مساحة حرة - المصريون المصريون صحيفة يومية مستقلة تنشر آخر وأهم أخبار مصر والوطن العربى والعالم http://almesryoon.com Thu, 29 Sep 2016 06:58:24 +0200 Joomla! - Open Source Content Management ar-aa لحوم الحمير وحكم أكلها http://almesryoon.com/مساحة-حرة/936021-لحوم-الحمير-وحكم-أكلها http://almesryoon.com/مساحة-حرة/936021-لحوم-الحمير-وحكم-أكلها

يكثر الحديث هذه الأيام عن الحمير المذبوحة هنا و هناك في ربوع مصر ،و الذي تتناقل أخباره المواقع الإخبارية المعروفة و كذلك وسائل التواصل الاجتماعي، حتى وصل الأمر بجزار أن  ذبح حمارا و باعه الكيلو ب 45 جنيها و أيا كانت درجة صدق هذه الأخبار، فكان من الواجب بيان حكم أكل لحوم الحمير بشيء من الاختصار حتى يناسب المقام ، و ذلك لقلة العلم و انتشار الجهل بالشريعة هذه الأيام و تقديم  سفساف  الأمور على معاليها

 

أولا:أنواع الحمير:

يقسم أهل اللغة و الفقهاء الحمير إلى قسمين ؛القسم الاول الحمير الأهلية  و القسم الثاني الحمير الوحشية

 

"قال الأزهري :الحمار : العَير الأهلي و الوحشي". (لسان العرب:4/212)

 

قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-"الحمر الإنسية هي الحمر الموجودة بين الناس، ويقال لها الأهلية، التي يركبونها ويستعملونها في بيوتهم، ونخيلهم، ومزارعهم، وكانت فيما مضى يسنى عليها، يعني يجلب بها الماء من الآبار؛ لسقي النخيل، وسقي الزروع قبل مجيء المكائن في الجزيرة العربية، وفي البلدان الإسلامية هذه الحمر الأهلية المعروفة بين الناس، أما الحمر الوحشية، فهي صيد لها لون آخر غير هذه الحمر، يقال لها الحمر الوحشية لها صفة خاصة، ونقش خاص في جلودها، فهي صيد يؤكل"(موقعه الرسمي)

 

ثانيا: حكم أكل لحوم الحمير الأهلية:

قال الإمام ابن قدامة -رحمه الله-  :" أكثر أهل العلم يرون تحريم الحمر الأهلية ،قال الإمام أحمد:خمسة عشر من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم كرهوها.

قال ابن عبد البر :لا خلاف بين علماء المسلمين اليوم في تحريمها .

و لنا ما روى جابر أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية و أذن في لحوم الخيل ،متفق عليه" (المغني 13/77 بتصرف )

"قال الإمام النووي- رحمه الله-: ( مال إلى ‏تحريم الحمر الأهلية أكثر العلماء من الصحب فمن بعدهم، ولم نجد عن أحد من الصحابة ‏فيه خلافاً إلا عن ابن عباس، وعند المالكية ثلاث روايات، ثالثها الكراهة(((موقع إسلام ويب، فتوى رقم 10466)

 

ثالثا :حكم أكل لحوم البغال:

قال ابن قدامه -رحمه الله - "فصل:و البغال حرام عند كل من حرَم الحمر الأهلية، لأنها متولدة منها و المتولد من الشيء له حكمه في التحريم ".(المغني لابن قدامة 13/78)

 

رابعا :حكم الحمار الوحشي:

قال ابن قدامة رحمه الله :"و ما عدا ما ذكرنا فهو مباح لعموم النصوص الدالة على الإباحة و من ذلك بهيمة الأنعام و هي الإبل و البقر و الغنم ، قال الله تعالى }أحلت لكم بهيمة الأنعام{(المائدة:1) و من الصيود الظباء و حمر الوحش ، و قد أمر النبي صلى الله عليه و سلم أبا قتادة و أصحابه بأكل الحمار الذي صاده".(المغني 13/84)

خامسا:حكم لبن الحمير الأهلية:

قال ابن قدامة –رحمه الله- :"فصل-و ألبان الحمر محرمة في قول أكثرهم و رخص فيه عطاء و طاووس و الزهري و الأول أصح ؛لأن حكم الألبان حكم اللحمان".(المغني 13/78)

