الأربعاء : 8 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الصحافة المصرية
بكل صراحة يا معالي الوزير أصبحتم بالفعل قدرا "ثقافيا" لا يملك حتى ورقة توت يستر بها عوراته.. في يوم واحد: يقول مفيد شهاب لا تنتظروا مرشح للرئاسة في مؤتمر "الوطني" المقبل ويقول المسئولون في جماعة "الإخوان" إن أزمة تصعيد الدكتور عصام العريان مستمرة

نستهل جولتنا اليوم في صحافة القاهرة الصادرة أمس (الاثنين) من صحيفة الشروق "اليومية" ، وما كتبه عبد العظيم حماد عن الإخوان والحزب الوطني وتحالفهما ضد أي تغيير .. مسترشدا بأنه وفي يوم واحد.. يقول الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون البرلمانية والقانونية، لا تنتظروا مرشح الوطنى للرئاسة من مؤتمر الحزب المقبل.. ويقول المسئولون فى جماعة الإخوان المسلمين إن أزمة تصعيد الدكتور عصام العريان مستمرة. هذا التبرير هو أن المؤتمر المقرر انعقاده فى نهاية شهر أكتوبر الحالى للحزب الوطنى الديمقراطى هو المؤتمر السنوى.. ومن ثم فليس مطروحا على جدول أعماله قضايا كبرى مثل مرشح الحزب للرئاسة.. وفى حالة الإخوان فإن ظاهر الأمر هو عدم توصل عملية الشورى والتوافق داخل الجماعة إلى اتفاق حول تصعيد العريان أو عدم تصعيده.. لكن لأن مصر ليست دولة ديمقراطية، ولا هى طامحة إلى الديمقراطية بجد فإن هذا «الظاهر» لا يفسر ما قيل، وما لم يقله أحد.. وهو الأكثر.

السذاجة
ويؤكد حماد أن القضية مطروحة بقوة وإلحاح لدى كل الأوساط فى مصر، وفى الخارج، والحديث فيها لا يتوقف يوما، والصامت الوحيد هو الحزب الوطنى وحكومته، وهو صمت لا يفسره أن القضية ليست مهمة أو ملحة عند الحزب والحكومة، ولكن يفسره عدم القدرة على الحسم فى غالب الأمر ما بين ترشيح الرئيس مبارك لفترة سادسة، وما بين ترشيح بديل له قد يكون جمال مبارك أو غيره.. سيتهكم البعض، وسيتهموننى بالسذاجة لأننى أتحدث كما لو كان هناك حزب بجد اسمه الحزب الوطنى، وكما لو كانت هذه المؤتمرات السنوية، مؤتمرات حزبية بجد، وكما لو كانت تلك حقيقة برلمانية بجد، ولكنى أعرف ما يعرفه هؤلاء المتهكمون، وأوافقهم على أنه ليس هناك حزب بجد، وإلخ..

الخلافة السياسية
وعن الإخوان يؤكد حماد أن التغيير الوحيد الذى يفهمه الإخوان، ويقبلونه، ويسعون إليه هو أن يحكموا البلد بدلا من الحزب الوطنى، ولكن بشرع الله كما يفهمونه، ودون ذلك فالتغيير عندهم أيضا جرى فى المكان. انظروا إلى قضية الخلافة السياسية، فالأستاذ مهدى عاكف المرشد الحالى للجماعة يؤكد المرة تلو المرة أنه سيترك موقعه فى العام المقبل ــ كما وعد ــ ولكن الجماعة تبدو غير قادرة على إبراز شخصية الخليفة المنتظر، ليس بسبب «الديمقراطية» لا قدر الله، ولكن بسبب العجز عن التغيير، أو الخوف منه، وما قضية تصعيد عصام العريان، من عدمه، إلا مظهر من مظاهر هذا العجز أو الخوف، إذ يعنى تصعيد عصام العريان ترجيح كفة المجددين فى مكتب الإرشاد، فى وقت لا تزال الجماعة فيه تريد ــ مثلها مثل الحزب الوطنى تغييرا لا يغير شيئا، ولا يغير أحدا..

