الأربعاء : 8 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الصحافة المصرية
تشخيصك يا "أستاذ" هيكل مبالغ فيه ونحن في حاجة إلى انضباط وحزم لا إلى فوضى وقفز إلى المجهول.. يستطيع محمد منصور أن يدخل التاريخ رغم فشله على أرض الواقع بأن يكون أول وزير يتقدم باستقالته إيمانا بهذا الفشل وأن 75% من المواطنين يشعرون بأن الدولة ظالمة

ظللنا طوال شهر رمضان المبارك نشاهد إعلانات وزارة النقل في التليفزيون التي تتهمنا بأننا السبب في البلاوي وأننا لا نحترم الممتلكات ونسرق الحنفيات ونقطع الكراسي ونأكل بطاطس علي الأرض.. ولم يتبق إلا شيء واحد فقط وهو أن يخرج علينا أحد من الشاشة ويشتمنا لأننا سبب المصائب والبلاوي.. كنا نتلقى كل ليلة درسا في الأخلاق الحميدة ثم يقول أحدهم في نهاية الإعلان "هل تفتكر أن الإعلان سيلغي هذه السلبيات" ويتطوع بالإجابة قائلاً "طبعاً لا".. فنحن قوم لا نستحق أفاضل وعطايا الناس "الكُمل" بتوع النقل ولازم ننضرب "بالقديمة" لأن الغلط "راكبنا" من ساسنا لرأسنا! ولازم نموت علشان نتعلم أن الله حق..

ولهذا نستهل جولتنا اليوم في صحافة القاهرة الصادرة أمس (الاثنين) من صحيفة الجمهورية "القومية" حيث طالب محمد علي إبراهيم وزير النقل بتقديم استقالته فورا .. فرغم فشله يستطيع محمد منصور أن يدخل التاريخ علي أرض الواقع.. سيكون أول وزير يتقدم باستقالته إيماناً منه بالفشل الذي لحق بسياساته ووزارته.. سيؤرخ للحياة السياسية في مصر بمحمد منصور أول وزير يستقيل لفشله.. يستقيل طواعية وليس إجباراً.. يستقيل لأنه قبل مهمة لم يكن مؤهلاً لها وحصل علي أموال واعتمادات لا أول لها ولا آخر. لا أريد التجني عليه فلا أحد يريد أن يفشل. لكن الأموال التي حصل عليها ذهبت لشراء جرارات ونسوا أن الأهم هو وسائل الأمان! وللعلم فان الجرارات التي دخلت الخدمة كانت لتحل محل الجرارات المنتهية صلاحيتها.. بمعني آخر كان ذلك كله يعني صورة براقة تصلح للاعلانات التليفزيونية التي اتهمت المصريين بالغفلة والاهمال. بينما أكدت الحادثة الجديدة أن سائقي السكك الحديدية ورجالها هم المتسبب الأول في ذلك ..

معالي الوزير
ويضيف إبراهيم : لقد تحملنا التصريحات الوردية.. انتظرنا حتي مارس 2008 ثم مارس 2009 ثم قلت لنا علينا الانتظار خمسة أعوام أخري. معالي الوزير نحن نعلم نيتك الصادقة. لكننا لم نعد قادرين علي تحمل المزيد من التصريحات الوردية والكلام الإنشائي.. قلت لنا إن حركة القطارات مراقبة بالأقمار الصناعية وأن عوامل الأمان توفرت حتي لو كان هناك خطأ بشري.. وللأسف جاءت "جاموسة" فقضت علي أحلام وآمال عائلات وأسر كثيرة. أنا أعلم أن حوادث القطارات ستقع الآن وغداً كما حدثت من قبل. غير انه كان من الضروري الاهتمام بعوامل الأمان قبل أن نهتم بالديكورات والإعلانات.. نعم ربما يكون السائق مهملاً وستؤكد التحقيقات ان الكارثة سببها خطأ بشري. لكن المهم هو أن يقتنع الناس بالحرص علي حياتهم حتي يتقبلوا القضاء والقدر بنفس راضية مؤمنة. لقد اهتمت الوزارة وهيئة السكك الحديدية بالقطارات الفاخرة ونسيت الغلابة والفقراء.. وياليت القطارات الممتازة لحقها التطور وإنما طالها التدهور ولو حاولت دخول دورة مياه فيها سيكون الأمر أشبه بالانتحار.. هذه الوزارة وهيئة السكك الحديدية تحتاج شيئاً آخر غير "الأيدي الناعمة". لذلك أنصحك بالاستقالة فالناس لم تعد تضيق تبريرات أو تقديم "كبش فداء".. انها السياسة الخاطئة التي تعتمد علي "الإعلان" وليس علي "الأمان" الذي يعتبر أهم شرط لنجاح وزير مثلك.. من أجل هذا كله ولكثير غيره أسألك الرحيلا.