سادسا:حكم لحوم الخيل

قال ابن قدامة -رحمه الله-"و تباح لحوم الخيل كلها عرابها و براذينها (أي العربية و غير العربية)  نص عليه أحمد و به قال ابن سيرين و روي ذلك عن ابن الزبير و الحسن و عطاء و الأسود بن يزيد ، و به قال حماد بن زيد و الليث و ابن المبارك و الشافعي و أبو ثور، و حرمها أبو حنيفة و كرهها مالك و الأوزاعي و أبو عبيد لقول الله تعالى }و الخيل و البغال و الحمير لتركبوها{ (النحل:8) و لنا قول جابر :نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية و أذن في لحوم الخيل، و قالت أسماء :نحرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سم فرسا فأكلناه و نحن بالمدينة متفق عليهما". (المغني بتصرف 13/86)

 

سابعا :فتوى دار الإفتاء المصرية من صفحتها الرسمية على فيسبوك  بتاريخ 7/9/2016

اتفق جمهور العلماء على حرمة أكل لحوم الحمير الأهلية (المستأنسة التي تعيش بين الناس وتحمل أثقالهم) ؛ لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما “ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ”. متفق عليه.

 

و كان هذا ما تيسر جمعه و الحمد لله رب العالمين

كتبه /هيثم مجدي الحداد

magdy047@yahoo.com

]]>
contact@muslim-tec.com (هيثم مجدي الحداد) مساحة حرة Tue, 27 Sep 2016 14:38:46 +0200
هموم الأسرى وطنية ومطالبهم إنسانية http://almesryoon.com/مساحة-حرة/935157-هموم-الأسرى-وطنية http://almesryoon.com/مساحة-حرة/935157-هموم-الأسرى-وطنية

من أجل الوطن ضحوا وما بخلوا، وفي سبيل فلسطين ...الأرض والشعب والمقدسات، والحقوق والتاريخ والذكريات... تسابقوا بقوةٍ، وتنافسوا بحماسٍ، واستبسلوا بأملٍ يتقدمهم، بلا يأسٍ يحبطهم، ولا عجزٍ يقعدهم، ولا ضعفٍ يرددهم، ولا خوفٍ يمنعهم، ولا جبنٍ يسكنهم، ولا رعبٍ من العدو يهزمهم، فقدموا زهرة عمرهم وربيع شبابهم، رجالاً وشباناً وصبياناً ونساءً، قاوموا العدو بما يملكون، وقاتلوه بما يستطيعون، ولم يستسلموا له رغم ما يواجهون، ولم يخضعوا له رغم ما يلاقون، شهادةً وإبعاداً واعتقالاً، وقَبِل عشراتُ الآلاف منهم وهم زينةُ أبنائنا، وخيار شبابنا، وفلذات أكباد أمهاتنا، وقرة عيون آبائنا، أن يسكنوا في السجون والمعتقلات، وأن تغلق عليهم الزنازين والإكسات، وأن يحاطوا بالأسوار والقضبان والأسلاك، وأن يحرموا رؤية الأحبة والعيش مع الأطفال والأهل والأسرة والعائلة.

]]>
contact@muslim-tec.com (د. مصطفى يوسف اللداوي) مساحة حرة Mon, 26 Sep 2016 13:33:19 +0200
الاستخارة.. استنارة!!! http://almesryoon.com/مساحة-حرة/933557-الاستخارة-استنارة http://almesryoon.com/مساحة-حرة/933557-الاستخارة-استنارة

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِى لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ، والصلاة والسلام على رسول الله، تعودت منذ فترة طويلة على استخارة المولى عز وجل فى كل صغيرة وكبيرة، وذلك امتثالاً للحق سبحانه وتعالى كما علمنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم –  فقد روى جابر بن عبدالله  "كان النبى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعَلِّمُنا الاستخارةَ فى الأمورِ كلِّها، كالسورةِ من القرآنِ: (إذا هَمَّ أحدُكم بالأمرِ فليركَعْ ركعتينِ، ثم يقولُ: اللهم إنى أستخيرُك بعِلمِك، وأستقدِرُك بقدرتِك، وأسألُك من فضلِك العظيمِ، فإنك تقدِرُ ولا أقدِرُ، وتَعْلَمُ ولا أَعْلَمُ، وأنت علَّامُ الغُيوبِ، اللهم إنْ كنتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمرَ خيرٌ لى فى دِينى ومَعاشى وعاقبةِ أمرى - أو قال: فى عاجلِ أمرى وآجِلِه - فاقدُرْه لي، وإن كنتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمرَ شرٌّ لى فى ديِنى ومَعاشى وعاقبةِ أمرى - أو قال: فى عاجِلِ أمرى وآجِلِه - فاصرِفْه عنى واصرِفْنى عنه، وقدر لى الخيرَ حيثُ كان، ثم رضنى بِه، ويُسَمِّى حاجَتَه) "المصدر:صحيح البخاري".

