الأسباب الخمس لحل البرلمان القادم

الأسباب الخمس لحل البرلمان القادم
 

 

 

مواد دستورية تعطى الرئيس مطلق الصلاحية فى حل البرلمان القادم.. واليهود والتمييز لصالح المرأة سببان رئيسيان فى حل البرلمان

الصدام بين السلطات وكثرة القوانين التي صدرت فى ظل غياب البرلمان تمهد لحل المجلس القادم

أساتذة القانون الدستوري: البرلمان القادم مهدد بالحل فى أي وقت لأسباب دستورية

اقترب العد التنازلي للانتخابات البرلمانية، والتساؤلات تزداد حول مصير تلك الانتخابات التي اعتبرها الكثيرون مصيرية فى ظل ظروف سياسية صعبة تتسم بالتوتر، حيث إنها أول انتخابات برلمانية تحت رئاسة عبد الفتاح السيسي بالإضافة إلى أنه سيتم على أساسها تشكيل الحكومة الجديدة.

ومع إعلان اللجنة المكلفة بتعديل القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، والتي حددت عدد المقاعد الفردية وهى 448 مقعدًا و120 آخرين بنظام القوائم و28 بالتعيين أصبح البرلمان القادم على صفيح ساخن فى ظل اعتراض البعض على نظام القوائم لما قد يعيد فكرة الاستفتاءات، وتخوف البعض الآخر من المرشح المستقل الذي ربما يعيد بعض الرموز السابقة لنظام مبارك أو تيارات دينية بعينها.

وليس هذا فحسب فهناك من يتوقعون حل مجلس النواب القادم بعد تشكيله وذلك حسب المادة 146 من دستور 2014 والتي تنص على: "يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يومًا على الأكثر يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يومًا عد المجلس منحلاً ويدعو الرئيس لانتخابات مجلس نواب جديد خلال 60 يومًا من تاريخ صدور قرار الحل".

وقد يتعرض البرلمان القادم للحل لأسباب أخرى منها قانون تقسيم الدوائر وتوسيع سلطة رئيس الجمهورية بحل البرلمان والصدام بين السلطات فى مصر والقوانين التي صدرت فى غياب مجلس النواب.

 

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتعرض فيه البرلمان المصري للحل، حيث تم حله قبل ذلك 6 مرات كانت أولها بقرار جمهوري من الرئيس الراحل محمد أنور السادات، عام 1976 بسبب اعتراض بعض نوابه على معاهدة كامب ديفيد، والمرة الثانية كانت عام 1987 حينما قضت المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب المنتخب عام 1984، ودعت المواطنين إلى انتخاب مجلس شعب جديد، لكون المجلس منتخبًا بالقائمة الحزبية النسبية المشروطة، ولأن الانتخابات حرمت المستقلين من خوضها، وأجريت فقط بين الأحزاب، ما يخالف مبدأ المساواة بين المواطنين المنصوص عليه فى الدستور، وكانت المرة الثالثة فى عام 1987 بقرار من المحكمة الدستورية لعدم تحقيق اتساع دوائر العدالة وتحايل الأحزاب ودفعها بمستقلين على النظام الفردي، وفى المرة الرابعة فى 19 مايو 1990 عندما أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمًا بعدم دستورية الجمع بين نظامي القوائم الحزبية والانتخاب الفردي فى مجلس الشعب، وقضت بأن تكوين المجلس باطل منذ انتخابه، وفى المرة الخامسة حل البرلمان بقرار من المشير طنطاوي فى 2011 استجابة للضغط الشعبي بحل المجلس المزور، وفى المرة السادسة كانت فى يونيو 2012 حيث قررت المحكمة الدستورية عدم دستورية أول برلمان منتخب بعد ثورة 25 يناير، وقالت إن المادة 38 من الإعلان الدستوري تنص على أن ينظم القانون حق الترشيح لمجلسي الشعب والشورى وفقًا لنظام انتخابي يجمع بين القوائم الحزبية المغلقة والنظام الفردي بنسبة الثلثين للأولى والثلث الباقي للثاني وهو ما لم يحدث، وقد يتعرض البرلمان القادم لاحتمالية الحل للمرة السابعة فى تاريخه بحسب خبراء دستوريين لستة أسباب هي المواد دستورية تمنح الرئيس حق حل البرلمان، وقانون تقسيم الدوائر، والتمييز بين فئات المجتمع، وعدم التجانس بين النواب وبين السلطة الحاكمة، والفشل فى تكوين حكومة، والقوانين التي صدرت فى غياب مجلس النواب، كل هذه الأسباب مجتمعة تهدد المجلس القادم بالحل.