تحدث أيضا محمد أمين في صحيفة الوفد عن كارثة المواصلات في مصر ، مؤكدا أن صواميل مصر ضربت‮.. ‬تفككت‮.. ‬كل شيء‮ ‬ينهار فجأة،‮ ‬ثم‮ ‬يذوب‮.. ‬ليس القطار وحده‮.. ‬ولا سكك حديد مصر كلها،‮ ‬هي التي تنهار‮.. ‬قاطرة النظام أيضاً‮ ‬تمشي بالبركة‮.. ‬وتقع لأتفه الأسباب‮.. ‬فقد تقادمت القاطرة وتقادم القطار‮.. ‬ولم‮ ‬يعد‮ ‬يصلح معه أي شيء من المسكنات اليومية‮.. ‬فالمسكنات ليست صيانة،‮ ‬وليست نوعاً‮ ‬من الرغبة في تسيير الأعمال‮.. ‬إنما هي فوضي‮.. ‬لا‮ ‬ينفع معها أي شيء‮.. ‬ولذلك سوف تحدث كوارث كل‮ ‬يوم‮.. ‬يروح ضحيتها عشرات القتلي والجرحي‮.. ‬ثم ندير نفس الاسطوانة المشروخة‮.. ‬رئيس الوزراء‮ ‬يتابع أولاً‮ ‬بأول‮.. ‬لجان فنية لمعاينة الحادث وفحص العربات‮.. ‬وإحالة المتسبب إلي النيابة فوراً‮.. ‬تعويض أسر الضحايا‮.. ‬واستخراج تصاريح بدفن الجثث‮.. ‬محفوظات‮ ‬يحفظها أي وزير أو مسئول عن ظهر قلب،‮ ‬مثل اليمين الدستورية‮.. ‬ولا‮ ‬يعمل بها أبداً‮!!‬