 

 ولقد قال بعض صحابة النبى –  صلى الله عليه وسلم –  كنا نستخير الله حتى فى شراك نعلنا، فما بالنا فى الأفعال الهامة أو المصيرية، ونحن إذا استخرنا الله سبحانه وتعالى فقد رددنا الأمر لصاحب الأمر، فإن كان فيه خير يسره لنا وإن كان فيه شر صرفه عنا، وقد مررت بمواقف عجيبة جدًا حين استخرت الله عز وجل وكانت العاقبة عظيمة، فعلى سبيل المثال لا الحصر استخرت المولى لتغيير حجز سفرى لأسافر يوماً مبكراً والحقيقة أنى كنت أفضل السفر فى اليوم التالى ولكن بعد الاستخارة قمت بتغيير الحجز بمنتهى السهولة وبدون رسوم إضافية، وعندما وصلت ببضع ساعات قرأت خبر قيام بعض الأشخاص بتخريب مطار برج العرب وإحداث تلفيات كبيرة به، فقلت فى نفسى سبحان الله لو سافرت فى الموعد الأول لعانيت معاناة شديدة، وربما اضطررت للمبيت فى المطار، ومنذ أكثر من ثلاثين سنة طلبت منى والدتى إيداع حوالى ألفى جنيه بالبنك فاستخرت الله العليم الحكيم وإذا بى أجد اختناقًا مروريًا شديدًا ووصلت البنك بعد بضع دقائق من إغلاق الباب وشعرت بحزن شديد لعدم إتمام المهمة التى كلفتنى أمى بها، وإذا بأختى تصاب فى مساء ذلك اليوم بالتهاب حاد فى الزائدة وتم عمل جراحة لها ودفعت والدتى من المبلغ الذى لم يودع فى البنك، ولو ذكرت الكثير مما حدث لى من بركات وفوائد الاستخارة لاحتجت لصفحات كاملة من الصحيفة لسردها، وصدق عز من قائل ".. وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" (سورة البقرة – من الآية 216)، ففى كل استخارة هناك حكمة بل حكم كثيرة يعلمها علام الغيوب وقد يطلعنا على بعضها لنزداد إيماناً ويقيناً، والحمد لله رب العالمين.

 

]]>
contact@muslim-tec.com (د. ممدوح حنفى عبده) مساحة حرة Sat, 24 Sep 2016 12:41:47 +0200
المسلم بين " الإيمان والتفكر" http://almesryoon.com/مساحة-حرة/931393-المسلم-بين-الإيمان-والتفكر http://almesryoon.com/مساحة-حرة/931393-المسلم-بين-الإيمان-والتفكر

