الثلاثاء : 9 فبراير 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الصفحة الأخيرة
تنويعات على مقام الوطن ـ د. أيمن محمد الجندي

د. أيمن محمد الجندي : بتاريخ 12 - 8 - 2008

منذ زمن طويل لم يهزني مقال كذلك الذي كتبه الأستاذ شريف رفعت تحت عنوان " إجازتي في مصر " ..المقال جاء عزفا على هموم الوطن ..وإضاءة لأمنياتنا البسيطة في خريف العمر ..في لحظات شعرت وكأنني كاتبه !!..كتبته بقلمي ..كتبته بقلبي .. يقولون أن الكتاب الجيد هو ذلك الذي يقول لك أشياء كلها تعرفها !! ، لكنه يرتبها لك بطريقة مختلفة ..يدفعك إلى التفكير مليا بعد أن تفرغ من قراءة الكتاب ..هذا ما فعله الأستاذ شريف رفعت ببراعة يحسد عليها ..ذلك النفس السردي الهادئ ، والتأمل في التفاصيل الصغيرة ، والعزف على أوتار النفس المجهولة ..محاولة الوصول إلى سر الخلطة التي تسمى السعادة !! ..لماذا لا نكون سعداء في أجمل بقاع العالم ؟ في الوديان الخضراء والخلجان الدافئة !!..الكيمياء مجهولة العناصر والمقادير التي تشعرك بالغربة في البيوت المكيفة ..شيء من الحيرة ..وشيء من شجون.. قصة حياة معظم المصريين المهاجرين إلى بلاد الشمال .
يضيء لنا المقال الطريق المعتم ، يصارحنا بهذه اللعنة المجهولة التي تمنع المصريين في الخارج من الاستمتاع برغد العيش وبهجة الطبيعة وتقدم الحضارة ، وتشعرهم بقلق خفي مجهول المصدر ..هاتف يجعلهم يؤجلون كل متع الحياة لحين العودة إلى مصر ..يدخرون أشياءهم الثمينة للوطن ..ويعيشون أيامهم بنصف قلب وربع روح ..تعويذة ألقاها سحرة مصر القديمة في النيل . النداهة التي لا تملك إلا أن تلبي نداءها ..تعذبك وأنت في أحضانها وتسلبك الراحة وأنت بعيد عنها . تبحث عن مذاق الطعمية وسط الكافيار !! ، وتنبذ الديوك الرومي منقبا عن نكهة الجبن البلدي والبامية والملوخية .
هاجر الأستاذ شريف إلى كندا منذ ثلاثين عاما -هكذا يخبرنا المقال - حقق نجاحه كمهندس ..تمتع بالخضرة والحضارة وحقوق الإنسان ..لكن يبقى الدافع الخفي ..لحن شرقي يتصاعد باستمرار في خلفية الحدث ..حنين لا يقاوم إلى مسقط الرأس ..الإسكندرية ..الأنفوشي تحديدا ..تلك التي لم يجرؤ على دخولها منذ ثلاثين عاما ..يعود اليوم باحثا عن أصدقاء الصبا والوجوه القديمة ..المآذن العالية والسور الحجري ..ورائحة المساجد وزفارة البحر ..يسأل نفسه ذلك السؤال المصري الخالد : هل أترك نجاحي وأعود ؟ ..النداهة تطلق نداءها الغامض في الليالي المقمرة فلا يملك إلا أن يلبي .
...................
يرسم لنا المقال أيامه الأولى في الإسكندرية..في شرفة مطلة على البحر الزاخر السخي يجلس في خلوة محببة للنفس ..والليل يزحف بثوبه الأزرق على خلفية من أنغام الماضي الجميل ..معجزة الزمان الخصب الذي أنجب لنا عباقرة الطرب الشرقي . الشيخ زكريا والقصبجي ومحمود الشريف . زمن العمالقة في كل مجال ..لم يكن أحدهم يدري أنه يصنع تراثا وهو يدندن لحنا عابرا في سهرة عامرة مع أصدقائه ..الحديقة المصرية العامرة بالزهور من كل لون ورائحة ..نهضة مصر في الطب والطرب والهندسة والقانون ..مفكرين وأدباء وعلماء ..أين ذهب هذا كله ؟ ، ولماذا لم نعد نسمع عن عبقرية واحدة أو حتى موهبة صاعدة هذه الأيام ؟
والذي لا يعرفه أن لحظة الاسترخاء التي تمتع بها ، وتلذذه بالمسرات البسيطة ..وأمنيته الغالية أن يدوم الصفاء . هذه الصورة بالذات هي أجمل أمنياتي ، وما أكافح منذ دهر للوصول إليه ..بعيدا عن الركض والغبار والصراعات المستميتة . كل هذا يؤكد الحقيقة البسيطة : الناس أقرب إلى بعضهم البعض مما يظنون !!.