وأوضح أمين أنه لا فرق بين ما نراه كل‮ ‬يوم من حوادث كارثية في السكة الحديد،‮ ‬وما‮ ‬يحدث كل‮ ‬يوم علي الصعيد السياسي‮.. ‬القطار هنا هو القطار هنا‮.. ‬والقاطرة هنا هي القاطرة هنا‮.. ‬لا تختلف كثيراً‮.. ‬لا صواميل‮.. ‬لا فرامل‮.. ‬لا أجراس‮.. ‬لا إشارات‮.. ‬لا شيء،‮ ‬فالمزلقان مفتوح‮.. ‬ولا علاج،‮ ‬ولا وقاية إلا بالمسكنات وحدها‮.. ‬فلا أحد‮ ‬يريد العلاج كاملاً‮.. ‬والماڤيا تتحكم في الأوضاع كلها‮.. ‬وفي قطع الغيار‮.. ‬يجب أن‮ ‬يبقي كل شيء كما هو‮.. ‬بلا تغيير‮.. ‬من أجل الاستقرار‮.. ‬ومن أجل عينيك‮.. ‬ومن أجل محدودي الدخل‮.. ‬هذا هو المشهد المؤلم‮.. ‬وانظر إلي الدستور مثلاً‮ ‬الذين نتحدث عنه‮.. ‬لا‮ ‬يختلف كثيراً‮.. ‬وانظر إلي مرافق الدولة كلها‮.. ‬لا تختلف كثيراً‮.. ‬لا عن القطار ولا القاطرة‮.. ‬كل شيء مهلهل‮!!‬ ولا أعرف من صاحب مقولة‮ »‬إن مصر مثل سيارة رولز رويس لا تحتاج إلي تغيير،‮ ‬وإنما إلي صيانة‮«.. ‬أظنه زهير جرانة إن لم تخُنِّي الذاكرة‮.. ‬وربما‮ ‬يكون هو آخر من قالها‮.. ‬لكنها قيلت من قبل،‮ ‬وسمعتها من سياسيين قبله‮.. ‬يرون أن السيارة لا تحتاج إلي تغيير‮.. ‬إنما إلي صيانة‮.. ‬وهو كلام‮ ‬غير دقيق وغير حقيقي‮.. ‬نحن نحتاج إلي تغيير كلي‮.. ‬ونحتاج إلي تغيير جذري‮.. ‬علي طريقة‮ »‬انسف حمامك القديم‮«.. ‬سواء علي مستوي القطار أو القاطرة‮.. ‬الدستور والتعليم‮.. ‬والنظام السياسي كله‮.. ‬فالترقيع لا‮ ‬يفيد،‮ ‬ولا‮ ‬ينفع ولا‮ ‬يشفع‮.. ‬فقد ضربت الصواميل‮.. ‬وانهارت الفرامل‮.. ‬وأصيبت السكة بانسداد الشرايين‮.. ‬وتحولنا إلي مجرد محولجية فقط‮.. ‬واذهب إلي محطة مصر سوف تعرف كل شيء‮.. ‬إنها‮ »‬محطة علي مصر‮«.. ‬والواقفون علي الرصيف‮ ‬يرون أكثر‮.. ‬فلا تقل‮ »‬ارمي ورا ضهرك‮«!!‬

طرح شخصي
ننتقل إلى صحيفة الأهرام "القومية" أيضا لنطالع ما عقب به إبراهـيم نافع على اقتراح محمد حسنين هيكل بإنشاء مجلس أمناء الدولة والدستور ليتولي وضع دستور جديد لمصر ، وأكد هيكل أن هذا الاقتراح أثار حالة من الانقسام بين النخبة المصرية ما بين مؤيد للاقتراح ومعارض ,‏ وأكد المعارضون أن القضية برمتها لا تعدو أن تكون طرحا شخصيا لا يقف علي أسس واضحة المعالم‏,‏ وقد يعصف بأمن البلاد واستقرارها‏.‏

عبر العصور
وبدأ نافع من نقطة انطلاق الأستاذ هيكل‏,‏ حيث يري أن مصر تشهد حالة توتر شديدة قد تؤدي في حالة الاحتكاك إلي فوضي سوداء‏,‏ وأن حالة الأزمة بطبيعتها تتطلب إجراءات مؤقتة تتجاوز المؤسسات القائمة‏.‏ وفي تقديري أن تشخيص الأستاذ هيكل مبالغ فيه‏,‏ فالمجتمع المصري في حالة حراك مستمرة‏,‏ والحياة السياسية فيه تموج بتفاعلات كبيرة‏.‏ صحيح أن مصر كمجتمع ودولة تعاني مشكلات عديدة‏,‏ وفي مجالات مختلفة‏,‏ لكن الصحيح أيضا أن هذه المؤسسات تحاول جاهدة وبكفاءة مقبولة حصار هذه المشكلات المتراكمة عبر العصور وبعض الحروب‏,‏ سواء في مجال الخدمات كالتعليم والصحة والطرق ومياه الشرب والصرف الصحي‏,‏ وكلها تحتاج إلي مليارات الجنيهات التي تئن تحت وطأتها موارد مصر المحدودة‏,‏ كما أنها تحتاج إلي سنوات عديدة لتنفيذ مشروعاتها وفقا لأولويات حل هذه المشكلات الخطيرة‏,‏ وبما تقتضيه الزيادة السكانية الرهيبة من سرعة التنفيذ‏,‏ وهي في بلادنا تعتبر مشكلة في حد ذاتها في غياب كفاءة العمل واحترام عامل الزمن‏.‏ فلنعترف إذن أن أزمتنا في مصر هي أزمة أداء‏,‏ أزمة عمل‏,‏ أزمة ضمير‏,‏ أزمة انضباط‏,‏ أزمة إنتاج‏.‏ فلنتخيل لو أن كل موظف وكل عامل في مصر قضي‏3‏ ساعات عمل يوميا بصدق وأمانة وأدي خلالها إنتاجا أو خدمة للمواطنين دون تلكؤ أو انتظار رشوة لوجدنا فروقا شاسعة في الظروف المعيشية دون إضافة أعباء جديدة علي الموازنة العامة للدولة‏,‏ ولنتخيل اختفاء مظاهر التدين المكذوب من المجتمع المصري‏,‏ وتحلي الجميع بالقيم والأخلاق التي تحض عليها جميع الأديان‏..‏ نحن في حاجة إلي انضباط وحزم لا إلي فوضي وقفز إلي المجهول‏.‏