قال تعالى"سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53 فُصلت).لقد أقام الله الحجة على خلقه من خلال آياته التي هي في الكون الواسع الأرجاء المترامي الأطراف ومن خلال كتبه ورسله  فكان على الإنسان أن يلتمس الحق وأن يسلك الطريق إلى الحقيقة والى نهجها الذي يؤدي إلى إليها وهو صدق القصد إلى الخالق. لذلك فالباحث عن الحقيقة بصدق يصل إلى الحق وهذا الذي ميز الخليل إبراهيم عليه السلام ، صاحب القلب السليم عن غيرة حيث عاش ولم يسجد لصنم قط. عاش يبحث عن الحقيقة ولعلم الله بصفاء قلبه ونقاءه ،أراه الله ملكوت السموات والأرض (وكذلك نُري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين)(75 الأنعام). فاهتدى .وبرغم ذلك استمر في البحث ليزداد الإيمان ويرسخ.والله يعلم صدقه.قال تعالى ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى.﴾(‏ البقرة‏:260)‏ فما شك الخليل لحظه ولكن ليطمأن قلبه السليم وحبه العميق لينتقل بنفسه من علم اليقين إلي عين اليقين بالرؤية وليزدد إيمانا وصولا إلى حق اليقين،لأن الإيمان يحتاج إلى إيمان "يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا بالله ورسوله"(136 النساء). فأراه الله معجزة أحياء الموتى كما نقرأ في سورة البقرة.هكذا عاش نبي الله إبراهيم يبحث عن الحق ليأخذ بيد الناس إليه، وهكذا عاش ولده من نسله نبينا محمد صلي الله عليه وسلم قبل بعثته ،مضي علي هذا الإرث.إرث جدة إبراهيم .فلم يسجد لصنم قط. فكان محمد صلي الله عليه وسلم يُبحرُ في الكون بقلبه وبنظرة في غار حراء . يبحث عن الحقيقة فأرشده الله إليها بأن جاءه الروح الأمين جبريل عليه السلام وقال له اقرأ. فيقول ما أنا بقارئ.اقرأ..اقرأ. فيقول ما أنا بقارئ. نعم كان أمي لا يقرأ لكنه صلى الله عليه وسلم كان أعلم من في الأرض في ذاك الزمان. فكان يقرأ بقلبه وتنازعه فطرته السليمة ويبحث عن الحق.فالقلب معلق بالسماء ومطمأن بشيء ما، سكن ووقر فيه، بأن لهذا الكون خالق مدبر. إله واحد معبود. فجاءه الأمر بأن يقرأ بلسانه كما كان يقرأ بقلبه. فنطق لسانه بما استقر في قلبه الطاهر.وهكذا ظل صلى الله عليه وسلم  يقرأ بقلبه ويحفر في قلوب الصحابة أمرا عظيما.أن السير الحقيقي إلي الله بالقلوب ليس بالأبدان فحسب ففي الحديث الصحيح عن أبى هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم (وأعمالكم) رواه مسلم. وكان صلي الله عليه وسلم أطهر القلوب علي الإطلاق عندئذ. فبعثه الله رحمه للعالمين بخير رسالة وبخير كتاب اُنزل ولخير أُمه أُخرجت للناس. ولقد عاش صاحبه أبو بكر الصديق باحثا عن الحقيقة مثل خليله ونبيه محمد  صلي الله عليه وسلم وهكذا كان سلمان الفارسي الملقب بالباحث عن الحقيقة بحث عنها بحق فوصل إليها.وكل من يبحث عن الحقيقة بصدق.سيهديه الله إليها.عندئذ يكون صاحب هذا القلب السليم.رحمه لنفسه ولمن حوله.لقد أدركها قلب الأعرابي وهو يمشى على رمال الصحراء دون أن يركب الفضاء فنطق بلسان الفطرة عندما سُئل عن دليل وجود الله ؟ فقال: البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير فسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج ألا تدل على العليم الخبير،

فهل وصل أهل العلم المادي بعد أن اخترقوا الفضاء وأدركوا الحقيقة؟ للأسف لا . لأنهم يتعلمون العلم تحدياً لذلك سموا مركبه الفضاء بــــ"التحدي-challenger" فانفجرت في السماء، فكان ما كان منهم. من ظلم وفساد في الأرض حين فصلوا الشرع عن الكون والعلم عن الإيمان . إن إنسان العصر يشتكي مما يقع له من قتل وتنكيل وفقر ممن سخروا العلم للمادة وفقط لا للروح . لذلك قست قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد قسوة أولئك قال الله عنهم "يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة غافلون" إن هذا الكون وحدة متكاملة تسير في نسق واحد وهذا يدل على وحدانية الخالق سبحانه ، فلو كان للكون آلهً أخرى لأدى ذلك إلى التنازع والاختلاف والتنافر فيما بينهم ولفسدت السموات والأرض. فكان على البشرية أن تقتبس هذا التناغم وتعيش به لتنعم بخالقها. ورد في الأثر(لولا أن الشياطين يحومون علي قلوب بني ادم لنظروا إلي ملكوت السموات)( الحديث.مرفوع وفيه ضعف ذكره أبو حامد الغزالي في عجائب القلب) لذلك فالأرض تشتاق إلى المسلم الحق ليحيها من جديد في ظل هذا الموات وينشر فيها العدل والقيم التي عاش بها سلفهم من قبل ، وربطوا بين العلم والإيمان وبين القول والعمل وبين قراءة الشرع وقراءة الكون فلا فصل بينهما أبدا ، وبذلك يعالج الخلل ويقام المعوج وتسود امة الإسلام كما كانت وبها تعود الخيرية في الأرض . إ فهل تطهر قلوبنا من الغل والحسد والكبر والخصومة والرياء ونتحلى بالعلم والإيمان ولنكون أمه واحدة  خير أمه أخرجت للناس لتأخذ بيد العالم إلى الهدى والرشاد وهذا هو الشاهد  فمن مات قلبه قبل جسده فقد هلك.لقد وصلت إلينا الحقيقة "الإسلام" غضه طريه دون مشقه ودون جهد فاللهم طهر قلوبنا من أمراضها الخفية لنعيش للحق بالحق "إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ".