..........................
ولأن فكرة الإصلاح لا تغادر المصري المهموم بأحوال الوطن .. ألتف الحبل حول نفسه آلاف المرات ، وصار فك عقدته يحتاج ساحرا لا خبيرا !!..لكنه برغم ذلك يحاول !! ..بمجهود فردي منه يقاوم الفساد الذي نخر في بدن الوطن .. البطالة وغموض المستقبل وافتقاد الفرصة العادلة ..يحاول الأستاذ شريف أن يصلح ما استطاع . ينقذ أسرة سلامة من البطالة حين يقدم رأس المال اللازم للبدء في مشروع نادي اللياقة البدنية .. ثمة مغامرة !! ..وخطورة أن يضيع رأس المال بكامله ، والدخول في متاهات القضاء إذا خان شركاؤه الأمانة ، هكذا يؤكد أصدقاؤه : المشروع سيفشل حتما وستفقد شقتك ..وستذهب أموالك ..لكنه برغم ذلك يصر على المغامرة . يمنحهم أيضا ما هو أثمن من المال : خبرته في إدارة الأعمال التي أكتسبها في الخارج ..التنمية البشرية كما يجب أن تكون : يرفع من معنوياتهم المتدنية كلما قابلتهم صعوبات الحياة المصرية..ويرسخ مفهوم التفاني في خدمة العميل ..ذلك المعنى المفقود كلية في مصر ..ما يقومون به واجب لا جدعنة ..شرف لا فهلوة .
عمل اجتماعي هو أرقى رسالة حب في عشق مصر ..الدين كما يجب أن يكون ..الدين المعاملة ، وخير الناس أنفعهم للناس ..شبعنا من الشعارات والخطب ..سأمنا قصائد الحنين وكلمات الغزل ..
ما حجم العمل العام في أجندة التيارات الدينية التي تملك المال والرجال ؟ ..وجه الوطن كان سيتغير لو ركزوا جهدهم في العمل الاجتماعي . هناك عشرات الأفكار القابلة للتنفيذ الفوري مثل بناء عمارات سكنية بهامش ربح معقول ..مشروعات إنتاجية صغيرة للشباب على غرار بنك الفقراء في بنجلاديش..تيسير الزواج .. تنظيف المدن ..القيام بحملات للتخلص من العادات السيئة كمكبرات الصوت عند افتتاح المحلات ، تشجيع الطبقة الوسطى على استخدام الدراجات في المسافات الصغيرة ..عدم المبالغة في حفلات الزفاف ..الخ .
نفس الكلام يوجه إلى الكنيسة المصرية التي اهتمت بالعمل الاجتماعي وسط المسيحيين فقط ..ولو امتدت هذه العناية إلى المجتمع ككل لساد الوئام بين الجميع . وحتى يأتي ذلك الحين لا مفر عندي أن اعتبر تصرف الأستاذ شريف هو الدين الحقيقي كما يجب أن تكون تجلياته في نفوس المتدينين .
................
ويبدو أن الأستاذ شريف شعر بأن مبادرته في العمل الاجتماعي هو حل فردي في نهاية الأمر ، مساعدة لأسرة واحدة ، بينما يكمن الحل النهائي في التغيير الكلي ..لذلك شارك في مظاهرة دون تخطيط مسبق ..تمنى أن تكون مقدمة لإصلاح شامل . يحكي المقال أنه اصطدم بالسلطة الباطشة في تفاصيل مضحكة ومؤلمة ، أجمل ما فيها أنه ألتزم الصدق في التفاصيل الصغيرة ..وصفه الدقيق لعبث المشهد بين توتر الضباط و بؤس الجنود وتردد المتظاهرين ولا مبالاة المارة ..هذا الأستاذ الجامعي الكبير الذي لم يصدق أنهم قد سحلوه على الأرض ..والمدرس الشاب الذي يحاول بث الطمأنينة في نفوس زملائه بأن الأمر لا يتعدى حجز ليلتين في القسم !!..ويقول ببساطة أنها ثالث مرة يتم فيها اعتقاله ..إحساسه المضحك أنه محظوظ لأنه وجد مكانا للجلوس في عربة الترحيلات المخيفة !!..شعوره بالطمأنينة لاحتمائه بجنسية أخرى تدقق في مصير أبنائها ..خجله أمام نفسه من عدم صلابته في مواجهة محنة السجن والاعتقال ، ومحاولته التكفير بإلغاء السفر والبقاء في مصر للمشاركة في الحراك الاجتماعي .
ربما أكون مخطئا ولكني ما زلت أرى أن الحلول الاجتماعية في إطار جماعي هي ما يحتاجه الوطن هذه اللحظة بالذات .