خطر مستقبلى
لكن عبد العظيم حماد في صحيفة الشروق "اليومية" استشعر خطرا مستقبليا على هذا البلد ، مؤكدا على إجماع جميع قوى النخبة على وجود أزمة حالية، والخوف من خطر مستقبلى من جهة، وإنكار الحكومة وأركانها بوجود شىء من هذا القبيل إنكارا تاما ونهائيا من الجهة الأخرى؟ ويستشهد حماد بالمثل الشعبى المصرى: إن لم يشك العليل فإن حاله يدل عليه.. والحال هنا ليست مظهرا عابسا فى الطرقات، أو اعتصاما عماليا هنا أو هناك، أو شجارا طائفيا فى هذه القرية أو تلك.. ولكن حال العليل هو بالضبط هذه الهوة السحيقة التى نتحدث عنها بين إدراك النخبة ومن ورائها الرأى العام، وبين إدراك الحكومة، وإذا افترضنا أن الحكومة هى صاحبة الإدراك السليم، وأن مصر ليست فى أزمة، فإن استمرار شعور النخبة والرأى بها يعد فشلا مروعا لهذه الحكومة، ولأية حكومة فى الدنيا، فمهما تكن الإنجازات والنجاحات، ومهما تكن كبيرة درجة اقتناع الحكومة بإصلاحاتها السياسية، وسعادتها بها، فإن خسارتها لثقة النخبة والرأى العام تكفى للحكم باطمئنان بوجود أزمة خطيرة، غير أن المؤشرات الإحصائية على ندرتها تكفى للقول بأن رؤية الحكومة هى الخطأ، فما جرى فى انتخابات عام 2005، وفى الانتخابات الرئاسية بعدها، وفى كل انتخابات فرعية جرت بعد ذلك يؤكد يأس المواطنين من العملية السياسية، فهل هناك مؤشر فى أى مجتمع حديث أبلغ من تدنى نسب المشاركة إلى العشرين فى المائة أو أكثر قليلا؟