* باحث في الدراسات الإسلامية

 

 

]]>
contact@muslim-tec.com (م. احمد المحمدي المغاوري) مساحة حرة Wed, 21 Sep 2016 13:44:01 +0200
الإصلاح والتجديد في حياة الناس..!! http://almesryoon.com/مساحة-حرة/931391-الإصلاح-والتجديد-في-حياة-الناس http://almesryoon.com/مساحة-حرة/931391-الإصلاح-والتجديد-في-حياة-الناس

لقد خبتت مصابيح الإصلاح وخفتت أصوات الحق، ومات الضمير الديني الإنساني، وتبلد الشعور والإحساس الإنساني، وتشتت الفكر، كل هذه ثغرات يشعر بها العابر في حياته على مدار التاريخ، فإن الإصلاح والتجديد متصل بعوامل كثيرة منها الدين والعرق والمعاملة بين حياة الناس، فثمة جهود تكافح آفات الفساد الشامل ورفع صوت الحق، وتتحدى القوة الظالمة، وتعمل على فتح منافذ جديدة للتفكير والقضاء على الفتن والبدع والمؤامرات والتحريفات وعداولة الإنسان لأخيه الإنسان.

... فكثير من أفراد هذا الجيل لم يعوا ولا يسمعوا ولا يعرفوا وفقدوا آلية الإصلاح مع أنفسهم والغير من الناس، فقد اجهدوا العقل والعين، ولا شك أن الحق والعدل هما مسؤولية كل إنسان يرى في نفسه الدعوة إلى الإخلاص والصلاح والتجديد ولا ينتظر ما هو منبه له ولعقله، فيقوم على مجرد التقليد والتقديس لمسائل يعيش فيها متمنياً لنفسه عالم من الخيال والأماني والأحلام.

... فالإنسان مهما فعل في دنياه لم يبلغ مراتب اليقين وغاية الرضى والقبول وتزكية النفس وتهذيب الأخلاق، إلا أن ضعف إرادة الإنسان وفتور همته، وإخلاده إلى الأرض واتباع العداوة بين أخوه الإنسان وجهله بالدين وسوء العلاقات بينه وبين أخوه الإنسان لن يكون سعيداً لا دنيوية ولا أخروية، ويلحقه الهلاك والدمار والتلف، فالدين فرض علينا الإصلاح والتجديد والقسط ولو على أنفس الوالدين والأقربين، وقد بشر لسان النبوة بأن الله يقيض الناس في كل قرن، وهي فترة زمنية ذات إعتبار في حياة الناس، فمن يقوي صلته بدينه فإن الله يجدد لهؤلاء الناس دينهم وحياتهم. فكل الديانات منعت الإنحراف مع أي فساد في العلاقات والضلالة، والترق، والنفخ في روح جديدة في أجساد الضعفاء، واشعال شعلة الإيمان والحماس في همم هامدة، وقلوب خامدة.

العالم الآن قد ازدحم بالآلات والمعلومات والكتب والمكتبات والصحافة والإنترنت، لكن هناك عقول من بعض الناس تشكل فراغاً في المجتمع، فراغ القلوب المخلص المتألم المؤمن، فراغ العقل الواعي، فراغ الإخلاص، فراغ تتألم منه الإنسانية، فراغ طمس معالم النور في العلاقات التي ضاعت هباءاً منثوراً، فالعقل الإنساني أصبح مدمر مفسد في بعض المعاملات، فأصبحت بعض القلوب تحمل الحقد والغلظة، والألفاظ السيئة وألفاظ بلا معاني، لقد ضاعت شتات الإنسانية وشملها ورحلت عنا الوحدة والمحبة والثقة والإخلاص والإحترام والصفاء في القلوب.

فتجد عزيزي القارئ الكريم في هذه الفترة التي نعيشها هي فترة تعد منقلباً وتطوراً، وربما أكثر تنوعاً واختلافاً، فتجد المشاكل والمسائل الدقيقة بين العائلات والأفراد في المجتمع ما لم يخطر على بال، ولم يحلم به جيل من الأجيال، لقد ضاعت المحافظة والعادات والتقاليد على روح العلاقة والمبدأ والإحترام، لقد ضاعت المثل العليا للأخلاق بين الناس أو بعض الناس، فهناك من الأسر والعائلات تتغلب على مشاكلها كلها، وتعرف أين حدودها، فتخرج من هذا الإطار المفزع، نعم فهذه عائلة جديرة بالإحترام، صالحة للقيادة، ولا يمكن لأي قوة أن تقضي على كيان هذه العائلة وذلك لأن الله قد تكفل بأن يمنح هذه العائلة ببقائها وخلودها لأنهم أصحاب مبدأ وتواضع، يسعون إلى البقاء للإصلاح والتجديد يحبون لنفسهم ما يحبون لغيرهم ينشدون روح المحبة والآخاء والإصلاح والتجديد.