ويبقى الشكر موصولا للأستاذ شريف رفعت الذي أثار مقاله كل هذه الأفكار والشجون في حب مصر الجميلة الحلوة الشابة أم سبع آلاف سنة .


اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
تعليقات حول الموضوع
الأخت أماني قيصر ... ماقلتيه هو الخلاصة تشخيص سليم 100%
راضي عصفور .. كندا | 8/13/2008 4:27:18 AM
"النخبة المتحكمة في البلاد و العباد لا تريد للمصري أن يرفع رأسه ، بل لابد أن يلهث خلف لقمة العيش حتى لا يطالب بالديموقراطية" وهذا سر محاربة النخبة الحاكمة لأي مشروع يحسن من حال المصريين وأكبر مثال على ذلك هو ماحدث لشركات توظيف الأموال الإسلامية
الى الأخ مصري مغترب
راضي عصفور .. كندا | 8/13/2008 4:22:28 AM
أنالاأعرف ظروفك والدولة التي تعمل فيها وسن أولادك ولكن بصفة عامة فإن رأيي الشخصي هو أن تستمر في عملك بالغربة ما استطعت وعد فقط اذا اضطريت أو عندما تكون على المعاش. عندها ممكن تستثمر أموالك في مشروع خاص قائم فعلا ومستقر لعدة سنين(تشارك شخصا أو أشخاص تثق فيهم ويستحسن لو كانوا أهلك). وربنا يوفقك
الى الأخ محمد النويهي الحكومة تحارب الجمعيات الخيرية التي ليست لها أي طموح سياسية
أبو ياســـــــــر | 8/13/2008 4:10:47 AM
تقول أن الحكومة لا تحارب الإخوان بسبب العمل الإجتماعي ولكن بسبب التنافس على الحكم. أين السياسة في مشروع العمارة الذى حاولت لجنة الزكاة التابعة لمصنع الشريف اقامتها وأوقفته الحكومة؟ (مداخلتي الثانية) وماذا عن ما ذكره الأخ أبو بسمة من رفض محافظة الإسكندرية عرض من جمعية خيرية لتنظيف حي فيها مجاناً..ثم محاولة الحكومة الإستيلاء على هذه الجمعية؟؟
ليس هذا حال المصريين
أماني قيصر | 8/13/2008 3:41:41 AM
"الحلول الاجتماعية في إطار جماعي هي ما يحتاجه الوطن هذه اللحظة بالذات " قد يكون هذا الرأي سليما ، لكن الحال في مصر ليس كذلك لأن النخبة المتحكمة في البلاد و العباد لا تريد للمصري أن يرفع رأسه ، بل لابد أن يلهث خلف لقمة العيش حتى لا يطالب بالديموقراطية التى ستعصف بهم من فوق كراسيهم التى اغتصبوها في غفلة من الزمن .... لكن ما يخافون منه سيأتي أسرع بتجويع المصريين .
آه يا مصر
ابن مصر | 8/13/2008 2:44:14 AM
آه يا مصر
الأخوان والعمل الاجتماعي
محمد النويهي | 8/12/2008 11:45:12 PM
لست ضد الاخوان المسلمين بل انا متعاطف معها لكن الصراحة ان الحكومة لم تضربها للعمل الاجتماعي زي ما قال ابو ياسر ..الحكومة بتضربها عشان السياسة ومنازعتها في الحكم ، وعشان كده سايبة الجمعية الشرعية وبتضرب الاخوان..وبعدين محدش انكر ان في الاخوان عمل اجتماعي بس يا ريت يبقى نشاط الجماعة الرئيسي .طبعا ده مجرد رأي
أعجبتني
محب الكنانة | 8/12/2008 11:36:36 PM
واجب لا جدعنة ..شرف لا فهلوة.
اين أنت من مقال الدكتورة زينب عبد العزيز
سيد علي أبو زهرة | 8/12/2008 11:26:33 PM
لماذا لم تتأثر بمقال الدكتورة زينب عبد العزيز أمس والأسبوع الماضي وقد كان عبارة عن إنذر وتحذير من تخطيط الأعداء على الأمة الاسلامية وخبث سريرتهم ومكرهم
ياريت حد يجاوبني .... ارجوكم!!!!
