31:02 PM
متلازمة الامن الصهيوني قد يضنها البعض الامن بمفهومه الضيق والاني غير ان المفهوم لديهم هو الامن بالمعنى الشامل الذي يشمل الاقتصاد والمياه والمجال الحيوي وايجاد مناطق عزل فارغه من اي سلطه عربيه والتوسع هو احد مستلزمات الامن لاستيعاب الهجرات واستثمار الاراضي لانتاج الغذاء وللصناعه لايجاد فرص عمل فكل ما ذكر هو ما تسعى اليه دولة صهيون ويعتبر كل من يقف او يمتنع عن التماهي مع هذا المفهوم هو ارهابي باعتبار اننا خلقنا لخدمتهم وعلينا السمع والطاعه فلهم الاولويه على اطفالنا فهم شعب الله المختار ونحن شعوب للاستحمار للاستحمار ل لا س ت ح م ا ر .
University of Redlands
Dr. Osama M. Elbaz | 1/27/2009 10:45:57 AM
We have missed your wonderful Analytical articles for a long time.Welcome Coming back.
ليكن لنا عبره من حياة محمد الفاتح
لم يعاصر الصحابه ولم يعاصر التابعين وحقق بشارة الرسول في فتح القسطنطينيه | 1/26/2009 11:15:40 PM
http://www.youtube.com/watch?v=sJGyrVg1i0A تابعوا من خلال هذا المسلسل الكارتوني الرائع كيف كان اجدادنا المسلمون يخترعون اشياء واجهزه اقوى من أجهزة العدو وليس الآن نقول يالهول ما رأينا من أسلحه العدو انها اسلحه عدو كيف تريدون ان تروها أو هي بالأحرى اسلحه يهود هلى تريدون ان تروا رشاشات ماء احتفظوا بعلمائكم ايها المسلمون ولا تنفذوا مخطط الغرب في هجرة العقول ليبقى في بلادنا النصابين والهلابين والشحاتين والمصلحجيه وبتوع حلق حوش والزبانيه
وتدبروا القرآن حتى يكون خلقكم القرآن ولانعيش في انفصام الشخصيه فنقرأ القرآن ولا نتبعه
موقع هام لمن يريد ان يفهم القرآن بطريقه علميه | 1/26/2009 11:12:52 PM
WWW.55a.net
جاهدوا بالعلم وبصنع اشياء تتناسب مع قوتهم
لاتتوانوا في صنع الجديد وتدبروا القرآن | 1/26/2009 11:06:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم(وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً)آل عمران 191 (َوأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }النحل44 (وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الجاثية13 أكثر من آيه تحثنا على التفكر ونحن لا نتفكر نحن نقرأ بدون وعي وغيرنا يقرأ ليفهم فاعتلوا العلم وحاربونا من علو وضربونا من أماكن لانستطيع ان نصل لها ونحن حتى الأن نقرأ دون أن نفهم أو نتفكر وأقول الآن لمن يحاول ان يتفكر ربوا أبناء المسلمين على العلم الذي برعوا فيه وهو عالم الالكترونيات ليصنعوا لنا ما نرد به على عدونا الذي يزداد قوة ولا يتوقف عن اختراع الجديد
كان اكبر خطأنا عندما هدأنا عن العلم واهديناهم علماؤنا
فلنكن ارض جاذبه للعلماء لاأرض طارده | 1/26/2009 11:04:21 PM
المخطط الغربي الذي تتعرض له مصر الآن هو تخريب التعليم من خلال ذ1-الغاء تعيين المعلمين واسناد التعليم لمن هم أقل خبرة وأكثر بعدا عن التربيه فيتربى الطلاب على الفاظ بذيئه من قاع المجتمع لعدم وجود متخصصين تربويين 2- وتخصيص اقل المبالغ للبحث العلمي 3- فتح الجامعات لمن معه اموال والنجاح يزداد كلما ازددت مالا من هنا تبدأتفقد مصر دورها الريادي لان الدول تأخذ من مصر لثقتهم في علمهم الذي كان ولكن الآن نرى مانراه من استهتار في شتى مجالات الحياه ونرى دول أخرى بدأت تأخذ دورنا الريادي عن جداره مثل سوريا وايران لتمسكهم حتى الآن بالتعليم الصادق وليس تعليم حلق حوش