... وهناك على الجانب الآخر تجد عائلات تظهر فيها بعض أنماط القهر والغضب والكراهية والحقد والقمع والحسد، فهؤلاء يسببوا لأنفسهم سلوك متعب أذي حقيقياً، وأولئك الذين يضطرون إلى التعامل معهم بسخرية هي أنهم لا يقصدون أن يكون تصرفهم وضيعاً ولا يكونون ألطف مما هم عليه وفيه، عندما يشعرون بالاستياء تجدهم يتصرفون تصرفاً سيئاً. فهم لا يعرفون قدر أنفسهم ولا سلوكهم الذي لا يكسبهم أي قريب أو صديق ضمن العائلة فسلوكهم متمرد أحمق.

لاشك أن لكل الناس أقارب وجيران يحبونهم، ويعجبون بهم، والعكس قد تجد من يكرهون ويغيرون سواء كانوا متجانسين أم ملتحمين أم مرتبطين بالأسرة هامشياً، بعضهم لن تجده إلا عندما يحتاج إليك، بعضهم قد يكون هجومياً كارهاً ويذهب كريح عاصفة خلفوها وراءهم.

لابد للناس أن تحتاج إلى الإحساس بصدق في العلاقات والمعاملات بعفويتها وطيبة قلبها، فالإحترام الكامل في كافة حقوق الناس هو اختيار للمشاركة في الإصلاح والتجديد بغض النظر عن القرابة أو الدين أو الفكر أو العرق أو التوجه الشخصي، فالناس ليست ناس إلا إذا شعروا بإنسانية الآخرين من الناس مهما كانت ألوانهم وعرقهم، فيستحيل أن ترضى الناس كلها في كل الأمور، ولكن علينا أن يكون همنا الأول والأخير هو إرضاء الله تعالى.

محمد شوارب

كـاتب حـر

mohsay64@gmail.com

]]>
contact@muslim-tec.com (محمد شوارب) مساحة حرة Wed, 21 Sep 2016 13:42:38 +0200
وهم التعالم http://almesryoon.com/مساحة-حرة/930589-وهم-التعالم http://almesryoon.com/مساحة-حرة/930589-وهم-التعالم

إن الإنسان مهما علا نجمه، يظل عرضة لمجموعة من الأوهام المعرفية التي تؤثر على طريقته في التفكير، والوهم المعرفي إنما هو انحراف منهجي عن التفكير المنطقي والسلوك العقلاني. ولعل من أبرز هذه الأوهام المعرفية ما يمكن الاصطلاح على تسميته "بالمعرفة المزيفة" أو "الاستعراضية".

في عام 1918 حصل البروفيسور الألماني ماكس بلانك على جائزة نوبل في الفيزياء عن نظرية الكم، فقام على إثر ذلك بجولة موسّعة في أنحاء ألمانيا ألقى فيها العديد من المحاضرات حول نظريته الحديثة. واستمر في إلقاء المحاضرة ذاتها ردحًا من الزمان، حتى أن سائقه الخاص حفظها عن ظهر قلب. وذات مرة كان البروفيسور بلانك على موعد مع محاضرة أخرى في مدينة ميونيخ، فاقترح عليه السائق أن يلقي المحاضرة نيابة عنه كنوع من التغيير وكسر الروتين الممل، وراقت الفكرة للبروفسيور، واتفقا على تبادل الأدوار، فاعتمر قبعة السائق وجلس في صفوف الحاضرين، بينما اعتلى السائق المنصة لإلقاء المحاضرة. وبرع الأخير في دوره المرسوم، وألقى المحاضرة ببراعة منقطعة النظير وسط إعجاب الحاضرين، لكن حدث ما لم يكن في الحسبان حين وقف أحد العلماء ووجّه له سؤالاً متخصصًا ظنًا منه أن المحاضر الذي يقف أمامهم هو العالم الفيزيائي الشهير الحائز على جائزة نوبل. ولما كان السائق سريع البديهة، لم يتعلثم، ولم يسرع إلى الكشف عن هويته، وإنما قال في هدوء شديد: هذا سؤال غاية في البساطة لن أجيب عليه، بل أترك سائقي يجيبكم.

فرق كبير بين المعرفة الحقيقية والمعرفة الوهمية، وكونك ناقلاً للعلم لا يجعل منك عالمًا، ولا متخصصًا؛ إذ العلم لا يتأتى إلا بالدربة والمثابرة وطول الطلب، والعالم الحقيقي يدرك حدود معرفته ونطاق اختصاصه فيقف عنده، لا يخجل إن سُئل عما يجهل أن يقول "لا أدري". بيد أن أدعياء العلم يهرفون بما لا يعرفون، ويستحون من هذه الكلمة فيظنون إن هم قالوها أن الناس يسقطونهم من أعينهم ويرمونهم بالجهل. وقديمًا قالوا: إذا أغفل العالم لا أدري أصيبت مقاتله. وقد سئل الشعبي عن شيء فقال: لا أدري. فقيل: ألا تستحي من قولك لا أدري وأنت فقيه أهل العراق؟ فقال: لكن الملائكة لم تستحِ حين قالت: "لا علم لنا إلا ما علمتنا".

