الأربعاء : 14 مايو 2008 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا

الصحافة المصرية
انتقادات حادة من القوى الوطنية لتهنئة مبارك لإسرائيل في عيدها الـ 60 .. واحصائيات حقوقية مخيفة حول ضحايا اضطهاد الحكومة للعمال.. وانتحار ثلاثة مواطنين في يوم واحد بسب غلاء الاسعار..
في لعبة دوخيني يا لمونة (الثانوية العامة سابقا): عودة نظام السنة الواحدة.. وانتحار موظف بالمعاش المبكر بسبب عجزه عن الوفاء باحتياجات أسرته والرئيس يهنئ شيمون بيريز بعيد ميلاد إسرائيل الـ(60)..
اضحك مع وزير التنمية الإدارية: الأجانب طلبوا استعارة وزير المالية والناس برة نفسهم في واحد زيه!!وانفجار في معدل التضخم وحروب أهلية بين السائقين والركاب بسب الغلاء وأجريوم تنفي نقلها والإصلاح في مصر يجري بأسلوب تدوير القمامة ..
الحكومة تخطط لحرمان المصريين من الفول المدمس وفول سوداني مسرطن في الاسواق وطنطاوي في حضرة جناب المندوب السامي الامريكي مرجريت سكوبي: الاسلام يحارب الارهاب والتشدد ..واضرابات للسائقين والركاب بسبب الغلاء..
أول القصيدة: سكوبي تحدث أزمة مرورية حادة في الإسكندرية في طريقها للمجلس المحلي الذي دعاها ليهنأها.. لو سمحت يا عمو الديكتاتور تخف الدكترة شوية !! والحجم الحقيقي للإخوان المسلمين..
زوج السيدة وفاء قسطنطين ينتقم من إسلامها بالسعي لتنصير القاصرات ومدرس مسيحي يحاول إجبار طالبات مسلمات على اعتناق المسيحية ويسبهن عندما يرفضن والطالبات يضربنه بالأحذية والأمن يحميه من غضب الأهالي وخلاف بين مبارك الأب والابن حول عسكرة رئيس الوزراء
شمعة داخل رغيف في عيد ميلاد مبارك وفشل الاضراب لا يعني النهاية وعز ينظم زيارة للرئيس لمدينة السادات بالمنوفية ونصر حامد أبوزيد يؤكد:أنا مؤمن قوى جدا خالص والتزام نواب الاخوان بحضور جلسات الموقر يوم الاضراب..
فهمي هويدي في المقال الأزمة عن عيال الله وعيال الحكومة:مادام شباب الفيس بوك شوية عيال،فلماذا فزع السلطة منهم إذن؟؟ومطالب بإعادة النظر في استراتيجية مصر الزراعية..وتساؤلات حول مصير أموال المعاشات التي في رقبة الدولة..
عشية عيد ميلاد مبارك: كلاب السكك تأكل طفلا وتترك أشلاءه على باب مسجد ودماؤه تغرق المدخل الطاهر والحالة الأمنية (ج) وعز يهنئ المواطنين على علاوة الـ 30% برفع سعر الحديد من 5080 جنيه إلى 5700 وصحفيو الحكومة يردون على الإضراب بالاحتفال بعيد ميلاد الرئي
دور الأحزاب المعارضة في عرقلة الديمقراطية وقمع الحركات الاحتجاجية، وأحزاب المعارضة الديكورية تشكر أمن الدولة على تدبير أصوات لمرشحيها في انتخابات المحليات الأخيرة من مخازن الحزب الوطني الشقيق، وخبير يكشف التفاصيل المرعبة لنزيف الأسفلت في مصر
تأييد الإخوان لإضراب 4 مايو ومظاهرات أهالي دمياط ضد أجريوم والموت الغامض للمستشار العشماوي والبلطجية يعتدون على أسرة مسيحية دافعت عن جيران مسلمين وروزاليوسف تحرض النظام على المنابر الإعلامية للإخوان
ارتفاعات جديدة في أسعار الخضروات والبقوليات والزيوت وبلاص المش وصل (200) جنيه ووثيقة تكشف تعديل تخصيص أراضي لشركات خليجية لإقامة أنشطة عمرانية بدلا من استصلاحها وترحيل العمال من جنوب سيناء استعدادا لمؤتمر دافوس
نبدأ هذه الجولة الجديدة في صحف القاهرة الصادرة الثلاثاء من جريدة البديل اليومية المستقلة التي صدرت عددها بتقرير حول الارتفاعات الجديدة في أسعار الخضروات والبقوليات والزيوت في مختلف المحافظات، وذكرت البديل في التقرير أن الغلاء أصاب حتى (المش) الصعيدي حيث وصل سعر بلاص المش إلى (200) جنيه كما انفردت البديل بنشر وثيقة رسمية صادرة عن مجلس الوزراء تثبت أن رئيس الوزراء د. نظيف وافق على طلب شركة كويتية بتغيير قرار تخصيص أراضي لها لإقامة أنشطة عمرانية بدلا من زراعتها واستصلاحها.. المساحة تبلغ 26ألف فدان.. كما تحدثت البديل عن قيام سلطات الأمن بإجراءات مشددة خلال الأيام الأخيرة في جنوب سيناء استعدادا لعقد منتدى دافوس الاقتصادي الذي سوف يبدأ يوم 18 مايو الحالي.. تضمنت الإجراءات الأمنية المشددة ترحيل أعداد كبيرة من عمال جنوب سيناء وإعادتهم إلى محافظاتهم .. كما نقلت البديل عن تقارير أممية أن الفقر توطن في صعيد مصر وأن معدلات الفقر وصلت في بعض المحافظات مثل الفيوم وسوهاج والمنيا وبني سويف على 61% وإلى جريدة الدستور اليومية حيث نقرأ لفهمي هويدي الذي كتب حول الفارق بين رئيس الدولة (الموظف) .. والزعيم.. هويدي لا يريد للخبثاء أن يقوموا بتأويل كلامه في إتجاهات مغرضة .. ونقرأ : (كما أنه ليس كل من ركب الحصان خيالاً، ولا كل من لبس العمامة إمامًا، فليس كل رئيس زعيمًا. ولكننا في العالم العربي درجنا علي الخلط بين الاثنين، واعتبرناهما شيئًا واحدًا، حتي أصبح إعلامنا يتحدث عن كل رئيس باعتباره زعيمًا، ويصف كل لقاء بين رئيسين أو أكثر بأنه مباحثات بين الزعماء. وهذه مبالغة مسكونة بالتغليط، أعتبرها من إفرازات زمن الادعاء وتآكل المعني، وتغطية خفة الأوزان بالنفخ في الألقاب. وقبل أن أعرض ما عندي في الموضوع، فإنني أحذر من إساءة الفهم، حتي خطر لي أن استهل كلامي بعبارة «الخبثاء يمتنعون». ذلك أن أكثر ما يعنيني في الأمر هو ضبط المصطلح والتدقيق في مضمونه، ولا أستبعد أن يكون ذلك الحرص متأثرًا بالحاسة التي نمت عندي حين أمضيت أكثر من عشر سنوات سكرتيرًا للتحرير، كان من بين مهامه أن يدقق في مضمون الخبر وسلامة صياغته ومفرداته، وهو ما جعلني استشعر وخزًا واستنفارًا كلما وقعت علي خطأ مهني أو لغوي فيما تنشره الصحف. وكان ذلك الخلط المستمر بين مصطلحي الرئيس والزعيم من بين ما يستوقفني بصفة تكاد تكون يومية. في كل مرة كنت أتذكر كلمات شيخنا محمد الغزالي حين قال لي إنه قرأ ذات مرة في إحدي الصحف خبرًا عن لقاء وزير خارجية إحدي الدول الخليجية مع وزير الخارجية الأمريكي، وذكرت الصحيفة أن الوزير قابل «نظيره» الأمريكي. وهو ما أضحكه ودفعه إلي التساؤل، بأي معيار اعتبروه «نظيره»، ووزن أحدهما ألف ضعف وزن الآخر؟ هذا السؤال كنت أردده كلما طالعت خبرًا عن تصريحات الزعيم أو لقاءات الزعماء، إذ كنت في كل مرة أقول: بأي معيار اعتبروهم زعماء؟ حكام ورؤساء علي العين والرأس، لكن زعماء لا! في المعاجم، فإن الرئيس هو سيد القوم وصاحب الأمر فيهم. أما الزعيم فهو القائد، وهو أيضًا الكفيل (في النص القرآني: وأنا به كفيل) ـــ وفي بلاد الشام فإن الرئيس اعتبر رتبة عسكرية تعادل النقيب، والزعيم رتبة أيضًا تعادل العميد. الفرق بين الرئيس والزعيم كبير، لذلك فليس كل زعيم رئيسًا ولا كل رئيس زعيمًا. وقلة من الحكام هم الذين جمعوا بين الصفتين، رغم أن رؤساء كثيرين تمسحوا في الزعامة، في حين أن الزعيم يظل محتفظًا بثقله