وفى إطار ذلك تستعرض "المصريون" الأسباب التي من الممكن أن تؤدى إلى حل البرلمان القادم:

مواد دستورية تعطى الرئيس مطلق الصلاحية فى حل البرلمان القادم

جاءت أول الأسباب التي من الممكن أن تؤدى إلى حل البرلمان القادم بسبب بعض المواد الدستورية، فيمنح الدستور الذي تم الاستفتاء عليه فى عام 2014 رئيس الجمهورية حق حل البرلمان فى ثلاثة مواد من نصوصه، الأولى فى المادة رقم 137 وتنص على أنه يجوز لرئيس الجمهورية حل البرلمان عند الضرورة، وبقرار مسبب، وبعد استفتاء الشعب، ولا يجوز حل المجلس لنفس السبب الذي حل من أجله المجلس السابق، وتنص المادة 146 على أنه يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء، بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يومًا على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يومًا، عُدٌ المجلس منحلًا ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يومًا من تاريخ صدور قرار الحل، وفى المادة رقم 161 تنص على أنه يجوز لمجلس النواب اقتراح سحب الثقة من رئيس الجمهورية، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بناءً على طلب مسبب وموقع من أغلبية أعضاء مجلس النواب على الأقل، وموافقة ثلثي أعضائه.

ولا يجوز تقديم هذا الطلب لنفس السبب خلال المدة الرئاسية إلا مرة واحدة، وإذا كانت نتيجة الاستفتاء بالرفض، عُد مجلس النواب منحلًا، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس جديد للنواب خلال ثلاثين يومًا من تاريخ الحل.

 

جبريل: الدستور يعطى صلاحيات حل البرلمان للرئيس حال فشل تشكيل حكومة

 

فيقول الدكتور جمال جبريل، أستاذ ورئيس قسم القانون بجامعة حلوان والفقيه الدستورى، إن الدستور الذي تمت الموافقة عليه بعد 3 يوليو 2013 ينص على أن يقوم رئيس الجمهورية باختيار الحكومة، وإذا وافق البرلمان على اختيارات رئيس الجمهورية ستؤدى الحكومة عملها، أما إذا رفض البرلمان تشكيل الحكومة فيقوم رئيس الجمهورية وقتها باختيار حزب الأغلبية لتشكيل الحكومة، وإذا لم يوافق البرلمان على الحكومة فيعد المجلس منحلاً بموجب الدستور ويتم إجراء انتخابات مبكرة وهذا ما يحدث الآن فى تركيا.

 

وأوضح جبريل أن الدول البرلمانية يكلف خلالها رئيس الجمهورية من أول مرة زعيم الأغلبية لتشكيل الحكومة ولكن حال عدم وجود أغلبية من المحتمل أن يؤدى ذلك إلى حل البرلمان لاسيما أن الأحزاب فى مصر ضعيفة، كما أن النظام الذي يحكم فى مصر حاليًا هو نظام شبه برلماني وهذا سيؤدى بدوره إلى وجود مشكلة فى تشكيل الحكومة إلا إذا وافق البرلمان عليها لتجنب الحل.

 

وأضاف الفقيه الدستوري أن نص الدستور على سحب الثقة من رئيس الجمهورية لا يوجد فى أي دستور فى العالم، مشيرًا إلى أنه كان من الأولى إلغاء هذا النص أو جعل نظام الحكم برلمانيًا، وإعطاء رئيس الوزراء كل السلطات.

 

وأشار جبريل إلى أن مجرد طرح سحب الثقة من رئيس الجمهورية يؤدى إلى استحالة عمل البرلمان معه، حتى لو كان هناك رفض من الشعب لسحب الثقة من الرئيس، فكان من الواجب حل البرلمان وانتخاب مجلس جديد قادر على العمل مع رئيس الجمهورية بشكل متوازٍ.

 

بدوى: البرلمان القادم سيكون أسوأ من البرلمانات السابقة

 

فيما عبر الدكتور ثروت بدوى، أستاذ القانون الدستورى بجامعة القاهرة، عن استيائه من الانتخابات، واصفًا إياها بـ"المسرحية الهزلية" نظرًا لعدم وجود نواب حقيقيين يمثلون الشعب، مشيرًا إلى معظم النواب القادمين سيكونون من اختيار السلطة الحاكمة على طريقة استفتاءات الرئيس المخلوع حسنى مبارك.