البعض منا قد أنعم الله عليه بحسن الإلقاء فإذا تحدث امتلك ناصية القول فأتى بلفظ منتخل وعبارة محبّرة، وفاق نظرائه وبرعهم بسهولة أسلوبه وشدة أسره وإحكام نسجه، فغرّه ذلك لأن يدلي بدلوه في كل أمر، دون التفات لاختصاص أو وقوف عند حدود معرفته، وانطلق يستعرض ملكاته الخطابية وقدراته البلاغية، ظنًا منه أن هذا القدر يكفيه، وأن بلاغته تحميه. وكان حريّا به ألا يركب هذا المركب الوعر، فهو وإن خدع عموم الناس، لا ريب تنجلي حقيقته أمام المختصين، ويظهر زيفه وادعاؤه للعارفين، فيبقى طبل فارغ وزقّ منفوخ، ملؤه هواء. والأجدر بهذا الصنف من الناس أن يتحرر من وهم التعالم، وادعاء المعرفة، قبل أن يوغل في طريق المهالك ويستزل العقل حتى يرتطم في ردغة الخبال. ورحم الله امرءًا عرف قدر نفسه.

 

حسام صبري

مدرس مساعد بجامعة الأزهر

]]>
contact@muslim-tec.com (حسام صبري) مساحة حرة Tue, 20 Sep 2016 13:35:13 +0200
ما بالُ أقوام!!! http://almesryoon.com/مساحة-حرة/928739-ما-بالُ http://almesryoon.com/مساحة-حرة/928739-ما-بالُ

لا شكَّ أن فى البيتِ أخطاءً، وفى المدرسة أخطاء، وفى المسجد وأماكن العمل أخطاء، وعقب الثورات خطايا، فأينما وُجد ابن آدم فلابد من الخطأ، وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يعالج الخطأ فى حينه أحياناً، ولا يواجه صاحبه بما يكره، وكان ينتظر فى حضور المجموع وبينهم صاحب الخطأ ثم يتحدث إليهم قائلاً: ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا؟ وهنا يوجه الخطابَ للجميع ناصحاً وموجهاً ومتجنباً أن يؤذى مشاعر المخطئ، صلى الله على محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهذا لعمرى أسلوب تربوى راقٍ نفتقده وبشدة فى مناحى حياتنا المختلفة!! وقيل "النصيحة فى الملأ فضيحة".

فيقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مثلاً: "ما بال أقوام يرفعون أبصارهم فى صلاتهم"، ثم تعلو لهجته ويحذر ليشدَّ له مسامع الكل، وفيهم من يقترف الخطأ فيقول: "لينتهُن عن ذلك أو لتُخطفنَّ أبصارهم"( رواه البخاري)، وهذا حين رأى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أناساً يرفعون رؤوسهم إلى السماء فى صلاتهم مما ينافى الخشية فى الصلاة.

وسار على هذا النهج صحابته رضوان الله عليهم، فهذا عمر بن الخطاب ـ رضى الله عنه ـ يقول وهو على المنبر فى خطبة الجمعة: ما بال أقوام يتأخرون عن النداء (يعنى بعد الأذان وبين يدى الخطيب)، ويريد من توجيهه التبكير فى الحضور إلى الجمعة.

 ونحن فى بيوتنا ومدارسنا وأماكن عملنا أحوج ما نكون إلى هذا التوجيه النبوى فى علاج الخطأ، وحفظ مشاعر المخطئ فى آن، وأكاد أجزم إن لم أكن مخطئاً أن (ما بال أقوام) من السنن المهجورة فى حياتنا ونحتاج إلى تفعيلها فى البيت والمدرسة وأماكن العمل، عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت: "كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا بلغه عن الرجل الشيء، لم يقل: ما بال فلان يقول كذا وكذا، ولكن يقول ما بال أقوام يقولون"، فالعلاج غير المباشر يجعل المخطئ يصحح من فعله وهو مسرور، وأحياناً نتخذ من الحكاية أو الأقصوصة علاجاً، فهذا حتما يحترم شخصية الطفل أو طالب العلم، ويؤدى أسلوب (ما بال أقوام) إلى مد جسور الثقة والألفة والانتماء للمكان وأشخاصه ويحفظ كرامة الآخرين.