دون مبالغة
ويظن حماد أن حال الإخوان، والوطنى هو حال بقية الأحزاب، وراجعوا ما يحدث فى التجمع والناصرى، وما حدث فى الوفد.. وراجعوا ما يحدث فى بقية مؤسساتنا حتى غير السياسى منها، لا أدعى أننى أملك إجابة مقنعة حول ثقافة مقاومة التغيير السائدة فى كل المؤسسات، وفى وقت يطالب فيه الجميع بالتغيير، والأكثر من ذلك تفرض استحقاقات التغيير دون مماطلة، أو تلكؤ نفسها على مصر داخليا وخارجيا بقوة وإلحاح. إجابتى القاصرة هى أن مؤسساتنا توارثت عبقرية الخلط العمدى الخبيث بين الإدارة والسياسة، فالإدارة أمر من أعلى، والسياسة استلهام من أدنى، واستجابة لضمير الجماعة.

قَدَرنا الثقافي
انتظر د. نبيل على حتى تهدأ عاصفة اليونسكو ليقيم حواراً صريحاً وجاداً حول حال الثقافة في مصر وحالها مع فاروق حسني .. وذلك بدافع يؤكد وجود دلائل عديدة تؤكد على بقاء حسني في موقعه ، مؤكدا أنه لم يأخذ استقالاته الكثيرة المشهورة مأخذ الجد .. فخلاصة القول يا معالى الوزير، لقد أصبحتم بالفعل قدرنا الثقافى، ولابد– من ثم– أن نتعامل معكم بأقصى درجات الجدية، وأن نطرح عليكم تصوراتنا وتوقعاتنا ومصادر قلقنا الشديد على مصير ثقافتنا، ودورها الخطير فى تحديد مصير أمتنا. وإثباتاً لحسن النية لن نتعرض هنا للأخطاء الجسام فى انتقائكم لبعض قيادات الوزارة، الذين عاثوا فسادا ونهبا فى عقر مكتبكم، وربما ما خفى كان أعظم. ولعلكم توافقوننى على أن التقييم الموضوعى لهذا الحصاد لابد أن يأخذ فى اعتباره طول المدة التى احتكرتم فيها مقعد الوزارة..

في عهدكم: تدنى وعي الجماهير الثقافي
لقد كانت نقطة انطلاقكم الذى تجاوز الآفاق هى توليكم إدارة قصر ثقافة الأنفوشى بالإسكندرية، وكان ردكم للجميل هو تدمير الصرح العظيم لقصورالثقافة الذى أقامه سعد الدين وهبة، ظنا منكم أن هذا يخدم مشروع القراءة للجميع ومكتبة الأسرة، الذى أثبت نجاحه فى توفير الكتاب بسعر زهيد، ولا أتخيل أن تعارض السيدة الجليلة راعية هذا المشروع أن يتوازى معه مسار آخر للتنمية الثقافية عبر قصور الثقافة، وكان من الأحرى بكم أن تقيموا علاقة عضوية بين المسارين تعود بالصالح على كليهما، فما أحوج قصور الثقافة لمكتبة الأسرة! وليس هناك أفضل من قصور الثقافة لتنمية عادة القراءة لدى الجميع.

تقاعسكم في التصدي للتشرذم الثقافي العربي
أصبح فى حكم اليقين أنه لا يمكن لبلد عربى أن ينجح منفردا فى اللحاق بركب مجتمع المعرفة دون تكتل عربى، أسوة بما جرى فى أقاليم العالم الأخرى، وهو ما يتطلب بدوره ضرورة الوقوف ضد النزعات القطرية، والتصدى للتشرذم الثقافى العربى. لقد فتك بالكيان الثقافى العربى العديد من الثنائيات، من قبيل: ثقافة المشرق وثقافة المغرب، الخليجى وغير الخليجى، الأسيوى والأفريقى، الفينيقى والفرعونى، وقد تقاعستم وبشدة فى التصدى للتشرذم العربى، وقد أدهشنى أن يقول عنكم عبدالمنعم سعيد فى مقاله بـ «الأهرام الاقتصادى»، إنكم ممثل العرب بامتياز، وحتما هو لا يعرف أن خلال عهدكم قد عقدت عشرة مؤتمرات لوزراء الثقافة العرب، لم تحضروا معظمها، فكيف يتأتى هذا، وأنتم وزير ثقافة مصر ذات المكانة والريادة، ويمكن الرجوع للتحقق مما أقوله إلى سجل إدارة الثقافة بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، والجميع يعرف حق المعرفة أن الحشد العربى الذى وقف وراءكم فى حملة اليونسكو كان مرجعه تدخل القيادة السياسية المصرية. وربما يرجع السبب فى عدم حضوركم كما يبرر البعض تدنى أدائكم فى استخدام اللغة العربية، وهو الأداء الذى يجب أن يكون وزير الثقافة مثالاً يحتذى به. إلا أن السبب الأهم فى رأيى أنكم لا تمتلكون ورقة التوت التى تسترون بها عورة نزعتكم القطرية، ناهيكم عن الأوروبية المتضخمة وخير شاهد على ذلك إهمال وزارتكم للتوصيات والمشاريع التى تسفر عنها مؤتمرات وزراء الثقافة العرب، ومصيرها كان دوما بالوعة الجهاز البيروقراطى المترسخ داخل الوزارة ..

فشلكم في التعامل مع الفكر الديني
لقد فشلت وزارتكم فى استيعاب ظاهرة الإحياء الدينى من منظور كونها ظاهرة عالمية ومحلية فى آن واحد وجاءت مبادرتكم للتعامل مع الفكر الدينى المصرى إما استفزازية تثير غوغائية المتطرفين ولا تتجادل مع عقلانية المفكرين الجادين ومثال لذلك حديثكم عن الحجاب، وإعطاء الجائزة التقديرية لسيد القمنى، وإما مبادرات استسلامية تعجز عن الصمود أمام المتشددين كما حدث بخصوص ترجمة الكتب العبرية الذى نراها ضرورية بل ونحن نأخذ على مشروع الترجمة فى الوزارة أنه أهمل ترجمة الكتب التى تصدر فى إسرائيل الكاشفة عن توجهات الفكر الصهيونى عموما والمتعلق بصراعنا مع إسرائيل خاصة، ولم تظهر الوزارة اهتماماً بترجمة الكتب العبرية إلا لسد الثغرات فى حملة ترشيحكم لرئاسة اليونسكو، لقد أدى عدم الترجمة هذا إلى تحول إسرائيل إلى ثقب أسود لا نعرف عنه إلا أقل القليل، فى حين تقوم إسرائيل بترجمة معظم الإصدارات العربية المهمة، لذا فهى تعرف أدق التفاصيل عن حياتنا وما يدور فى أذهاننا وما يختلج فى صدورنا.

ضمور تواجدنا الثقافي بالمحافل الدولية
يتطلب مجتمع المعرفة تواجدا ثقافيا نشطا على الصعيد العالمى نظراً لما قامت به تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بكسر الحواجز التى كانت تفصل بين شعوب العالم والحاجة الماسة إلى تبادل الدروس المستفادة، ولا مكان فى عصر المعلومات لانغلاق ثقافى. وقد قمتم بتحويل نشاط العلاقات الثقافية الخارجية بالوزارة من مستوى الإدارة إلى أكبر كيان تنظيمى ضخم يرأسه وكيل أول وزارة، ولكن ويا للأسف تم ملء فراغات هذا التنظيم المتضخم بموظفين أغلبهم محدودو الإمكانات للغاية لا يجيد معظمهم اللغات الأجنبية أو التعامل مع الكمبيوتر. أما اختيار القائمين بتمثيلنا الثقافى فى الخارج فهو لا يأخذ فى الاعتبار العامل الثقافى ويعتمد أساسا على التخصص العلمى وما أندر ما نجد فيهم من يتحلى بقدر الوعى الثقافى اللازم من أمثال الدكتور فتحى صالح. أما اختيار من يمثل مصر فى المؤتمرات والندوات الثقافية الدولية فيتم بصورة عشوائية حيث لا يوجد بالإدارة المركزية للعلاقات الثقافية الخارجية قاعدة بيانات بالمثقفين المصريين الجادين فى المجالات المختلفة، وينتهى الأمر فى كثير من الأحيان إلى اختيار المقربين والموالين، وكل ما نطلبه منكم هو أن تكلفوا وزارة التنمية الإدارية بإعداد دراسة دقيقة عن قدرات رأس المال البشرى، قيادات وعاملين لهذا الجهاز المهم. ولتكن خصيم نفسك وتقارن أداء العلاقات الثقافية الخارجية بأخطبوط الشبكة الكثيفة من العلاقات الثقافية الدولية التى أقامتها إسرائيل مع معظم دول العالم، وهى الشبكة التى تضخ لإسرائيل بانتظام كل ما يجرى على الساحة الثقافية فى هذه البلدان.

تهميش الثقافة في عهدكم
الثقافة - كما قيل - لا تهمش، خاصة فى مجتمع المعرفة بعد أن أصبحت المحور الرئيسى لمنظومة التنمية المجتمعية الشاملة، وتهميش الثقافة هو الذى أدى إلى إجهاض كثير من مشاريع الإصلاح فى المجالات المختلفة وقد تم فى عهدكم تهميش حاد للثقافة، فبرغم ما حظيتم به أنتم شخصياً من رعاية إلا أن وزارتكم قد تحولت إلى قزم أمام طغيان الإعلام الرسمى، طفل السلطة المدلل ومن أكثر نظم الإعلام فى العالم النامى ولاء لهذه السلطة، ولا تختلف فى ذلك كثيراً القنوات الثقافية الرسمية إلا فى تسريب رسالتها بصورة خافتة. وهكذا ترك الحبل على الغارب لهذا الإعلام حتى أصبح أداة أيديولوجية لفرض الانقياد وتبرير الممارسات وتمرير القرارات. إن من أولى المهام لوزارة الثقافة هى محو الأمية الإعلامية لدى المواطن المصرى لكى تزداد مناعته ضد التضليل الإعلامى بزيادة قدرته على كشف الدوافع وراء ظاهر الرسالة الإعلامية. لقد أصبح محو الأمية الإعلامية شاغل جميع المؤسسات الثقافية والتربوية، فى العالم النامى والمتقدم على حد سواء بما فى ذلك الولات المتحدة، وذلك لتعاظم دور الإعلام وتحالفه مع القوى السياسية والاقتصادية فى ظل العولمة الحالية.

من زاوية أخرى
إن التربية قد أصبحت مرادفة للتنمية فى مجتمع المعرفة وأصبح التعليم مدى الحياة مسؤولية المجتمع ككل، لا المؤسسة التربوية وحدها، فقد اتسعت منظومة التربية لتشمل التعليم النظامى من خلال المدارس والجامعات والتعليم غير النظامى والعفوى من خلال الإعلام والمؤسسات الثقافية من متاحف ومكتبات ومواقع أثرية وخلافه. ويتطلب ذلك – أول ما يتطلب – تنسيقا بين المؤسسات التربوية والثقافية والإعلامية ويتجاوز الأمر بالطبع المجاملات الدبلوماسية بين الوزراء، ولم نسمع لكم صوتا فى هذا الصدد وتخلو وزارتكم من أى نشاط أو كيان تنظيمى ينسق بين وزارتكم ووزارة التعليم. وربما يقول قائل إن بعض ما ذكر لا تقع مسؤوليته على وزارة الثقافة وحدها ولكن لا يستطيع أحد أن ينكر أنها قضايا ثقافية فى المقام الأول ويقع على عاتقكم مسؤولية طرحها وتحريكها على الصعيد الوطنى.

وختاما يا وزيرنا الفنان
ما دمتم قد أصبحتم قدرنا الثقافى فلابد أن تضعوا نصب عينيكم كونكم وزير ثقافة مصر فى عصر المعلومات، وعلى عاتقكم تقع مسؤولية ضخمة فى تحقيق حلم الشعب المصرى فى اللحاق بركب مجتمع المعرفة، ويتطلب ذلك بلورة استراتيجية ثقافية مغايرة تماما للإستراتيجية الحالية، يساهم فى وضعها أصحاب المصلحة وعلى رأسهم وزيرا الإعلام والتربية ومنظمات المجتمع المدنى وعينات ممثلة لفئات المواطنين وبدعم من الوزارة الشابة وأقصد بها وزارة المعلومات والاتصالات، فقد ولى إلى الأبد عصر الوزارات الشائخة، فهل يمكنكم استعادة نضارة شبابكم وحيوية وزارتكم؟!