حسب الدراسة
وتقول الإحصاءات ــ حسب دراسة أخيرة لوزارة التنمية الإدارية ــ أن 75% من المواطنين يشعرون بأن الدولة ظالمة، ويسجل تقرير المركز المصرى للتنافسية أن مصر هبطت إلى المرتبة 134 بين دول العالم فى كفاية سوق العمل، أى فى التعليم والتأهيل المهنى.. وهى المرتبة الأخيرة بلا فخر، وهذه عينات فقط.. خلاصة القول إن الأزمة قائمة ومحتدمة بالفعل، وأن الخوف من المستقبل له ما يبرره أكثر بكثير من الاطمئنان على ما بعد الرئيس مبارك، فلماذا إذن تنكر الحكومة؟، هنا نعود إلى السؤال الذى أرجأنا الإجابة عنه، وهو هل تكفى التفسيرات السابقة لأسباب إنكار الحكومة وجود الأزمة من الأصل؟ إذن الرئيس مبارك يخشى على مصر من الفوضى إذا استجاب للقائلين بوجود أزمة تتطلب حلا، على طريقتهم، وهؤلاء يخشون من فوضى إذا لم يعترف الرئيس بوجود هذه الأزمة ويسارع بحلها.. أرأيتم كم هى الهوة سحيقة وشاسعة؟ هذه هى الحلقة المفقودة فى كل الأحاديث عن المستقبل السياسى لمصر، وفى كل التحركات الساعية نحوه، فمن يقنع من؟ الإجابة الأخيرة هى أن قوة الرفض وقوة الفرض متعادلتان تقريبا. وهذا هو الجمود بعينه، فإذا تفوقت إحداهما على الأخرى، فسوف يتغير المشهد كلية، وهذا مستبعد، لأن قوة الفرض استخدمت أقصى ما لديها من وسائل، فى حين أن قوة الرفض مشتتة، ولكن ليس من المستبعد أن يؤدى التوازن إلى التوافق بدلا من الجمود.. وهنا قد يبرز دور الفرد فى التاريخ، أو علينا الانتظار حتى تستجمع قوة الرفض شتاتها.

عملية القتل الجماعي "التاريخية
نتحول إلى صحيفة الدستور "اليومية" ومع اعترافات جمال فهمي التي يقول فيها : لابد ان نعترف لنظام الرئيس حسني مبارك وحكومة أصحاب المستوصفات ومعارض السيارات ومطابخ صناعة الحساء و"الشُربة" العملاقة ، أنهم رغم فشلهم في رفع جبال الزبالة التي راكموها على جثة مجتمع ودولة المصريين المحدثين إلا أنهم نجحوا نجاحا باهرا وغير مسبوق في استخدام الطرق والمواصلات العامة من قطارات وعبارات وخلافه لحل المشكلة السكانية حلا جذريا وإبادة السكان الفقراء واستئصال شأفتهم من البلد والدنيا بحالها !! أقول قولي هذا وأنا مفطور القلب و"مبهور" بنتائج عملية القتل الجماعي "التاريخية" التي نفذها مرفق السكة الحديد مساء السبت عند منطقة العياط ، لكني أخشى أن هذا النوع من العمليات لو استمر بتلك الوتيرة والكفاءة فغالبا سوف لن يبقى شعب أو سكان يرثهم الأستاذ جمال مبارك أو يزورهم في قراهم "الفقرية" وستبقى له فقط كآنات ومخلوقات من شاكلة السيد عز "الحديدي" ومحمد علي بتاع "الإطلالة الشهرية" ، وباقي القائمة الممتازة إياها.. عندئذ لن يفيد الندم ، صدقنى يا أستاذ.

الحكم العائلي
وأكد فهمي أنه سيكون شاكرا وممتنا بشدة لهؤلاء الزملاء الأعزاء لو كتبوا علنا ـ أو أبلغونا بأي وسيلة أخرى ـ عن "مشاعرهم الدستورية" المرهفة تجاه الوضع الرئاسي (أو "السلطاني" بالأحرى) الذي يتمتع به الأستاذ النجل في منظومة الحكم العائلي البهيج الراهنة !! أعرف أن الدستور القائم يحتوي على "زينب" في مواضع ونصوص شتى ولاتكاد تقع تحت حصر ، وهي (أي الست زينب ونصوصها ومواضعها الدستورية) أهم الأسلحة والوسائل التي يستخدمها النظام لمّد عمر مصيبتنا السوداء الحلية إلى الأبد ، لكني لم أسمع قط عن أن في هذا الدستور منصبا أو سلطة تدعى "جمال مبارك" تحظى بخاصية القعدة والجلوس المرتاح فاردة رجليها فوق كل السلطات !! يا أيها "الدستوريون" قوي جدا خالص كده ، أفيدونا بمشاعر وآراء حضراتكم ـ والنبي ـ في هذا الموضوع ولو برسالة s.m.s أو .. نقطونا بسكاتكم يرحمكم الله ويسدد على الطريق "الدستوري" خطاكم .