 وأغلب الناس لديهم قدرات متفاوتة، فقد نجد من لديه ملكة الفهم أقوى من ملكة الحفظ، وآخر لديه الجانب الحركى أقوى من الجانب المعرفي، وذاك يتميز فى جانب الشعور والوجدان، فعلى المربى أن يكتشف لدى المتلقى أى الجوانب أفضل؟ ويستغلها بأفضل ما يكون، فالمرء مجموعة ملكات وقدرات، والمربى لديه مِفتاح كل ملكة، فعليه أن يحسن توظيف هذه الملكات، بل ويحسن توظيف الأشخاص، فيكون الرجل المناسب فى المكان المناسب، وليعلم الجميع أن: "قوة التأثير لا تأتى بالسوط والعنف، إنما تكون بمعرفة الميول النفسية، فالذى يحكم الجسم ليس كالذى يحكم الروح، لأن النفس تستقبل الأشياء مصحوبة بالسرور، وتنفر منها إذا صحبها الخوف ورافقتها الرهبة".

فهذا زيد بن ثابت ـ رضى الله عنه ـ كان عمره لما قدم النبى ـ صلى الله عليه و سلم ـ "المدينة" إحدى عشرة سنة، وأمره النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما رأى شدة ذكائه أن يتعلم لغة اليهود حتى يقرأ له كتبهم، وقال له: "إنى لا آمنهم"، وقد تعلم زيد بن ثابت ـ رضى الله عنه ـ السريانية فى مدة قصيرة لا تتجاوز شهرًا.

 والإنسان بطبعه عدو ما يجهل، فمجرد إزالة الجهل والران من القلوب، تنطلق الطاقات المخبوءة داخل النفس، فنحن بحق نحتاج إلى من يخرج الخير الكامن فى أعماقنا، وفى قصة موسى ـ عليه السلام ـ ما يؤكد ذلك، فكل من فرعون والسحرة قد شاهدوا العصا تتحول إلى حيةٍ عظيمة، فآمن السحرة ولم يؤمن فرعون، ليظهر الفارق فى سبب الكفر واضحاً، فالسحرة قد منعهم الجهل من الإيمان بالله أول الأمر، لكن عندما شاهدوا الآية العظيمة أذعنوا واستسلموا "قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ  رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ"(الشعراء:47:48)، وهذه بلقيس ـ ملكة سبأ ـ بعد دعوة سيدنا سليمان ـ عليه السلام ـ لها ورؤيتها الآيات المبهرة، وكانت وقومها يعبدون الشمس، نجد القرآن يبين سبب كفرها أنها نشأت بين قوم كافرين، وهذا يعنى أنها كانت جاهلة بالحقيقة، وغابت عنها، فلما بلغتها الدعوة ورأت الآيات آمنت، فيقول تعالى: "وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ" (النمل: 43)، ولابد من تعانق الفكر بالوجدان لينشأ الإيمان: "وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ" (الحج: 54).

ويقول محمد إقبال: "غاية وجود هذا الكون ولأجلكَ خلق الله هذا العالم، وأبرزه إلى الوجود"، وفى الأزمات وعقب الثورات يبدو نسيجُ المجتمعِ مهترئاً، وفى حالة تفككٍ، ويختلط الحابلُ بالنابل، ويظهر أسوأ ما فى المجتمع وإن كثر، وأفضل ما فيه وإن قلَّ، وغالبا ما يصاحبُ ذلك الأنانية والعنف وتضخم الذات، وكل هذا وغيره ينخر فى بنيةِ المجتمع القائمة على الطيبة وحسن الخلق، هنا تكمنُ أهمية القدوة التى تتمتع بالذكاء العاطفى وتصل بين المشاعر والحسِّ الأخلاقي، وأغلب المواقف الأخلاقية التى يتخذها المرء تنبع من القدرات العاطفية الكامنة لديه، والتصرف التلقائى فى الأزمات هو قناة المشاعر، والتصرفات التلقائية تطفو على السطح فتنفجر كأفعال، فكما أظهرت ثورة يناير أجمل ما فينا، أظهرت أيضا أسوأ من فينا؛ فمتى يفيق الطغاة؟ ومتى يزول الطواغيت؟ أسأل الله أن يكون هذا عاجلاً وليس آجلاً.. هذا والله أعلى وأعلم وهو من وراء القصد.
 

]]>
contact@muslim-tec.com (أحمد الحارون) مساحة حرة Sat, 17 Sep 2016 22:05:18 +0200