وأوضح بدوى أن القوائم الانتخابية وضعت فى أيدي أشخاص لهم ارتباطات وثيقة بالسلطة، وبالتالي لن تكون انتخابات بالمعنى المعروف، إنما تعيينات كما كان يفعلها الرئيس المخلوع حسنى مبارك كثيرًا مع نوابه وذكرهم بها فى ثمانينيات القرن الماضي عندما اعترضوا على دخول إحدى الشخصيات السياسية البرلمان فقالها لهم صراحة بسخرية: "كلكم معينين مثله"، مؤكدًا فى الوقت ذاته أن البرلمان القادم سيكون أسوأ من البرلمانات السابقة، وذلك لاستعانتهم بأشخاص ينتمون إلى فئات معينة لا يمثلون الشعب والنتيجة ستكون برلمانا بلا أعضاء يمثلون من ينوبون عنهم، وأعضاء يعبرون عن السلطة الحاكمة ومصالحهم.

ولفت أستاذ القانون الدستوري إلى أن الدستور لا يحمل من الديمقراطية ما يجعل البرلمان القادم بشرة أمل، فهو يكرس للانقسام والشرذمة فى ظل قوانين تتحدث كثيرًا عن الديمقراطية والحريات فى مقدمة الفقرات لتنتهي بقيود وأغلال تحد من تلك الحريات بل وتضعها تحت طائلة القانون.

اليهود والتمييز لصالح المرأة سببان رئيسيان فى حل البرلمان

أما ثاني الأسباب المتوقعة التي من الممكن أن تساهم فى حل البرلمان، هم "اليهود" فالدستور نص على أن للمصريين من المسيحيين واليهود أن يحتكموا لشرائعهم فى تنظيم أحوالهم الشخصية وشئونهم الدينية، ما يعنى أنه جعل اليهود والمسحيين سواسية، وأن المشرع أعطى للمسيحيين نحو 24 مقعدًا فى نظام القوائم وأغفل اليهود رغم نص الدستور عليهم ما يعرض قانون الانتخابات للبطلان ومن ثم حل المجلس الجديد.

 

عبد النبي: تجاهل اليهود فى قانون الانتخابات يخالف الدستور ويعرض البرلمان للحل

من جانبه يقول الدكتور فؤاد عبد النبي، الفقيه الدستوري، إن المادة الثالثة من الدستور تنص على أن للمصريين من المسيحيين واليهود أن يحتكموا لشرائعهم فى تنظيم أحوالهم الشخصية وشئونهم الدينية، ما يعنى أنه جعل اليهود والمسحيين سواسية، مضيفًا أن المشرع أعطى للمسيحيين نحو 24 مقعدًا فى نظام القوائم وأغفل اليهود رغم نص الدستور عليهم.

 

وأوضح الفقيه الدستوري أنه على الرغم من مساواة اليهود مع المسيحيين فى المادة الثالثة من الدستور إلا أن المشرع أغفلهم فى قانون الانتخابات ما يعرض قانون الانتخابات للبطلان، ومن ثم حل المجلس الجديد، وذلك لأن القانون خالف المادة الأولى من الدستور والتي تنص على أن نظام مصر جمهوري ديمقراطي قائم على المواطنة وسيادة القانون، كما أن المادة الرابعة من الدستور تتحدث عن مبادئ العدل والمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، بالإضافة إلى المادة 9 التي تنص على التزام الدولة بتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز، بالإضافة إلى المادة رقم 19 والتي تلتزم فيها الدولة بإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز، والمادة 53 التي تنص على أن المواطنين لدى القانون سواء وهم متساوون فى الحقوق والحريات، والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو العرق أو الأصل، مضيفًا أن قانون الانتخابات خالف كل هذه المواد ما يعد إخلالا بالقواعد الدستورية.

 

وأشار عبد النبي إلى أن اليهود وجدوا تهميشًا كبيرًا فى قانون الانتخابات على عكس حمايتهم فى الدستور، ما يعد مخالفة صريحة لمبادئ العدل والمساواة وتكافؤ الفرص والمواطنة وبالتالي فإن هناك عدم دستورية لأن النصوص قامت بتمييز فئة وأغفلت فئة أخرى.