مصري مغترب | 8/12/2008 11:06:57 PM
الواحد يرجع مصر أم يبقى مكانه في الخارج؟ في مصر لا عمل ولا مشروع ويادوب اشتريت شقه 3 غرف وصاله بمبلغ كبير ((( كل التحويشه ))) على مدار 10 سنوات حاسس إني لو قعدت عشر سنين كمان عمري ما هقدر أعمل مشروع يجعل الواحد مستقر في مصر وكمان مين قال إن المشروع سيصمد أمام البيروقراطيه والفساد في وطننا الأم؟ كثيرون من أبناء الوطن مترددون جدا في العوده وخاصة مع تمنيات وأحلام المصريين في الداخل بالهجره والسفر في الخارج وأيضا نصائح الأهل والأصدقاء في مصر ------ لا ترجع ------ خليك عندك أحسن الحال هنا في مصر لا يسر عدو ولا حبيب كل الناس هنا نفسها تسافر وانت عاوز تجنن وترجع بالله عليكم أكرر سؤالي ماذا أفعل؟؟؟ وإلى متى سأظل في بلاد الغربه؟؟؟
ألقاه في اليم مكتوفاً
أبو بسمة | 8/12/2008 10:46:35 PM
سيدي لا تلم التيارات الدينية في قصورها في مجال العمل الإجتماعي... فأنا شاهد عيان على محاولة جمعية خيرية إسلاميةالحصول على موافقة محافظة الإسكندرية لتنظيف حي فيها مجاناً..فرفض المحافظ!!!بل قامت الحكومة بالإستيلاء على هذه الجمعية وجمعيات أخرى مشابهة فما كان من الأهالي إلا أن قاوموا قوات الشرطة التي جاءت لتنفيذ الإستيلاء!!!وهل نسيت تبرعات الإخوان لضحايا الزلزال التي استولت عليها الدولة؟!!! ياسيدي هذه دولة تدار لمصلحة أناس بعينهم...ولن يتركوا فرصة لغيرهم للنجاح وخاصة في العمل الإجتماعي....
ليت كل القادرين مثله
هشام يوسف | 8/12/2008 9:48:34 PM
كما ذكرت يا دكتور أيمن فهذا الذى فعله هو من صميم الدين وليت كل المؤمنين القادرين يأخذوا المبادرة ويساهموا فى رفع المعاناة عن كاهل الفقراء والغير قادرين بانشاء مشروعات تعود بالنفع على الجميع (القادر والغير قادر) ولا يشترط أن تكون هذه المشروعات فردية -كما فعل كاتب المقال- ولكن من الممكن أن يساهم فى المشروع الواحد عدة مستثمرين وفى هذا فوائد عظيمة منها تبادل الخبرات وعدم المخاطرة برأس المال كله وفوائد أخرى كثيرة. وأختم تعليقى بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم" وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى
الحكومة تحارب الخدمات الإجتماعية للتيارات الدينية
أبو ياســـــــــر | 8/12/2008 4:24:06 PM
وسأذكر مثالا بدون تعليق مني. كان بعض المساهمين في مصانع الشريف يطلبون من ادارة المصنع أن تخصم زكاة المال من أرباحهم السنوية وتنفقها في أوجه الخير الشرعية. وفي أحد السنين (من حوالى 10 سنين أو أكثر) بلغت حصيلة الزكاة مليونا من الجنيهات. واستقر الرأي على بناء عمارة تأوي بعض الأسر المشردة نتيجة انهيار مساكنهم. وبعد أن أخذوا تصريح البناء وبدء العمل بمدة فوجئوا بسحب الترخيص. ولما سألوا عن السبب قيل لهم تعليمات عليا. فذهبوا لمقابلة وزير الإسكان (في هذا الوقت) الذي قال لهم "يعني عايزين تعرفوا الناس ان الحكومة مش قادرة تحل أزمة الإسكان وانت تقدروا" ولا حول ولا قوة الا بالله.
مقالات المهندس شريف رفعت تذكرني بقصصك الرائعة
أبو ياســـــــــر ...... | 8/12/2008 4:06:47 PM
وذلك قبل أن تغير خط كتاباتك من القصص والذكريات الجميلة - التي تغوص فيها الى أعماق الإنسان لتخرج منها الجواهر واللألئ - الى مقالات تحليلية تحاول فيها الغوص في أعماق المعتقدات الدينيه بدون أن تاخذ معك الأدوات التخصصية اللازمة. حتى مقالك هذا اليوم أقحمت فيه التيارات الدينية حين تساءلت: "ما حجم العمل العام في أجندة التيارات الدينية التي تملك المال والرجال ؟ ..وجه الوطن كان سيتغير لو ركزوا جهدهم في العمل الاجتماعي" .. وما أدراك أن التيارات الدينية لا تركز على العمل الإجتماعي؟ وهل شعبية الإخوان مثلا الا بسبب ما يقدمونه للناس من خدمات اجتماعية. وهل تقديم رجال أعمالهم الى المحاكمة العسكرية وسجتهم لسبعة سنوات الا نتيجة لتبنيهم لمشروعات اجتماعية واقتصادية لصالح الغلابة ؟ألا تتذكر ما تعرضت له قوافلهم الصحية مثلا من منع واعتقال بواسطة الأمن؟ أنا أتحدث عن الإحوان كمجرد مثال للتيارات الدينية التي تقوم بالعمل الخيري بدون طبل ولا زمر.