وحضوره في أي موقع. الرئيس وظيفة، في حين أن الزعيم رسالة ودور. الأول يمشي علي الأرض وغارق في الواقع، بينما الثاني يظل مشغولاً بالحلم ومشدودًا إليه، والرئيس يملك سلطانًا يفرض به إرادته علي الناس، أما الزعيم فإنه يملك قوة معنوية يؤثر بها علي الآخرين. والأول مسنود بقوة القانون والدستور، والثاني مسنود بقوة المجتمع وثقة الناس ومحبتهم. والأول لحظة في التاريخ، أما الثاني فهو إن لم يصنع التاريخ، فإنه يحفر اسمه علي جدرانه، والرئيس إذا ترك منصبه يتحول إلي فرد عادي كسائر الناس، أما الثاني فهو يظل في قلوبهم ومحمولاً علي أكفهم طول الوقت. والأول يحتاج دائمًا إلي كرسي الرئاسة لكي يجلس عليه، أما الثاني فليس بحاجة إلي كرسي، إذ تظل قامته كما هي، بالكرسي أو بدونه.) وإلى جريدة الوفد حيث نقرأ لعباس الطرابيلي حول فضيحة بيع الغاز المصري للكيان الصهيوني ولكن هذه المرة يناقش الطرابيلي قضية بيع الغاز من حيث المبدأ .. حيث يرفض الطرابيلي بيع غاز مصر من الأساس .. نقرأ : ليست القضية الآن تسعير الغاز، أي بكم نبيعه لهذا الطرف أو ذاك.. القضية هي بيع الغاز في الأساس.. وهل من الأصوب أن نخصص حصة منه للاستهلاك المحلي الداخلي.. ونترك حصة للأجيال القادمة. تلك هي القضية الأخطر. حقيقة احتياطي مصر من البترول الخام، لم يعد يسمح لنا بالتصدير إلا أقل القليل.. ونعترف أن هناك جهودا كبيرة من وزير البترول المهندس سامح فهمي، ووزارته للعمل وفق برنامج طموح لزيادة هذا الاحتياطي.. ولكن يكفي أن نقول ان انتاج مصر كله من البترول الآن، كانت مصر تنتج من حقل واحد أكثر منه.. وهذا أخرجنا ـ إلي حد ما ـ من مجموعة الدول المصدرة للبترول، كما كانت.. ** ان الأرقام المؤكدة لاحتياطي البترول الخام ـ الزيت ـ يصل في 30 يونيه 2007 إلي 3968 مليون برميل. وهناك البرنامج الطموح لزيادة هذا الاحتياطي بعد أن وصل معدل الانتاج اليومي من زيت البترول الي ما بين 620 ألفا و635 ألف برميل، ونجح هذا البرنامج في زيادة الاحتياطي بحوالي 530 مليون برميل.. ويستهدف الوصول بحجم الانتاج اليومي إلي 720 ألف برميل. ومع تقديرنا لهذا البرنامج الطموح إلا أن هذا الانتاج كانت شركة واحدة تقدمه لمصر في التسعينيات هي شركة خليج السويس عندما استقر انتاجها اليومي حول رقم 560 ألف برميل ووصل إلي 650 ألف برميل لعدة شهور.. ** ونقصد من هذه المقدمة إلي أن عمر مصر البترولي ليس كبيرا إلي حد أن نسمح فيه بالتصدير سواء من الزيت.. أو الغاز.. حتي مع احتمالات حقل سقارة الذي تتراوح أرقامه بين 100 ألف و110 آلاف برميل كاحتياطي.. وجاء الدور علي الغاز.. هل نصدره ونبيعه بسعر بخس كما فرض علينا أن نبيع زيت البترول ولفترة طويلة في حدود 10 دولارات للبرميل لأسباب فرضتها الأسواق علينا.. وكم يصل سعر البرميل الآن، الكل يعلم أن السعر الآن فوق 120 دولارا.. ولنا أن نتصور كم خسرنا، عندما بعناه بالسعر المتدني.. وكم كنا نكسب لو ترفقنا به لنبيعه بالسعر العالمي الآن؟! كم خسرنا.. وكم كان يمكن أن نكسب؟ ** نفس الشيء علي الغاز.. هل نبيعه الآن بالأسعار العالمية أم ننتظر لنبيعه بسعر أفضل في المستقبل.. أم الأفضل ألا نبيعه الآن بالأسعار الهزيلة التي يباع بها الغاز المصري الآن.. ونحتفظ به للمستقبل، عندما نتحول بالكامل إلي دولة مستوردة للطاقة؟! والسؤال الأهم: هل تملك مصر هذا الاحتياطي الكبير الذي يجعلها تبيع غاز مصر. هل الاحتياطي المصري مثل الروسي والأمريكي والكندي والهولندي.. أو حتي مثل الجزائري والقطري والإماراتي..؟ بالقطع لا.. ** فالاحتياطي المصري للغاز حتي شهر مارس الماضي هو 3.72 تريليون قدم مكعب.. وسوف يرتفع في نهاية العام المالي الحالي إلي 75 تريليون قدم مكعب.. ومن هذا الاحتياطي يصل انتاجنا اليومي من الغاز الي 3.6 مليار قدم مكعب. ونعترف أن هناك 38 شركة عالمية ومصرية تعمل في مجال البحث والاستكشاف عن البترول والغاز منها 29 شركة أجنبية ونتمني أن تحمل إلينا أنباء طيبة، تعيد البسمة وتعيد مصر إلي صفوف الدول المصدرة للبترول بحجم قوي.. ** وعن الغاز الطبيعي - الذي هو أملنا الآن ـ نقول ان هناك 10 شركات تعمل في مجال انتاج الغاز وتسلمه للشبكة القومية لنقل الغاز.. هي بتروبيل بنسبة 34% والبرلس بنسبة 19% وكل من خالدة وجابكو 11% وبدر الدين 10% ورشيد 5% وويبكو ـ أبو قير 4% والوسطاني 3% وجنوب المنصورة 2% والشركة العامة 1%. والقضية أن انتاج الغاز المصري يصل إلي 2135 مليار قدم مكعب خلال عام 2007 وتم توجيه 71% منه لتغطية السوق المحلي وتوجيه 615 مليارا للتصدير بنسبة 8.28%. فلماذا نصدر.. ولماذا لا نحتفظ بما نصدره داخل الأرض المصرية. حتي ولو قيل اننا نصدر من حصة استرداد النفقات وحصة الشريك الأجنبي التي نشتريها حاليا من كل شريك.؟ ** وبذلك نفتح حوارا علميا حول الغاز، توقعاته وأسعاره خصوصا وأن مصر تشتري من الشريك الأجنبي بسعر 65.2 دولار. ومن جريدة المصري اليوم نقرأ للدكتور عمار علي حسن حول مقومات الإعلام الرسمي المتهافت، الذي اسماه (الإعلام ذو الاحتياجات الخاصة).. نقرأ: ليس كل ما يلمع ذهباً، وليس كل بوق يطلق كلمات يسمي إذاعة، وليس كل شاشة تعرض صورا تسمي «تليفزيون»، وإن زعم القائمون عليها أنها كذلك فهذا إهانة للكلمة والمعني والمصطلح والوظيفة. ولذا فكم من إذاعات هي مجرد ميكروفونات ترمي إلي آذاننا بدعايات رخيصة، وكم من تليفزيونات لا تختلف كثيرا عن صندوق الدنيا، وكم من صحف ليست سوي نشرات تافهة أو مجلات حائط، يمكن أن تعلق علي أي جدران متداعية. وكل هذه الألوان والأشكال الإعلامية قاصرة وعاجزة ومعّوقة، وتحتاج إلي تأهيل مهني عميق حتي تقف علي أرجلها، وتؤدي رسالتها، وتمتلك قدرة علي المنافسة، وتصد وترد في عالم مفتوح بلا حدود ولا سدود. لكن من أسف فإن المتصدرين هذا الصنف من الإعلام يهربون من تلك المسؤولية، ويتهربون مما تفرضه الحرية وتوجبه المهنية، ويفرغون طاقتهم الغضبية في عمل سلبي أو انتقامي يقوم علي تعويق الإعلام المنافس الناجح، أو سبّه، أو رميه بما ليس فيه، كي يتعثر ويتدهور ويتأخر ويسير مع القطيع، محني الرأس ذليلا متخلفا وعاجزا. وللإعلام ذي الاحتياجات الخاصة مواصفات لا تخطئها عين بصيرة، أولها أن القائم عليه، والمتحكم فيه غالبا ما يكون شخصا لا يفهم شيئا عن الإعلام، وربما لم يمارسه من قبل، فهو إما جاهلاً أو متنطعاً أو قادماً من مهنة أخري، قد تكون النجارة أو العطارة أو حتي التسويق والتلميع، ومن ثم فإنه يصلح أن يكون تاجرا أو ناشرا أو موظف علاقات عامة في فندق أو هيئة أو شركة سياحة، وليس رجلا مسؤولا عن إعلام دولة، بوسعه - إن انحاز إلي الحق والناس والمستقبل- أن يغير المجتمع برمته. أما حراس البوابات أو القيادات الوسيطة في هذا الصنف من الإعلام، فليسوا سوي موظفين مقهورين، همهم الأول هو الحفاظ علي مقاعدهم، التي وصلوا إليها غالبا بفعل خدمات وتسهيلات لا تمت بصلة إلي عالم الإعلام الرحب القائم علي شروط ومواصفات وقياسات يعلمها الإعلاميون المحترفون في مشارق الأرض ومغاربها. ولذا فهؤلاء الحراس يرفعون شعار «سكّن تسلم» ويضعون جل اهتمامهم في نهب كل ما خف وزنه وغلا ثمنه، ويداهنون وينافقون الرجل الأول حتي يرضي عنهم، ويتصرفون علي أساس أنه يتابع كل شيء من مكتبه الفخم عبر شاشة ضخمة مقسمة إلي أجزاء تعرض في وقت واحد كل ما تبثه مختلف القنوات، ويتعاملون علي قاعدة مزيفة تقول إن التليفزيون الوطني هو وسيلة تابعة للنظام الحاكم، والصحيفة القومية هي أداة في يد السلطة، ولا يعنيهم أبدا أن كل هذا يموله المواطن من الضرائب والرسوم وحقه الطبيعي في المال العام. أما المذيعون والمحررون في هذا الصنف من الإعلام فأغلبهم حاز موقعه بحد القرابة أو الواسطة أو التنازلات المهينة، وبالتالي فإن علاقته بالمهنة أوهن من خيط العنكبوت، ولا يعنيه أن يبذل جهدا كافيا في التدرب والتعلم كي يلم بطبيعة مهنته ويسعي إلي الارتقاء بها، فهو يدرك أن الكفاءة هي آخر معيار للتقدم في المكان الذي يعمل فيه، وأن جمال المنظر أهم بكثير من جودة المخبر، وأن المؤسسة كلها قائمة علي معاداة كل من يفهم أو يغار علي المصلحة الوطنية، وأن من يعمل كثيرا يخطئ كثيرا ولذا يعاقب كثيرا. والإعلام ذو الاحتياجات الخاصة هو «إعلام منه فيه» أي أن كل شيء يعد داخل الغرف المكيفة، أو الاستديوهات الحبيسة، فيجوب المذيع الدنيا وهو جالس مكانه، والكاميرات كافة مسلطة علي وجهه المفتقد أي تعبير، وكاميرات القنوات الحقيقية في مواقع الأحداث، تنقل الصورة كما تجري، وتستطلع آراء الناس المعنيين بالأمر، وترمي إلي الجالسين في مكاتبهم أو استديوهاتهم بعض فتاتها، فينقلون عنها في تبجح بعض الصور، بعد التعمية علي شعار القناة التي تعبت وذهبت إلي موقع الحدث، وبعد أن يكون قد وصلت إليهم تصريحات «المصدر المسؤول» أو موافقة «أمن الدولة» علي البث. والمذيع في الإعلام ذي الاحتياجات الخاصة ينسي أصله وفصله وطبيعة مهنته، ويرتدي حلة الزعيم السياسي أو المصلح الاجتماعي، فيأتي بمسؤول لا حول له ولا طول حتي ولو كان وزيرا، ويقرعه علي الهواء، لا يسأله وينتظر الإجابة ليعلم الناس ما يجري ويقفوا علي معلومات غائبة عنهم، بل يحاسبه وينتظر منه أن يبدي خوفا واعتذارا وانسحابا، فيصفق البسطاء في منازلهم للمذيع البطل، الذي يملك أيضا مصباح علاء الدين فيحل المشكلات التي تعرض عليه، أو يلعب دور الإمام الشافعي فيتوجه الجمهور إليه بالشكوي. ويتابعه أسياده الذين يسمحون له بأن يمارس جهله وغطرسته علي الهواء مباشرة وهم يبتسمون في سخرية ومكر، لأن الرجل يؤدي لهم في النهاية وظيفة حيوية تتمثل في امتصاص غضب الناس، والمساهمة في تأجيل الحلول الحقيقية للمشاكل، لاسيما أن المذيع يعرف جيدا حدود الخطوط الحمراء، ويعي أنه في النهاية أجير عند من يمول البرنامج، أو مجرد ممثل بارع.
ارتفاعات جديدة في أسعار الخضروات والبقوليات والزيوت وبلاص المش وصل (200) جنيه ووثيقة تكشف تعديل تخصيص أراضي لشركات خليجية لإقامة أنشطة عمرانية بدلا من استصلاحها وترحيل العمال من جنوب سيناء استعدادا لمؤتمر دافوس ... التفاصيل