 

وتابع عبد النبي المادة 102 من الدستور منحت رئيس الجمهورية الحق فى تعيين بما لا يقل عن 5% من أعضاء المجلس، ونصت المادة 27 فى قانون الانتخابات على أن يتم تعيين نصف هذا العدد من النساء فى إشارة إلى تمييز إيجابي للمرأة وبالتالي فإنه سيتم منحها 56 مقعدًا فى مجلس النواب ثم منحها 15 مقعدًا إضافيًا من نحو 28 مقعدًا سيقوم رئيس الجمهورية بتعيينهم ما سيؤدى إلى الإخلال بقاعدة المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص التي ينص عليها الدستور ويعد مخالفة صريحة للدستور توجب إبطال قانون الانتخابات ومن ثم حل البرلمان.

تقسيم الدوائر.. أزمة تهدد البرلمان القادم بالحل

أما ثالث الأسباب التي من الممكن أن يتم حل البرلمان بسببها هو قانون تقسيم الدوائر فمن المتوقع أن تصدر المحكمة قرارًا ببطلان قانون تقسيم الدوائر ومن ثم ما بني على باطل فهو باطل، وبالتالي سيؤدى ذلك إلى حل البرلمان.

 

مصطفى: تقسيم الدوائر لم يراع تكافؤ الفرص وحل البرلمان أمر متوقع

 

فيرى اللواء الدكتور نبيل مصطفى، أستاذ القانون العام بأكاديمية الشرطة، إن تقسيم الدوائر الانتخابية هو أمر ما زال يخضع للمناقشة أمام المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، ومن المتوقع أن تصدر المحكمة قرارًا ببطلان قانون تقسيم الدوائر ومن ثم ما بني على باطل فهو باطل، وبالتالي سيؤدى ذلك إلى حل البرلمان.

 

ولفت مصطفى إلى إمكانية بطلان الانتخابات التي جرت فى الدوائر التي يوجد عليها نزاع فى أمر التقسيم ومن ثم يتم إعادة الانتخابات بها فقط دون أن تمتد إلى باقي الدوائر ومن ثم بطلان إجراءات انتخابات جميع الأعضاء.

 

وأضاف أستاذ القانون العام أن تقسيم الدوائر، عملية إدارية تتحكم فيها السلطة الإدارية بضوابط معينة، ولا دخل للأحزاب فيها، على أن تراعى السلطة التقسيم العادل لاختيار نواب المجلس أفراد الشعب، وعدم مراعاة ذلك سوف يؤدى إلى الإخلال بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص الذي ينص عليه الدستور.

 

وقال مصطفى إنه حال حكم المحكمة بعدم دستورية قانون الدوائر، فإنه سيترتب عليه حل مجلس النواب والانتظار فترة كبيرة لتعديل القانون ومن ثم إهدار الوقت والمال ما سيكبد الدولة خسائر كبيرة.

 

 بطيخ: أمر الإبقاء على البرلمان المقبل من عدمه فى يد المحكمة الدستورية

 

وفى السياق نفسه قال رمضان بطيخ أستاذ القانون الدستوري إن أمر حل مجلس النواب هو أمر متروك للقضاء للفصل النهائي سواء باستمرارية البرلمان من عدمه.

 

وأوضح بطيخ أنه أجريت تعديلات على قانون تقسيم الدوائر ومن المفترض أن يكون موافقًا للدستور، إلا أن الحديث عن عدم دستورية قانون تقسيم الدوائر هو أمر تختص المحكمة الدستورية وحدها بتحديده.

 

وأوضح أستاذ القانون الدستوري أنه إذا لم يتفق أعضاء البرلمان على تشكيل حكومة فأنه يعتبر منحلاً بقوة القانون والدستور.

 

قوانين السيسي ومنصور قد تحل البرلمان القادم

 

تعتبر القوانين التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن قبله المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية المؤقت، السبب الرابع لإمكانية حل البرلمان القادم وذلك لأنه من المفترض أن يقوم مجلس النواب القادم بالموافقة على هذه القوانين خلال 15 يومًا، وهو أمر شبه مستحيل فى تلك المدة.

الجمل: قوانين السيسي ومنصور تهدد بحل البرلمان القادم

فيقول المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، إن التوقيت الذي ستجرى فيه الانتخابات البرلمانية فى غاية التعقيد، مع وجود ما يقرب من 102 حزب ليس لها وجود فى الشارع المصري إضافة إلى الطعون المقدمة على تقسيم بعض الدوائر أو من المستبعدين.