«يا وابور» قوللى: رايح...
د. محمود عمارة يستكمل في المصري اليوم الوصف التفصيلى لما جرى لـ«قطار الوطن»، بعد أن نجحت الحاشية والمقربون من أصحاب المصالح فى «فَصْل» باقى عربات القطار، رغم أنها تحمل أكثر من نصف الركاب!! إن «قائد» قطار الوطن ربما لا يعلم أنه الآن لا يقود سوى رأس القطار أو ما نسميه بالجرار أو «الوابور» ومعه بعض العربات المميزة، وتحدثنا عن العربة الأولى التى كانت مخصصة لمستشارين، وتحولت الآن إلى منتجع لراحة الشيخ.. وقلنا إن أوسع العربات وأريحها هى عربة الـV.I.P لبعض رجال الأعمال الـSponsor ووصلنا إلى العربة الخامسة التى خصخصها هؤلاء الـV.I.P لحساب الموالسين، والمتواطئين، والسماسرة، والمخلصاتية، ومجموعة آل كابونى، ومعهم البلطجية ممن يحملون كارنيه الصحافة فى جيوبهم، ويمسكون بالمطاوى والسنج فى أيديهم لإرهاب كل صاحب رأى يكشف الفساد الذى أوصلنا إلى المجارى والبلاعات، وجعلنا أضحوكة لمن لا يساوى، واليوم نحدثكم عن أخطر عربات القطار، التى تتحكم فى الحاضر، وربما تتحكم فى المستقبل!!

عربة «٦»
مكتوب عليها «أمانة السياسات».. وبين قوسين عربة «البديل».. وقد تم تصميمها بالضبط على مقاس «أمين السياسات» ولها هدفان: أولهما: مساعدة قائد القطار لكبر سنه، ولتفادى «الكارثة» التى تسبب فيها بعدم تداول السلطة، وأكمل عليها رئيس الحكومة السابق بسياساته العشوائية.. أما الهدف الثانى والمستتر فهو احتلال الكرسى الكبير. والحقيقة أن الهدف الأول تحقق منه الكثير فى بعض القطاعات، وفشل فشلاً ذريعاً فى قطاعات أخرى.. أما الوصول إلى «كرسى القيادة» فهذا ما هو مخطط له منذ ٧ سنوات، وسوف يحدث فى - أو قبل - ٢٠١١ لأربعة أسباب:
١- ما جرى لأمريكا على يد «بوش الابن» من خراب جعلها تتفرغ تماماً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وبالتالى لم يعد يهمها موضوع «الديمقراطية».. «والابن» هنا أضمن ألف مرة من غيره.
٢- وجود جماعة ما يسمى بالإخوان المسلمين، الذين استخدمتهم السلطة كـ«فزاعة» لتخويف القوى الخارجية.. ولبث الرعب فى نفوس المصريين المسيحيين «١٢: ١٥ مليونا».. ولإثارة القلق للكثيرين من ركاب القطار.
٣- «قلة حيلة» المثقفين، والصراعات الشخصية داخل ما يسمى بالأحزاب، وانشغال الناس بالرغيف، وكوب المياه، وغرقهم فى المجارى، وإغراقهم كل يوم بشائعات ملفقة، أو بقضايا وهمية.. ولانعدام رغبة بعض الشخصيات المحترمة فى ترشيح نفسها بعداً عن الشر، ولهذا يشيعون أنه لا أحد يصلح لهذا المنصب سوى أمين السياسات.. متجاهلين مئات الشخصيات العظيمة، وأولهم الوزير منصور حسن أو الفريق أحمد شفيق، أو رشيد محمد رشيد «على سبيل المثال»!!
٤- الأزمة المالية العالمية.. وهى التى أنقذت النظام من «ثورة الجياع»، فبسببها انخفضت أسعار السلع الغذائية إلى أقل من النصف لتتأجل «المجاعة» إلى حين. «٢٠١٢ ستحدث.. ستحدث إذا استمر الحال على ما هو عليه!!».