وأضاف الجمل أن هناك مواد قد تتسبب فى حل البرلمان منها القوانين التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن قبله المستشار عدلي منصور، والمفترض أن تتم الموافقة عليها خلال 15 يومًا، وهو أمر شبه مستحيل فى تلك المدة، فى ظل مستقبل مجهول عن هوية الأعضاء المنتخبين والتي ربما يعود فيها التيار الديني بمقاعد برلمانية ليست قليلة فيمكن أن يتسبب فى مشاكل للنظام خاصة مع التيارات العدائية معه ما يتسبب ذلك فى صراع مع النظام لذا يمكن تفادى ذلك كله من خلال إجراء المعالجة السياسية والتشريعية.

الصدام بين السلطات يمهد لحل البرلمان القادم

أما خامس الأسباب التي من الممكن أن تؤدى إلى حل البرلمان القادم حسبما أكد عدد من السياسيين أن البرلمان القادم سيشهد تشتتا فى الرؤى، وإن اختلاف الغالبية الممثلة للبرلمان وعدم وجود أحزاب قوية سيجعل من الصعب أن تكون هناك مناقشات جادة ومثمرة، خاصة أن البرلمان ملزم بمناقشة القوانين التي صدرت خلال الفترة الانتقالية وهى تزيد على 360 قانونًا فى فترة لا تتجاوز 15 يومًا ما يجعل البرلمان القادم عرضة للانتقاد من رجل الشارع وربما قد يتعرض للحل لعدم قدرته على التوافق على تكوين حكومة ائتلافية.

 

حمدان: البرلمان يعانى التشتت بسبب سيطرة رأس المال وفشله فى تكوين حكومة أمر وارد

 

فيقول مجدى حمدان، المحلل السياسى والقيادى السابق بجبهة الإنقاذ، إن اختلاف الغالبية الممثلة للبرلمان وعدم وجود أحزاب قوية سيجعل من الصعب أن تكون هناك مناقشات جادة ومثمرة، خاصة أن البرلمان ملزم بمناقشة القوانين التي صدرت خلال الفترة الانتقالية وهى تزيد على 360 قانونًا فى فترة لا تتجاوز 15 يومًا، ما يجعل البرلمان القادم عرضة للانتقاد من رجل الشارع وربما قد يتعرض للحل لعدم قدرته على التوافق على تكوين حكومة ائتلافية.

وأكد حمدان أن الأحزاب ستسعى فى سبيل تشكيل الحكومة إلى استقطاب البعض من المستقلين وإغرائهم بالأموال لتأييد اختيار الأحزاب فى التشكيل الحكومي ما يجعل البرلمان والنواب عرضة لسيطرة رأس المال وتوجيههم عن طريق رجال الأعمال.

 

 وأشار القيادي السابق بجبهة الإنقاذ إلى أن تكوين كتلة صلبة قوية لتكون مؤثرة برلمانيًا هو أمر مستحيل الحدوث معللاً ذلك بأن أي حزب أو قوى لن تصل لأكثر من 100 مقعد وهو ربما يصنع حالة من الفوضى وربما يصل بالبرلمان إلى الفشل حال عدم وجود قيادة متزنة على رأس البرلمان.

 

وأضاف حمدان أنه بحسب الدستور يحق لرئيس الجمهورية الاستفتاء على حل البرلمان حال فشله فى تشكيل الحكومة، مضيفًا أن الدستور جعل سلطة البرلمان أقوى تشريعيًا من سلطة الرئيس وبالتالي أي تشريع يخالف لا يحق للرئيس حل البرلمان إلا باستفتاء شعبي حال عدم تشكيل حكومة.

 

فراويلة: الصدام بين البرلمان والحكومة سيحل البرلمان

من جانبه يقول ياسر فراويلة، القيادى السابق بالجماعة الإسلامية، إن أهم الأسباب التي قد تؤدى لحل البرلمان هى اختلاف وجهات النظر بين النواب الذين يعتقدون أنهم سيتصرفون وفق صلاحيات منحت لهم دستوريًا وبين حكومة ستنفذ ما يوجهه إليها الرئيس بما يعنى أن هناك اختلافًا بين السلطة التشريعية والتنفيذية فى الدولة وهذا سيؤدى إلى حل البرلمان.

وأشار القيادى السابق بالجماعة الإسلامية إلى أن البلاد لن تستطيع تحمل اتجاهين وعليه لن يقبل الرئيس بحبل يقيد تحركاته وقراراته فبتالي سيسعى الرئيس السيسي إلى حل البرلمان القادم.

 

 

 

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus